ليبيا.. قوات حكومة الوحدة تتجه لسرت للمشاركة بتمرين "فلينتلوك 2026"

بإشراف القيادة الأمريكية في إفريقيا "أفريكوم" والذي تستضيف ليبيا جزءا منه للمرة الأولي..

معتز ونيس / الأناضول

أعلنت حكومة الوحدة الليبية، الخميس، تحرك وحدات من قواتها العسكرية نحو مدينة سرت وسط البلاد التي تديرها قوات الشرق بقيادة خليفة حفتر للمشاركة في التمرين العسكري "فلينتلوك 2026" بإشراف القيادة الأمريكية في إفريقيا "أفريكوم" والذي تستضيف ليبيا جزءا منه للمرة الأولي.

وقالت حكومة الوحدة الوطنية في بيان، إن "وحدات عسكرية تابعة لوزارة الدفاع تتجه إلى مدينة سرت للمشاركة في التمرين العسكري فلينتلوك 2026 متعدد الجنسيات وذلك ضمن جهود تعزيز القدرات الأمنية".

وأضافت: "تنطلق منتصف الشهر الجاري فعاليات تمرين "فلينتلوك" العسكري الذي تستضيف ليبيا جزءا منه لأول مرة بإشراف القيادة الأمريكية في إفريقيا (AFRICOM) وبمشاركة دول أفريقية وأوروبية إلى جانب شركاء دوليين".

و"فلينتلوك" هو اسم عسكري لتمرين سنوي تقوده القيادة الأمريكية في إفريقيا "أفريكوم" منذ عام 2005 بهدف تعزيز قدرات القوات المسلحة للدول المشاركة في مكافحة الإرهاب وحماية الحدود، وهو أكبر تمرين للقوات الخاصة يُجرى في القارة الإفريقية ويركز على بناء الشراكات بين القوات الأفريقية والولايات المتحدة والشركاء الدوليين الآخرين".

وفي 3 ديسمبر/ كانون الأول 2025 أكد قائد قوات القيادة الأمريكية في إفريقيا " أفريكوم" الجنرال داغفين أندرسون أن القيادات العسكرية من شرق ليبيا وغربها ستعمل سويا للتحضير لتدريب "فلينتلوك" العسكري للعام 2026 ما يدعم جهود تكامل المؤسسات العسكرية الليبية".

تصريحات الجنرال أندرسون كانت عقب عودته آنذاك من زيارة أجراها إلى ليبيا استمرت يومين، وشملت لقاء قيادات عسكرية من طرابلس (غرب) وبنغازي (شرق) وفق بيان نشره الموقع الالكتروني الرسمي لـ "أفريكوم".

وقال المسؤول الأمريكي في حينه إن الزيارة "تؤكد التزام الولايات المتحدة بدعم الجهود الليبية المستمرة لتجاوز الانقسامات وتحقيق الوحدة الوطنية والسلام الدائم".

ويأتي كل ذلك وسط جهود دولية وأممية لتوحيد المؤسسة العسكرية بليبيا "الجيش" المنقسم إلى جزئين إحداها القوات العسكرية في غرب البلاد وتتبع لحكومة الوحدة الوطنية الليبية، والثانية في شرق البلاد برئاسة خليفة حفتر.

وتقود بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا منذ سنوات حوارا بين العسكريين المنقسمين لتوحيد المؤسسة العسكرية وذلك ضمن لجنة "5+5" المشكلة من 5 أعضاء من المؤسسة العسكرية في غرب ليبيا و5 من طرف حفتر.

ويأتي ذلك الحوار تطبيقا لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف بسويسرا في أكتوبر/ تشرين الأول 2020 بين أطراف النزاع الليبي المتحاربة آنذاك.

كما تقود البعثة الأممية حوارا أخر يهدف لإيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة صراع بين حكومتين إحداهما حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب) التي تدير منها كامل غرب البلاد.

والأخرى عينها مجلس النواب مطلع 2022 برئاسة أسامة حماد ومقرها بنغازي (شرق) التي تدير منها كامل شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.

ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).