معتز ونيس/ الأناضول
شدد كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، على أهمية وضع ميزانية موحدة لعام 2026، لتعزيز الاستقرار المالي في ليبيا وتمكين تنفيذ المشاريع التنموية في جميع أنحاء البلاد.
جاء ذلك خلال اتصال بين بولس، وبلقاسم حفتر، مدير عام صندوق تنمية وإعمار ليبيا (تابع لمجلس النواب)، وفق تغريدة للمسؤول الأمريكي عبر حسابة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، الجمعة.
وقال بولس، إنه أجرى، الخميس، اتصالا وصفه بـ"المثمر" مع (بلقاسم) حفتر، بمشاركة القائم بأعمال السفارة الأمريكية في ليبيا جيريمي بيرندت.
وأضاف: "أكدنا على أهمية وضع ميزانية موحدة لعام 2026 لتعزيز الاستقرار المالي في ليبيا، وحماية قيمة الدينار والقوة الشرائية للشعب الليبي، وتمكين تنفيذ المشاريع التنموية في جميع أنحاء ليبيا".
يأتي هذا الاتصال بعد يومين من رفض صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا مخرجات المسار الاقتصادي بشأن الحوار المهيكل المنعقد في تونس، برعاية بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا ووزارة الخزانة الأمريكية.
والثلاثاء، اعتبر الصندوق، في بيان، أنه لا يوجد مَن يمثل التنمية "بشكل صحيح" في هذا الحوار.
وهذا المسار هو أحد أربعة مسارات في حوار أطلقته البعثة الأممية لدى ليبيا ويعد أحد مكونات خارطة الطريق المعلنة من الأمم المتحدة نهاية 2025، لمعالجة القضايا العالقة واقتراح حلول لها.
وتحدث الصندوق، عما يتم من اجتماعات بتونس للجنة المسار الاقتصادي وما ينبثق عنها من مقررات أو مخرجات تتعلق بمسارات مالية واقتصادية وتنموية.
واعتبر أن من شأن هذه المخرجات "التأثير على الجانب التنموي بالبلاد وما تشهده مدن شرق وجنوب ليبيا من طفرة تنموية".
وتابع أن الشخصين الممثلين لمدن الشرق والجنوب، وهما: رفعت العبار، وفاخر بوفرنة، لا يمثلان تلك المناطق "فيما يتعلق بالجانب التنموي والاقتصادي والميزانية العامة وميزانية التنمية".
وأفاد الصندوق، بأن ما قد ينتج عن مباحثاتهما "لن يؤخذ بعين الاعتبار، ويعتبر مخرجاته (اجتماع تونس) غير ملزمة لنا، لعدم وجود مَن يمثل التنمية بشكل صحيح، وهذا المسار بهذا الشكل يقف عائقا أمامنا في مشروع التنمية الوطني".
وأردف أنه "ملتزم بكافة التشريعات الدستورية والقوانين المعمول بها في ليبيا، ويعمل على تطوير الجانب التنموي، ملتزما بخطط استراتيجية محكمة، بعيدا عن أي توجهات أو مخرجات تعيق عجلة التنمية".
وهذا الصندوق هو جهة أحدثها مجلس النواب قبل نحو عامين، وكلف بلقاسم (نجل خليفة حفتر، قائد قوات الشرق) برئاسة الصندوق الذي يعمل على إعمار البلاد وتطوير بنيتها التحتية عبر التعاقد مع شركات عالمية متخصصة.
وفي ليبيا حكومتان، الأولى الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها العاصمة طرابلس وتدير منها كامل غرب البلاد. والثانية حكومة أسامة حماد كلفها مجلس النواب ومقرها بنغازي وتدير كامل شرق البلاد ومدن بالجنوب. وتعتمد الحكومتان على الإنفاق "الموازي المزدوج" الأمر الذي فاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد.
ومطلع 2024، قررت أطراف النزاع الليبي إقرار ميزانية موحدة لكامل البلاد، حيث شُكلت لجنة تضم أعضاء بمجلسي النواب والدولة ومندوب عن البنك المركزي.
وعقدت تلك اللجنة عدة اجتماعات داخل ليبيا لوضع قانون للميزانية، فيما عقدت اجتماعات مشابهة في تونس برعاية أمريكية، إلا أن ذلك الاجتماع فشل إثر خلاف بين مندوبي الحكومتين على بند "التنمية" خاصة، وأن الحكومتين قد أطلقتا قبل عامين مشاريع تنموية ضخمة، أطلق عليها تسمية "عودة الحياة" في غربي البلاد، وفي شرقها "إعادة الإعمار".