رئيس لبنان: لا تراجع عن حصر السلاح والانتخابات النيابية بموعدها

تصريحات الرئيس جوزاف عون خلال استقباله في بيروت وفدا من "الجبهة السيادية من أجل لبنان"..

بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول

أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الثلاثاء، أن الحكومة لن تتراجع عن مسألة حصر السلاح بيد الدولة، مشيرا إلى أن الانتخابات النيابية ستجري في موعدها المقرر في مايو/ أيار المقبل.

جاء ذلك خلال استقباله في بيروت، وفدا من "الجبهة السيادية من أجل لبنان"، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.

و"الجبهة السيادية من أجل لبنان" تكتل سياسي تأسس في العام 2021، ويضم أحزابا وشخصيات سياسية وناشطين يجمعهم هدف مشترك هو "استعادة سيادة لبنان".

وقال عون إن "بسط سلطة الدولة وحصرية السلاح أمران لا رجوع عنهما مهما كانت الاعتبارات”، مشددًا على العمل لتحقيقهما "بعقلانية وواقعية ومسؤولية".

في 5 أغسطس/ آب 2025 أقرت الحكومة اللبنانية حصر السلاح بما في ذلك سلاح "حزب الله" بيد الدولة، لكن الحزب أكد مرارا أنه لن يسلم سلاحه، مطالبا بانسحاب إسرائيل وإيقاف عدوانها على البلاد، والإفراج عن الأسرى وبدء إعادة الإعمار.

في السياق، أعرب عون عرب عن الإصرار على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر في 3 مايو المقبل، بالتنسيق مع رئيسي مجلس النواب نبيه بري، والحكومة نواف سلام.

واعتبر أن الطروحات المتعلقة بتأجيلها لا تعنيه مطلقا، بينما اقترح نواب، بينهم أديب عبد المسيح تأجيل الانتخابات بسبب الأوضاع الأمنية في لبنان.

وأكد عون وقوفه على مسافة واحدة من جميع المرشحين، وعدم تدخّله في التحالفات الانتخابية، موضحًا أن مهمته تقتصر على تأمين "نزاهة العملية الانتخابية وأمنها وسلامت.

والخميس، أصدر وزير الداخلية أحمد الحجار، قرارا بدعوة الهيئات الناخبة إلى المشاركة في الانتخابات النيابية في 3 مايو المقبل.

وعلى الصعيد الأمني، قال عون إنه يعمل مع جميع المعنيين على عدم استدراج البلاد إلى "حرب جديدة"، مشيرًا إلى أن الشعب اللبناني "لم يعد قادرًا على تحمّل الحروب".

وأوضح أن الظروف الدولية الراهنة أوجدت معطيات تستوجب مقاربتها “بواقعية ومنطق” لحماية لبنان وشعبه، معربًا عن أمله في أن تلقى المساعي المبذولة لتجنيب البلاد أي مخاطر “تفهمًا والتزامًا إيجابيين”.

وتواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع "حزب الله" منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى، فضلا عن مواصلة تل أبيب احتلال 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.

وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين، خلال عدوانها على لبنان الذي بدأته في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة، توقفت بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.