فلسطين: شرعنة إسرائيل بؤرا استيطانية بالضفة تصعيد خطير لتنفيذ الضم

بيان لمتحدث الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة تعقيبا على اعتزام إسرائيل شرعنة نحو 140 بؤرة بالضفة..

رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول

اعتبرت الرئاسة الفلسطينية، الثلاثاء، تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، عن عزم تل أبيب شرعنة 140 بؤرة استيطانية بالضفة، "تصعيدا خطيرا في تنفيذ سياسة الضم والتوسع العنصري".

وقال متحدث الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، إن "إعلان الاحتلال نيته شرعنة هذه البؤر الاستيطانية يأتي في إطار خطة إسرائيلية متدرجة تهدف إلى طرد الفلسطينيين من تجمعاتهم السكنية، ولا سيما التجمعات الرعوية، وتنفيذ محاولات الضم والتهجير القسري".

وأكد أن "جميع الأنشطة الاستيطانية غير شرعية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وفق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي".

وأشار إلى أن ما يُسمى “المزارع ليست سوى بؤر استيطانية تُستكمل من خلالها أعمال الإرهاب التي ينفذها المستوطنون، بحماية ودعم مباشر من جيش الاحتلال"، محملا "حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد الخطير".

أبو ردينة حذر من أن "هذه السياسات تهدف إلى تقويض الجهود الدولية الرامية إلى وقف التصعيد، وإعادة تهدئة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة".

كما دعا "المجتمع الدولي، ولا سيما الإدارة الأمريكية، إلى التدخل الفوري لوقف هذه السياسات الإسرائيلية، التي من شأنها تخريب المساعي الدولية لوقف التصعيد".

والاثنين، قال كاتس إن الخطة الإسرائيلية تستهدف "تعزيز الاستيطان، وإضعاف محاولات الفلسطينيين للاستقرار في المنطقة"، وفق القناة 7 الإسرائيلية الخاصة.

وأضاف أن الحكومة ستواصل دعم ما وصفها بـ"مزارع الاستيطان".

وأشار إلى اعتزام تل أبيب شرعنة نحو 140 بؤرة ومزرعة أقامها مستوطنون بالضفة دون تراخيص رسمية من السلطات الإسرائيلية، وتُصنف على أنها "غير قانونية"، وتحظى بحماية الجيش والشرطة، وتزوَّد بخدمات أساسية كالكهرباء والمياه.

وتفيد تقارير فلسطينية بأن عدد المستوطنين في الضفة بلغ نهاية 2024 نحو 770 ألفا، موزعين على 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية، منها 138 بؤرة تصنف على أنها رعوية وزراعية.​​​​​​​

وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويقوض إمكانية تنفيذ حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، داعية منذ عقود إلى وقفه دون جدوى، في ظل سعي إسرائيل إلى تغيير البنية الديمغرافية للمنطقة وتهجير الفلسطينيين، تكريسا للاحتلال وتصفية للقضية الفلسطينية.

ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، ارتكب المستوطنون نحو 4 آلاف و723 اعتداء بالضفة الغربية، خلال عام 2025، أسفرت عن مقتل 14 فلسطينيا، وتهجير 13 تجمعا بدويا تضم ألفا و90 شخصا.

يأتي ذلك فيما كثفت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية، تزامنا مع حرب الإبادة في قطاع غزة، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يرى فلسطينيون أنه يمهد لضم الضفة الغربية رسميا.

وبحسب معطيات رسمية فلسطينية، قُتل في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1111 فلسطينيين، وأصيب نحو 11 ألفا و500 آخرون، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا.