الخليل/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
اضطر فلسطيني من بلدة السموع جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، إلى تفكيك منزله والرحيل قسرا، بسبب تصاعد اعتداءات المستوطنين وسرقة جزء كبير من قطيعه، إلى جانب ضغوط من قوات الجيش الإسرائيلي عليه لمغادرة المنطقة.
وفي حديث للأناضول، قال محمد محمود المحاريق، من منطقة خلة المفاتيح في بلدة السموع، إنه يقيم بالمنطقة منذ 25-30 عاما وإنه كان يعيش مع عائلته ويرعى أغنامه بشكل طبيعي، قبل أن تتصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين بشكل كبير في الفترة الأخيرة.
وذكر أن مستوطنين هاجموه أثناء رعيه للأغنام في منطقة قريبة، وقاموا بملاحقته، قبل أن يستدعوا مجموعة أخرى من المستوطنين الذين ادعوا ملكيتهم للقطيع.
وأضاف أن المستوطنين استولوا على عدد كبير من مواشيه، شملت نحو 21 رأسا من الأغنام والماعز، إضافة إلى عشرات الحملان الصغيرة، ما ألحق به خسائر فادحة وأثر على مصدر رزقه الوحيد.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال حضرت إلى المكان، وأبلغته بضرورة مغادرة المنطقة، ومنعته من البقاء في مسكنه، رغم تأكيده أنه يقيم في المكان منذ سنوات طويلة.
وقال إنه اضطر في النهاية إلى تفكيك منزله بيده، الذي تبلغ مساحته نحو 250 مترا، إلى جانب حظائر ومرافق لتربية المواشي، وذلك لمنع المستوطنين من الاستيلاء عليه.
وتابع: "لم أتخيل يوما أن أُجبر على هدم بيتي بيدي، لكن ما نعيشه من تضييق واعتداءات دفعني لذلك، حتى لا يستولي المستوطنون على المكان".
ولفت إلى أن المستوطنين كانوا يهددونه بشكل متكرر بالاستيلاء على موقع سكنه، خاصة خلال الفترة الأخيرة، ما جعله يخشى البقاء في المنطقة.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، والتي تستهدف المواطنين وممتلكاتهم، وتدفع العديد من العائلات إلى النزوح القسري عن أراضيها.
ووفق تقرير سنوي لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية) أدت اعتداءات المستوطنين خلال 2025 إلى تهجير 13 تجمعاً بدوياً فلسطينياً، تضم 197 عائلة بواقع 1090 فرداً.
وخلال فبراير/ شباط الماضي، نفذ المستوطنون 511 اعتداء بالضفة، بينما قُتل 7 فلسطينيين برصاص المستوطنين منذ نهاية فبراير وحتى الاثنين الماضي، وفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أسفرت اعتداءات الجيش والمستوطنين في الضفة إجمالا، عن مقتل ألف و133 فلسطينيا وإصابة نحو 11 ألفا و700، واعتقال قرابة 22 ألفا.
وإلى جانب القتل والاعتقال، تتركز اعتداءات الجيش والمستوطنين على تخريب وهدم المنازل والمنشآت وتهجير الفلسطينيين والتوسع الاستيطاني في الضفة، بما فيها القدس الشرقية، التي يعدها المجتمع الدولي أراضي محتلة.