نذر غزو لجنوبي لبنان.. إسرائيل تعتزم استدعاء 400 ألف عسكري احتياط

الحكومة تعتزم أيضا المصادقة، على تمديد حالة الطوارئ حتى 14 أبريل المقبل، بحسب هيئة البث الرسمية

القدس / الأناضول

تعتزم الحكومة الإسرائيلية التصديق "قريبا" على استدعاء 400 ألف عسكري احتياط، وسط احتمال توسيع التوغلات البرية جنوبي لبنان، بحسب إعلام رسمي.

ووسعت تل أبيب عدوانها على جنوب لبنان، عقب اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران، وتحديدا منذ 2 مارس/ آذار الجاري، وقامت بتوغلات برية داخل حدود البلد العربي، وهددت أكثر من مرة بتوسيع تلك التوغلات.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، الثلاثاء، أنه "من المتوقع أن تصدّق الحكومة خلال الفترة القريبة على خطة لاستدعاء نحو 400 ألف من قوات الاحتياط"، دون تاريخ محدد.

وأضافت أن هذا التصديق المتوقع يأتي مع "توسيع المناورة البرية في لبنان واستمرار العمليات العسكرية في إطار الحرب الجارية ضد إيران".

وتشير تقديرات، وفق الهيئة، إلى أن "عدد الجنود الذين سيتم استدعاؤهم فعليا سيكون أقل من الرقم المعلن".

هيئة البث أشارت أيضا إلى أن هذا التوجه "يأتي في وقت حُدد فيه السقف الأقصى الحالي لتجنيد قوات الاحتياط عند 260 ألف جندي، استنادا إلى قرار حكومي صدر في يناير (كانون الثاني الماضي)، نصّ على أن هذا العدد ضروري لمواصلة العمليات العسكرية في جبهات القتال المختلفة وتخفيف العبء عن القوات النظامية".

وبينت أن المؤسسة الأمنية أوصت سابقا "برفع سقف التجنيد إلى 450 ألف عنصر احتياط، إلا أن المستوى السياسي فضّل اعتماد رقم أقل، مع الإبقاء على إمكانية توسيع نطاق الاستدعاء وفق تطورات الميدان".

وفيما لم تعلن هيئة البث موعد مصادقة الحكومة على استدعاء جنود الاحتياط، أشارت إلى أن الحكومة تعتزم المصادقة، الثلاثاء، على تمديد حالة الطوارئ حتى 14 أبريل/نيسان المقبل.

ووفق آخر تمديد لها، من المقرر أن تنتهي حالة الطوارئ بإسرائيل في 26 من الشهر الجاري.

وفي وقت سابق الثلاثاء، صعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان متلفز، تهديداته بإعلانه عزم الجيش فرض سيطرة على مناطق واسعة في جنوب لبنان، وصولا إلى نهر الليطاني، في خطوة تعكس توجها لتوسيع العدوان.

ومنذ أيام تقصف إسرائيل الجسور فوق نهر الليطاني جنوبي لبنان، لفصل مناطق جنوب النهر عن شماله، في ظل دعوات إسرائيلية لغزو هذه المنطقة بريا لإقامة "منطقة أمنية عازلة".

وتشن إسرائيل، منذ 2 مارس الجاري، عدوانا على لبنان، خلّف 1024 قتيلا، بينهم 118 طفلا و79 امرأة، إضافة إلى 2740 جريحا، بينهم 370 طفلا و419 امرأة، وكذلك أكثر من مليون نازح، وفقا للسلطات اللبنانية.

وردا على العدوان، يهاجم "حزب الله" إسرائيل بصواريخ وطائرات مسيرة، ويستهدف قوات ومواقع وآليات عسكرية إسرائيلية في جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب الأخيرة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني من العام التالي.

كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية مستقلة، منصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.