الرباط / الأناضول
أعلنت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في الصين، الثلاثاء، تنفيذ تدابير مؤقتة للسيطرة على أسعار التجزئة للبنزين والديزل، وذلك في ظل الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية مع استمرار الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران.
جاء ذلك عقب يوم واحد من قرار بكين زيادة أسعار الوقود للمرة الثانية منذ بدء الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وشملت تدابير اللجنة (حكومية) وضع ضوابط سعرية، وتشديد الرقابة ومعاقبة منتهكي سياسات التسعير الوطنية بشدة.
وقالت اللجنة في بيان نقلته وكالة الأنباء الصينية (شينخوا)، إن تخاذ هذه الإجراءات يأتي من أجل تخفيف تأثير الارتفاع غير الطبيعي في أسعار النفط العالمية، وتقليل العبء على المستخدمين النهائيين، وضمان استقرار التشغيل الاقتصادي والمعيشة الاجتماعية.
وأوضحت أنه "وفقا لآلية التسعير الحالية، كان من الممكن أن ترتفع أسعار البنزين والديزل بمقدار 2205 يوانات (319.4 دولارا) و2120 يوانا (307 دولارات) للطن الواحد على التوالي، اعتبارا من اليوم الثلاثاء، وبفضل هذه التدابير، ستزيد هذه الأسعار الآن بمقدار 1160 يوانا( 168 دولارا) و1115 يوانا (161 دولارا) للطن الواحد على التوالي".
ولفتت إلى أن "هذه أول ضوابط سعرية من هذا النوع منذ أن تم إدخال آلية تسعير النفط الحالية في الصين عام 2013".
وتعد هذه الإجراءات، وفق المصدر ذاته، استجابة مناسبة وفعالة للارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية، وستساعد في دعم التشغيل المطرد للاقتصاد المحلي الصيني.
والاثنين، قررت الصين رفع أسعار بيع البنزين والديزل اعتبارا من الثلاثاء، عقب الارتفاع "غير المسبوق" الذي شهدته أسعار النفط عالميا.
وكانت المرة الأولى في 9 مارس/ آذار الحالي، حين رفعت أسعار البنزين والديزل.
وتشهد الأسواق العالمية تقلبات كبيرة نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ما أسهم في ارتفاع أسعار النفط ومستويات التضخم.
ويتخوف المستثمرون من تفاقم حالة عدم اليقين بسبب استهداف منشآت طاقة في دول خليجية وإيران، فضلا عن مخاوف عالمية من تعرض منشآت الطاقة في إيران لقصف أمريكي إسرائيلي خلال الحرب الجارية منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، ما قد يحدث أضرارا اقتصادية وبيئية كبيرة على دول المنطقة.
وتسبب عدوان إسرائيل والولايات المتحدة على إيران بارتفاع أسعار النفط، خصوصا مع تصاعد الصراع، وإعلان طهران في 2 مارس تقييد حركة الملاحة بمضيق هرمز.
فيما تسبب تقييد حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر منه يوميا 20 مليون برميل، بزيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
ومنذ 28 فبراير الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.