شركة بيانات بريطانية: 77 سفينة فقط عبرت مضيق هرمز في مارس

غالبية السفن التي ما زالت تستخدم المضيق تنتمي إلى ما يُعرف بـ"أسطول الظل"، المرتبط بروسيا وإيران، وفق معطيات شركة البيانات البحرية البريطانية "ليودس ليست إنتيلجينس"..

إسطنبول/ الأناضول

أظهرت معطيات شركة البيانات البحرية البريطانية "ليودس ليست إنتيلجينس" أن عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز منذ بداية مارس/آذار الجاري تراجع بشكل حاد إلى 77 سفينة فقط، عقب الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وأشارت الشركة في تقريرها الذي أصدرته، الجمعة، إلى أن المنطقة تشهد توترا منذ الهجمات التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي، ما أثر بصورة مباشرة على حركة الملاحة في المضيق.

وأظهرت البيانات أن عدد السفن التي عبرت المضيق خلال الفترة بين 1 و11 مارس/ آذار من العام الماضي بلغ 1229 سفينة، بينما انخفض خلال الفترة نفسها من العام الجاري إلى 77 سفينة فقط.

ولفت التقرير إلى أن 26 بالمئة من السفن التي عبرت المضيق مرتبطة بإيران، و13 بالمئة باليونان، و12 بالمئة بالصين.

وأوضح أن غالبية السفن التي ما زالت تستخدم المضيق تنتمي إلى ما يُعرف بـ"أسطول الظل"، المرتبط بروسيا وإيران، والذي يُستخدم للالتفاف على العقوبات الغربية.

ونقل التقرير عن كبيرة المحللين في الشركة بريدجيت دياكون قولها إن إيران لا تزال تواصل صادراتها عبر السفن المارة في المضيق.

وأضافت أن أكثر من نصف ناقلات النفط والغاز التي تعبر المضيق تنتمي إلى "أساطيل الظل"، وأن هذه السفن معتادة على العمل في ظروف اضطراب ومخاطر.

وأشارت إلى أن هذا النوع من السفن يتكون غالبا من سفن قديمة تفتقر إلى الصيانة أو التأمين، كما أن ملكيتها غير واضحة في كثير من الأحيان، ما يجعلها أكثر استعدادا لمحاولة العبور رغم المخاطر.

ويعد مضيق هرمز من أهم ممرات الطاقة في العالم إذ يمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية، إلا أن الهجمات التي استهدفت سفنا في المنطقة أدت إلى اقتراب حركة الملاحة من التوقف.

وفي 2 مارس/ آذار الجاري، أعلنت إيران أن مضيق هرمز مغلق، وأنها ستهاجم أي سفن تحاول عبور هذا الممر الاستراتيجي لعبور ناقلات النفط من المنطقة إلى أنحاء العالم.

ومنذ 28 فبراير/ شباط الفائت تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما تردّ طهران بصواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل.

وتستهدف إيران ما تصفه بمصالح أمريكية في دول عربية، ما تسبب بسقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.