بريطانيا تقرر نشر سفينة حربية ومروحيتين شرقي المتوسط

عقب استهداف إيران قاعدة بريطانية في إدارة جنوب قبرص الرومية..

لندن/ الأناضول

قررت بريطانيا، الثلاثاء، نشر سفينة حربية ومروحيتين من طراز "وايلدكات" مزودتين بقدرات لمواجهة الطائرات المسيرة في شرق البحر المتوسط، عقب استهداف إيران قاعدة بريطانية في إدارة جنوب قبرص الرومية.

وذكرت وزارة الدفاع البريطانية في بيان أن سفينة "أتش أم أس دراغون"، التي تعد من بين أكثر السفن تطورًا في مجال الدفاع الجوي عالميًا، ستنتشر في شرق المتوسط إلى جانب مروحيتين من طراز "وايلدكات" القادرتين على التصدي للمسيرة.

وأوضح البيان أن السفينة ستستخدم في مهام رصد وتعقب وتحييد التهديدات الجوية، مبينًا أنه تمتلك القدرة على إطلاق 8 صواريخ من طراز "سي فايبر" خلال 10 ثوانٍ، إضافة إلى تنسيق التعامل مع 16 صاروخًا في الجو في آن واحد.

كما أشار إلى أن المروحيتين مزودتان بنظام صواريخ "مارلت" المضاد للمسيرات.

ولفتت الوزارة إلى أن "أتش أم أس دراغون" شاركت عام 2024 في مهمة لاعتراض صواريخ أطلقها الحوثيون في اليمن، مؤكدة أن قرار إرسال تعزيزات إضافية إلى المنطقة جاء عقب إسقاط أفراد بريطانيين متمركزين في الشرق الأوسط عددًا من المسيرات الإيرانية خلال الساعات الـ 24 الماضية.

وأضاف البيان أن الجيش البريطاني اعترض خلال الفترة ذاتها مسيرات إيرانية في أجواء الأردن والعراق وقطر، مشيرًا إلى أن طهران تهدد المصالح البريطانية في المنطقة.

وفي هذا السياق، أجرى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اتصالًا مع زعيم الإدارة القبرصية الرومية الجنوبية نيكوس خريستودوليديس، مؤكدًا "عزم بلاده على ضمان أمن قبرص والجنود البريطانيين المنتشرين هناك".

وقال ستارمر، في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، إنه أطلع خريستودوليديس على قرار إرسال "أتش أم أس دراغون" والمروحيتين إلى المنطقة، مضيفًا: "سنتحرك دائمًا بما يخدم مصالح بريطانيا وحلفائنا".

من جهته، أكد وزير الدفاع جون هيلي أن بلاده تتحرك بسرعة لدعم وجودها الدفاعي في شرق المتوسط، مشددًا على أن السفينة والمروحيات ستعزز قدرات الدفاع الجوي ومكافحة تهديدات المسيرات المتزايدة.

والاثنين، تعرضت قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في أكروتيري في إدارة جنوب قبرص الرومية لهجوم بطائرة مسيّرة إيرانية.

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن الطائرة سقطت على مدرج القاعدة ولم تُسفر عن قتلى أو جرحى أو أضرار مادية كبيرة، بينما تم اعتراض طائرتين مسيّرتين كانتا متجهتين نحو القاعدة.

وتملك بريطانيا قاعدتين عسكريتين في الجزيرة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار العدوان العسكري الإسرائيلي الأمريكي على إيران منذ السبت، ما أسفر عن مقتل مئات الأشخاص على رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.

فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، وما تصفها بـ"قواعد أمريكية" في دول المنطقة، غير أن بعضها أسقط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته دول مجلس التعاون الخليجي، مطالبةً بوقف هذه الاعتداءات.