قاليباف: دول المنطقة يمكنها إنشاء أمن مستدام دون تدخل خارجي

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قال في مقال للجزيرة إن بلاده تؤمن "بإمكانية بلوغ هدف التنمية والأمن المستدام الجماعي من خلال تعريف تعاون متبادل قائم على المصالح السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية"..

أنفرة/ الأناضول

شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، السبت، على أن دول المنطقة يمكنها أن تنشئ أمنا مستداما للمنطقة، في إطار اتفاقات أمنية ثنائية ومتعددة الأطراف تراعي المصالح الاقتصادية المشتركة، ومن دون تدخل خارجي.

وفي مقال كتبه لشبكة الجزيرة القطرية، أشار قاليباف إلى أن الحرب التي تتعرض لها إيران هي "حرب شنتها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الإسرائيلي، لا ضد إيران العزيزة فحسب، بل ضد أمن المنطقة وفكرة الوحدة والأخوة الإسلامية".

وذكر أن تل أبيب تسعى لتحقيق حلم "إسرائيل الكبرى"، وهو ما يهدد أمن المنطقة.

وقال إن أولوية بلاده كانت على الدوام تعزيز العلاقات مع دول الجوار والعالم الإسلامي، مضيفا: "إيران لا تعد تهديدا لدول المنطقة، بل دأبت دائما على مد يد الصداقة والأخوة إلى جيرانها والدول الإسلامية".

وأوضح أن اتفاق بكين بين إيران والسعودية عام 2023 كان أحد أبرز تجليات هذا النهج.

ولفت إلى أن العلاقات بين الجانبين "قامت على أساس مبدأ الأخوة ووحدة العالم الإسلامي، وعدم الثقة بجبهة الاستكبار".

وأضاف: "في الحرب السابقة، وعلى الرغم من امتلاك إيران القدرة على فرض تكاليف باهظة على الولايات المتحدة، فقد امتنعت عن الدخول في حرب على مستوى المنطقة، وذلك لمنع اتساع رقعة الصراع إقليميا، والحفاظ على تماسك الدول الإسلامية".

وتابع: "في الوقت عينه، دأبت الجمهورية الإسلامية في إيران، استنادا إلى التعاليم القرآنية «وأعِدوا لهم ما استطعتم من قوة» (الأنفال: 60)، على الاعتقاد بأن تحقيق الأمن المستدام يستلزم الاعتماد على القدرات الذاتية والاستقلال الإستراتيجي".

كما ذكر أن التطورات أظهرت أن القواعد الأمريكية في المنطقة لم تسهم في تعزيز الأمن، بل تحولت إلى عامل لتعزيز انعدام الأمن في المنطقة.

وأوضح أن دول الخليج يمكنها في إطار اتفاقات أمنية ثنائية ومتعددة الأطراف تراعي المصالح الاقتصادية المشتركة، ومن دون تدخل خارجي، "أن تنشئ أمنا مستداما للمنطقة، وأن تتحول إلى واحدة من أكثر مناطق العالم أمنا، وأن تستقبل المستثمرين من مختلف أنحاء العالم".

وقال إن "تجارب السنوات الماضية القاسية باتت الآن ماثلة أمامنا، وقد آن الأوان لأن نتعلم منها. ويمكن القول بوضوح إن عهد الاعتماد على نموذج «الأمن النفطي» آخذ في الانتهاء؛ فالأمن لا يشترى، بل يجب إنتاجه".

وأردف أن "رؤساء الولايات المتحدة يأتون ويغادرون، أما إيران فباقية في هذه المنطقة. ويجب أن تتكون هذه الواقعية التي تقضي بإزالة العوامل الرئيسية لانعدام الأمن في المنطقة، والتوجه نحو أمن بلا أمريكا وإسرائيل".

وبيّن أن إيران تؤمن "بإمكانية بلوغ هدف التنمية والأمن المستدام الجماعي من خلال تعريف تعاون متبادل قائم على المصالح السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية"، وأنها مستعدة تماما لمثل هذا التعاون وهذه الفكرة.

ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران خلفت آلاف القتلى والجرحى الإيرانيين، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.

وتستهدف إيران ما تقول إنها "مواقع ومصالح أمريكية" في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.