عون: بقاء السلاح خارج الدولة عبء على لبنان

الرئيس جوزاف عون قال إن الجيش اللبناني "عزز انتشاره في جنوب وشمال نهر الليطاني ويقوم بمهامه بتعليمات صارمة"

بيروت/ نعيم برجاوي/ الأناضول

قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، الأحد، إن استمرار امتلاك السلاح خارج الدولة أصبح "عبئا" على بلاده.

وفي الوقت ذاته، نفى عون، وجود ضباط كبار من نظام بشار الأسد المخلوع في لبنان.

تصريحات عون جاءت في مقابلة على "تلفزيون لبنان" الرسمي بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لتسلمه مهامه الرئاسية في يناير/ كانون الثاني 2025.

وقال عون، إن "دور السلاح خارج الدولة انتفى بوجود الجيش اللبناني (في الجنوب)، وبقاؤه صار عبئًا على لبنان ككل، ولم يعد له من دور رادع" في وجه إسرائيل، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.

ولفت إلى أن الجيش اللبناني "عزز انتشاره في جنوب وشمال نهر الليطاني (جنوب)، ويقوم بمهامه مع تعليمات صارمة بمصادرة أي شاحنة أو محاولة تهريب أسلحة، ليس لفئة معينة بل لأي كان، وتوقيف أصحابها".

وقبل أيام، أعلن الجيش اللبناني، في بيان، أن خطته لحصر السلاح "حققت أهداف مرحلتها الأولى في جنوب نهر الليطاني، ودخلت مرحلة متقدمة"، لكنه حذر من أن اعتداءات إسرائيل واحتلالها مواقع لبنانية "يؤثر سلبا" على استكمالها.

ويتمسك "حزب الله" بسلاحه، ويشدد على أنه حركة "مقاومة" للاحتلال، ويدعو إلى إنهاء عدوان إسرائيل على لبنان وانسحابها من أراضيه المحتلة.

وفي 5 أغسطس/ آب 2025، أقرت الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك ما يمتلكه "حزب الله".

وجاء ذلك عقب عدوان إسرائيلي على لبنان بدأ في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتحوّل في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة أسفرت عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفاً آخرين.

وأشار الرئيس عون، إلى أن لبنان اختار المسار الدبلوماسي للحل مع إسرائيل.

وقال: "جربنا الحرب، ومن خلالها كان لدينا نسبة صفر بالمئة لتحقيق تقدم، أما بالمسار الدبلوماسي لدينا نسبة 50 بالمئة للتقدم".

وفي 3 ديسمبر/ كانون الأول 2025، عقد أول اجتماع مباشر منذ عام 1983 بين مسؤولين "مدنيين" لبنانيين وإسرائيليين، بعدما كلف عون السفير السابق لدى واشنطن سيمون كرم، بترؤس اجتماعات اللجنة الدولية "الميكانيزم" لمراقبة وقف إطلاق النار مع إسرائيل.

وأنشئت لجنة "الميكانيزم" بموجب اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله"، وتُعنى بمراقبة تنفيذه، وتضم ممثلين عسكريين من لبنان وفرنسا وإسرائيل والولايات المتحدة وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل".

وفي أواخر ديسمبر الماضي، بحثت لجنة الميكانيزم في اجتماع بمدينة الناقورة جنوب لبنان، سبل تعزيز قدرات الجيش اللبناني، وإعادة المهجرين اللبنانيين إلى منازلهم.

وعن علاقة لبنان مع سوريا، قال عون، إن "الكيمياء موجودة" بينه وبين الرئيس أحمد الشرع، وهناك ملفات يجري العمل على حلها.

وأعرب عن أمله في أن يختم البلدان ملفي الحدود والموقوفين قريباً.

وردا على سؤال بشأن أنباء عن وجود ضباط من نظام الأسد في لبنان، قال عون إنه "لا وجود لهؤلاء الضباط كما قيل في إحدى محطات التلفزة، بل هناك لاجئون، وبعض عناصر عسكريين علويين، وضباط من رتب صغرى لا يقدّمون ولا يؤخرون".

وأضاف: "الجيش اللبناني ومديرية المخابرات والأجهزة الأمنية داهمت مخيمات في الهرمل (شمال شرق)، وأماكن تواجد سوريين في منطقة الشمال، ولم يتبين وجود أي أمر مما قيل".

وأكمل: "هناك لاجئون، وبعض العناصر العسكريين العلويين، وضباط من رتب صغرى، تم تفتيشهم وتوقيفهم والتحقيق معهم، وحتى تفتيش هواتفهم، فلم يتبيّن أي ارتباط لهم بأي أمر بشكل مطلق".

وأكد الرئيس اللبناني وجود "اتصال وتنسيق" مع الدولة السورية بهذا الخصوص.

وأواخر ديسمبر 2025، عرضت قناة "الجزيرة" القطرية وثائق وتسجيلات وخرائط، قالت إنها تظهر هيكلة تنظيمية لما وصفتها بـ"بقايا قوات النظام السوري السابق" المعروفة بـ"الفلول" في سوريا، وفي بعض مناطق شمال لبنان.