إسطنبول/ الأناضول
عقد وفد من حركة حماس، الجمعة، سلسلة لقاءات بالعاصمة المصرية القاهرة مع مسؤولين مصريين ووسطاء دوليين، لبحث استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقالت حماس، في بيان، إن الوفد، الذي يترأسه خليل الحية، رئيس الحركة بقطاع غزة، التقى مسؤولين مصريين وممثلين عن الفصائل الفلسطينية، كما عقد لقاء مع الممثل السامي لمجلس السلام نيكولاي ميلادنوف، بحضور وسطاء من مصر وقطر وتركيا.
وأكد الوفد ضرورة استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق بجميع بنودها.
وخلال المرحلة الأولى الممتدة من 10 أكتوبر/ تشرين الأول وحتى 15 يناير/ كانون الثاني 2026، لم تلتزم إسرائيل بإدخال المساعدات الكافية إلى غزة، أو الانسحاب من أجزاء واسعة، أو إدخال بيوت متنقلة لإيواء المتضررين.
كما دعا الوفد إلى بدء عمل اللجنة الوطنية الفلسطينية الانتقالية لإدارة قطاع غزة فورا، بما يشمل تسيير الشؤون الحياتية والخدمات الأساسية، وتهيئة الظروف لإعادة الهدوء والإعمار.
وبدأت اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة أعمالها من القاهرة منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، بعد يوم واحد من إعلان تشكيلها.
ويستلزم دخول أعضاء اللجنة تنسيقا ميدانيا وأمنيا عبر المعابر الخاضعة لسيطرة إسرائيل، في وقت لم يصدر موقف رسمي من اللجنة يوضح أسباب تأخر دخولها، كما لم تعلق إسرائيل على هذا الملف.
وأعرب وفد حماس، عن التزام الحركة والفصائل الفلسطينية باتفاق وقف إطلاق النار بكافة مراحله، مشيرا إلى أن المشاورات مستمرة.
كما أفادت الحركة أن وفدها تلقى دعوة لاستكمال المحادثات في القاهرة خلال الأيام المقبلة.
ويوميا يخرق الجيش الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، ما أسفر عن مقتل 713 فلسطينيا وإصابة 943 آخرين، بحسب وزارة الصحة.
وبالإضافة إلى القصف الدموي اليومي، تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبيبة ومواد الإيواء إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.
وبوتيرة شبه يومية تدعو حركة حماس الوسطاء والمجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل، لدفعها إلى وقف حرب الإبادة المستمرة على غزة.
وبعد مماطلة ومحاولة تهرب إسرائيلية، أعلنت واشنطن منتصف يناير الماضي، بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، الذي يستند إلى خطة ترامب.
ومن بين بنود هذه المرحلة: تشكيل هياكل إدارة الرحلة الانتقالية لغزة، ونزع سلاح حركة حماس وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي، وبدء جهود إعادة إعمار ما دمرته إسرائيل.
وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة استمرت عامين وتواصلت بأشكال مختلفة بعدهما، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل ونحو 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.