عبد السلام فايز/ الأناضول
أكدت وزارة الخارجية القطرية، الاثنين، ضرورة فتح معبر رفح البري جنوبي قطاع غزة "دون عوائق، وبشكل مستدام"، بعد إغلاقه من قبل إسرائيل لمدة عامين.
وقالت الخارجية القطرية في بيان إن "فتح معبر رفح أمام حركة تنقل الفلسطينيين خطوة في الاتجاه الصحيح نحو معالجة الأوضاع المأساوية للمدنيين، لاسيما في الجوانب الإنسانية والصحية".
وأكدت ضرورة "التزام الأطراف بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة كاملا، وفتح المعابر لضمان تدفق المساعدات الإنسانية للقطاع بشكل مستدام ودون عوائق".
كما جددت "موقف دولة قطر الثابت والدائم في دعم القضية الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني الشقيق، المستند إلى قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين".
وفي وقت سابق الاثنين، أفادت قناة "الإخبارية" المصرية بأن السلطات المصرية استقبلت الدفعة الأولى من المصابين والمرضى الفلسطينيين القادمين من غزة، وبمغادرة عدد من العائدين للقطاع الجانب المصري من معبر رفح البري الحدودي نحو الجانب الفلسطيني.
وبدأ الاثنين، التشغيل الفعلي لمعبر رفح البري من الجانب الفلسطيني، لأول مرة منذ نحو عامين، لكن بشكل محدود وبقيود مشددة، في ظل استمرار إسرائيل باحتلال الجانب الفلسطيني منه.
ومنذ مايو/ أيار 2024، تحتل إسرائيل الجانب الفلسطيني من المعبر، ضمن حرب إبادة جماعية بدأتها بغزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت عامين.
وقبل حرب الإبادة كان مئات الفلسطينيين يغادرون غزة يوميا عبر المعبر إلى مصر، ويعود مئات آخرون إلى القطاع في حركة طبيعية، وكانت آلية العمل بالمعبر تخضع لوزارة الداخلية بغزة والجانب المصري دون تدخل إسرائيلي.
وبحسب إعلام إسرائيلي ومصري، ثمة خلاف بين القاهرة وتل أبيب بشأن عدد المغادرين والعائدين إلى غزة يوميا، إذ تريد إسرائيل أن يكون عدد المغادرين أكبر من العائدين، وهو ما ترفضه مصر خشية من محاولة تهجير الفلسطينيين.
وكان من المفترض أن تعيد إسرائيل فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر 2025، لكنها تنصلت من ذلك.
وبدعم أمريكي خلّفت الإبادة الإسرائيلية في غزة نحو 72 ألف قتيل فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.