القاهرة / الأناضول
بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الأربعاء، مع الممثل السامي لغزة في "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، آخر المستجدات بالقطاع الفلسطيني، وتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وقف الحرب الإسرائيلية.
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان، إن عبد العاطي استقبل ملادينوف لبحث آخر مستجدات الأوضاع في غزة، والجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة ترامب.
وشدد عبد العاطي على أهمية ألا يصرف التصعيد العسكري بالمنطقة الانتباه عن استكمال تنفيذ كامل استحقاقات المرحلة الثانية من خطة ترامب بشأن غزة، مؤكدا دعم مصر للجهود التي يضطلع بها ملادينوف في هذا الشأن.
وأكد أهمية استمرار فتح معبر رفح في الاتجاهين، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية دون قيود أو عوائق، بما يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب الفلسطيني الشقيق.
كما شدد على أهمية التزام كافة الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال لبدء مشروعات التعافي المبكر في كافة أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.
ومنتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت الولايات المتحدة دخول المرحلة الثانية من خطة ترامب حيز التنفيذ رغم مطالبة إسرائيل بتأجيلها.
وتشمل هذه المرحلة من خطة ترامب المكوّنة من 20 بندا بشأن غزة، إعادة فتح معبر رفح، ونزع سلاح حركة "حماس" وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من غزة، وبدء جهود إعادة الإعمار.
لكن حكومة بنيامين نتنياهو تعتبر أن المرحلة الثانية تشمل فقط نزع سلاح "حماس" وتشترط لبدء أي عملية إعمار باستكمال نزع السلاح، غير أن واشنطن ترى وجوب السير في جميع الخطوات بالتوازي.
ولفت عبد العاطي إلى أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كافة مناطقه، بما يعزز قدرتها على الاضطلاع بمسؤولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية لممارسة مهامها بشكل كام.
وأكد ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار، "مبرزاً الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية".
وفي 16 يناير الماضي، أعلن البيت الأبيض اعتماد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، التي تشمل "مجلس السلام" و"مجلس غزة التنفيذي" و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة" و"قوة الاستقرار الدولية".
وستتولى قوة الاستقرار الدولية قيادة العمليات الأمنية في غزة ونزع السلاح وتأمين إيصال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار إلى القطاع.
من جانبه، أشاد ملادينوف بالدور المصري المحوري في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، "مثمنًا الجهود المصرية لخفض التصعيد واحتواء التوترات في غزة والشرق الأوسط، ومؤكدا على أهمية استمرار التنسيق والتشاور مع مصر خلال المرحلة المقبلة لدفع مسار تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة ترامب بكافة بنودها"، وفق الخارجية المصرية.