رفض عربي لجرائم إسرائيل ضد ريف دمشق ومطالبات بتدخل دولي (محصلة)

في مواقف صدرت عن السعودية و قطر والكويت والأردن وليبيا ومجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية وحركة حماس

إسطنبول/ الأناضول

أدانت دول ومنظمات عربية، الجمعة، العدوان الإسرائيلي على بلدة بيت جن، بريف دمشق جنوبي سوريا، معتبرة ذلك "تصعيدا خطيرا وانتهاكا سافرا لسيادة سوريا".

جاء ذلك ردا على غارات جوية انتقامية شنها الجيش الإسرائيلي على البلدة السورية، فجر الجمعة، ما أسفر عن مقتل 13 شخصا، بينهم نساء وأطفال، وإصابة نحو 25 آخرين، وفق أحدث أرقام وزارة الصحة السورية.

وجاءت هذه الغارات عقب تصدي أهالي البلدة المذكورة لدورية إسرائيلية توغلت لاعتقال 3 أشخاص زعمت تل أبيب أنهم ينتمون لما تسميه "تنظيم الجماعة الإسلامية"، ما أدى إلى إصابة 6 عسكريين بينهم 3 ضباط.

وصدرت المواقف في بيانات رسمية عن السعودية و قطر والكويت والأردن وليبيا، ومجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية وحركة حماس.

أولا: دول عربية

**اليمن

أعرب اليمن عن استنكاره للعدوان الإسرائيلي على بلدة بيت جن، معتبرا أنه انتهاك جديد لسيادة سوريا وخرق لجميع القوانين والمواثيق الدولية،

ودعت وزارة الخارجية اليمنية، في بيان، المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات جادة لوقف هذه الممارسات والانتهاكات.

** السعودية

قالت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها إنها "تدين وتستنكر الاعتداء السافر الذي قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي على بلدة بيت جن في ريف دمشق"، مؤكدة "رفضها التام لجميع الانتهاكات الإسرائيلية على الأراضي السورية ومحاولات زعزعة أمن واستقرار سوريا وشعبها".

ودعت المجتمع الدولي والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن إلى "التصدي للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة في سوريا، والممارسات العدوانية بحق السكان في القرى والمناطق الحدودية".

**ليبيا

بينما، قالت وزارة الخارجية الليبية إنها تدين الاعتداءات على سوريا وتعدها "انتهاكا صارخا لسيادتها والقانون الدولي".

ودعت المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لوقف "الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة التي تفاقم التوتر وتعرقل جهود إحلال الأمن والاستقرار".

** قطر

أدانت الخارجية القطرية "بأشد العبارات" التوغل والقصف الإسرائيليين، واعتبرتهما "انتهاكا صارخا لسيادة سوريا والقانون الدولي".

ودعت الدوحة، المجتمع الدولي إلى تحرك فوري لوقف الاعتداءات وحماية المدنيين.

** الكويت

فيما أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن "استنكارها" للتوغل والقصف المتعمد، ووصفت الهجوم بأنه "اعتداءات إجرامية" وامتداد للنهج الإسرائيلي "المزعزع لأمن واستقرار المنطقة"، مؤكدة أنه يشكل "انتهاكا سافرا لسيادة سوريا".

** الأردن

وانضمت الأردن إلى المواقف الرافضة، إذ وصفت وزارة خارجيتها في بيان التوغل والقصف بأنهما "عدوان سافر" وخرق للقانون الدولي.

ودعت المملكة إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وطالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لإلزام إسرائيل بوقف "إجراءاتها غير الشرعية" داخل الأراضي السورية.

**ثانيا: منظمات وحركات عربية

** مجلس التعاون الخليجي

أدان أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، "بأشد العبارات" القصف الإسرائيلي في ريف دمشق، مؤكدا أن "الانتهاكات الإجرامية الإسرائيلية في سوريا تفاقم التوتر وتقوض جهود إحلال الأمن والاستقرار".

ودعا البديوي، المجتمع الدولي إلى تحرك فوري لوقف الاعتداءات المتكررة، محذرا من الانزلاق نحو "مزيد من التوتر الذي يهدد السلم الإقليمي والدولي".

** جامعة الدول العربية

من جهتها، أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، "العدوان الإسرائيلي السافر" على بلدة بيت جن، واعتبرته "انتهاكا صارخا للقانون الدولي".

ودعت أمانة الجامعة العربية، مجلس الأمن والقوى الدولية الفاعلة إلى "لجم التغول والانفلات الإسرائيلي تجاه سوريا والمنطقة بأسرها، ووقف سياسات تأجيج الصراعات".

** حماس

من جانبها، وصفت حركة حماس القصف الإسرائيلي بأنه "عدوان إجرامي" وانتهاك للسيادة السورية، وقالت إن الهجوم يأتي ضمن "سياسة العربدة والانفلات التي يمارسها الاحتلال في الدول العربية".

وأشارت الحركة إلى أن استمرار الهجمات في سوريا ولبنان والضفة وغزة "يكشف سعي الاحتلال لتوسيع عدوانه في المنطقة".

وتقع بلدة بيت جن، على سفوح "جبل الشيخ"، وتبعد نحو 10 كيلومترات فقط من الحدود الفاصلة مع الجولان المحتل وإسرائيل.

وبشكل متكرر، تعرضت هذه البلدة خلال الأشهر الأخيرة لاعتداءات عسكرية إسرائيلية متنوعة تشمل القصف الجوي والمدفعي والتوغل البري المؤقت.

وخلال عامين شنت إسرائيل حروبا دموية على أكثر من دولة بالشرق الأوسط، فضلا عن ارتكابها اعتداءات عسكرية يومية مستمرة.

ففي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدأت إسرائيل حرب إبادة جماعية بقطاع غزة، ثم شنت حربين على لبنان وإيران، بالإضافة إلى غارات جوية وتوغلات برية في الجارتين سوريا ولبنان، وغارات على اليمن.

وتحتل إسرائيل منذ عقود فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.