تركيا: هجمات إسرائيل على البنية التحتية للبنان تهدد المدنيين

قالت وزارة الدفاع التركية إن الهجمات الإسرائيلية ضد البنية التحتية والمنشآت المدنية والمناطق السكنية في لبنان تخلف عواقب وخيمة على المدنيين.

أنقرة / الأناضول

** متحدث وزارة الدفاع زكي آق تورك:
- عمليات إسرائيل البرية جنوب نهر الليطاني تظهر نيتها انتهاج سياسة احتلال في لبنان
- الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران والعدوان الإسرائيلي المستمر يواصلان تهديد السلام والاستقرار في الشرق الأوسط
- أنشطة إسرائيل جنوبي سوريا تنتهك سيادة البلاد ووحدة أراضيها
- تم بنجاح إجلاء عناصر القوات المسلحة التركية العاملين في العاصمة العراقية بغداد بناءً على قرار الناتو سحب بعثته

قالت وزارة الدفاع التركية إن الهجمات الإسرائيلية ضد البنية التحتية والمنشآت المدنية والمناطق السكنية في لبنان تخلف عواقب وخيمة على المدنيين.

أفاد بذلك متحدث الدفاع التركية زكي آق تورك، الخميس، في إحاطة إعلامية قدمها في مقر الوزارة بالعاصمة أنقرة.

وبيّن آق تورك أن عمليات إسرائيل البرية جنوب نهر الليطاني وتدميرها للجسور فوقه تظهر نيتها انتهاج سياسة احتلال تجاه لبنان في الفترة المقبلة.

وأضاف: "الهجمات الإسرائيلية التي تستهدف البنية التحتية والمنشآت المدنية والمناطق السكنية في لبنان تخلف عواقب وخيمة على المدنيين، وتشكل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني".

والثلاثاء، صعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديداته بإعلانه عزم الجيش فرض سيطرة على مناطق واسعة في جنوب لبنان، وصولا إلى نهر الليطاني، في خطوة تعكس توجها لتوسيع العدوان.

ومنذ أيام تقصف إسرائيل الجسور فوق نهر الليطاني، لفصل مناطق جنوب النهر عن شماله، وسط دعوات إسرائيلية لغزو هذه المنطقة بريا لإقامة "منطقة أمنية عازلة".

وأشار آق تورك إلى أن الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران والعدوان الإسرائيلي المستمر يواصلان تهديد السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

وشدد آق تورك على أن تركيا مستمرة في موقفها الثابت بأن على جميع الأطراف ممارسة ضبط النفس، وحل النزاعات من خلال الحوار والدبلوماسية على أساس القانون الدولي.

ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أسفرت عن مئات القتلى بينهم مسؤولون بارزون، على رأسهم المرشد علي خامنئي، بينما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.

كما تستهدف إيران ما تقول إنها "مواقع ومصالح أمريكية" في دول عربية، إلا أن بعض الهجمات أدت إلى سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه فورا.

وأوضح آق تورك أن أنشطة إسرائيل جنوبي سوريا تنتهك سيادة البلاد ووحدة أراضيها.

ولفت إلى أن تزايد أنشطة الاستيطان والعنف في الضفة الغربية بفلسطين يزيد هشاشة الوضع في المنطقة.

وأردف آق تورك: "تطبيق حل الدولتين وحماية الحقوق الأساسية للفلسطينيين أمران ضروريان لإرساء سلام دائم".

ودعا المجتمع الدولي على رأسه الأمم المتحدة إلى تحمل المسؤولية في منع الانتهاكات المتزايدة بالمنطقة والتنفيذ الفعال للقانون الدولي.

وباتت التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري يومية خلال الأشهر الأخيرة، ويتخلل ذلك حملات دهم وتفتيش لمنازل ونصب حواجز، فضلا عن اعتقال مدنيين، بينهم أطفال ورعاة أغنام.

يأتي ذلك رغم إعلان دمشق مرارا التزامها باتفاقية فصل القوات لعام 1974، والتي أعلنت تل أبيب إلغاءها بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.

وأوضح آق تورك أن القوات المسلحة التركية تواصل المساهمة في تحقيق السلام والحفاظ على الاستقرار عبر منطقة جغرافية واسعة، في إطار المهام الدولية والعلاقات الثنائية.

وأشار إلى أنه في ضوء التطورات الأخيرة في المنطقة، قرر حلف شمال الأطلسي "الناتو" سحب "بعثته في العراق".

وقال: "بناءً على هذا القرار، تم بنجاح إجلاء عناصر القوات المسلحة التركية العاملين في العاصمة العراقية بغداد".

ولفت إلى أن تركيا قدمت الدعم لعمليات إجلاء عناصر دول حليفة ضمن خطة الانسحاب التي ينفذها الناتو".

وفي 20 مارس الجاري أعلن الناتو، إجلاء جميع موظفي بعثته في العراق، ومواصلة أنشطتها من مقر قيادة القوات المشتركة في مدينة نابولي الإيطالية.

وتهدف بعثة الناتو في العراق التي لا تتضمن مهام قتالية، إلى دعم العراق في بناء قوات ومؤسسات أمنية أكثر استدامة وشفافية وشمولاً.

وتسعى البعثة إلى المساهمة في تعزيز قدرة العراق على ضمان أمنه، ومكافحة الإرهاب، ومنع عودة تنظيم داعش الإرهابي.