دولي

خلافات في مجلس الأمن حول طرح تغير المناخ للنقاش

الصين رفضت أن يصبح تغير المناخ هو الشغل الشاغل لعمليات حفظ السلام وروسيا طالبت بعدم استخدام المجلس كأداة سياسية

23.09.2021
خلافات في مجلس الأمن حول طرح تغير المناخ للنقاش

New York

نيويورك/محمد طارق/الأناضول

شهدت جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة، الخميس، تحت عنوان "صون السلم والأمن الدوليين: المناخ والأمن" خلافات حادة بين ممثلي الدول الأعضاء بشأن طرح الموضوع للمناقشة على طاولة المجلس.

وعقدت الجلسة برئاسة رئيس الوزراء الإيرلندي ميشال مارتن، ومشاركة أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ووزراء خارجية بعض الدول الأعضاء، كالولايات المتحدة وفرنسا.

وقال مندوب الصين لدى الأمم المتحدة السفير تشانغ جيون في إفادته خلال الاجتماع، إن " بكين ترفض مثل هذا النهج الشمولي الذي يضع ملف التغير المناخي في قلب الصراعات حول العالم".

وأضاف: "نرفض أن يصبح تغير المناخ الشغل الشاغل لعمليات حفظ السلام الأممية ونحن في المقابل نساند بقوة الوكالات الأممية المتخصصة في مناقشة هكذا موضوع".

وتابع: "هناك حاجة لاحترام اتفاق باريس للمناخ ولا ينبغي لمجلس الأمن أن يغتصب سلطات تخص جميع الدول".

كما قال المندوب الروسي فاسيلي نيبيزيا خلال الجلسة: "يجب أن لا يتم استخدام مجلس الأمن كأداة لتحقيق أغراض سياسية".

وأضاف: "قوات حفظ السلام الأممية ليست مستعدة للتعامل مع تداعيات التغير المناخي وأذكركم جميعا بأن مجلس الأمن لا ينبغي أن يتحول إلى أداة تروج لأهداف سياسية".

في المقابل، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في مداخلته، إن "النقاش حول ما إذا كان تغير المناخ يندرج في جدول أعمال واختصاصات مجلس الأمن، هو حجة كان يتعين تسويتها منذ فترة طويلة".

وحث بلينكن أعضاء مجلس الأمن، على أن يكونوا "أكثر جدية بشأن تغير المناخ"، محذرًا من أن "الجفاف والعواصف وكوارث الطقس الأخرى تدفع البلدان بشكل متزايد إلى الصراع ".

وأضاف: "الصدمات المناخية جعلت بعض البلدان أقل سلامًا وأمانًا وهي تؤثر حاليًا على سوريا ومالي واليمن وجنوب السودان وإثيوبيا ومناطق أخرى تحاصرها النزاعات".

بدوره، حذر غوتيريش خلال الجلسة، من أن "نافذة فرصة العالم لمنع أسوأ تداعيات التغير المناخي تنغلق بسرعة ولا توجد منطقة محصنة".

وقال: "في العام الماضي ، نزح أكثر من 30 مليون شخص بسبب الكوارث المرتبطة بالمناخ ، وأتى 90 في المئة من اللاجئين من البلدان الأكثر ضعفاً والأقل قدرة على التكيف مع آثار تغير المناخ".

كما دافع مارتن الذي تتولي بلاده (إيرلندا) رئاسة أعمال مجلس الأمن للشهر الجاري عن أهمية الربط بين تغير المناخ والأمن.

وقال خلال الجلسة، إن "مجلس الأمن يملك الأدوات والسلطة لإدراج موضوع تغير المناخ على طاولته ويتعين على أعضاء المجلس التحرك في هذا الاتجاه".

وأضاف مارتن: "المجتمع الدولي ينظر إلينا وينتظر إرشادات مجلس الأمن في هذا الصدد".

وعلم مراسل الأناضول أن الأعضاء ما زالوا يناقشون مشروع قرار في هذا الشأن لكن من غير المحتمل ،بحسب مصادر دبلوماسية غربية، التوصل إلى اتفاق هذا الأسبوع.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.