تركيا, الدول العربية, السعودية

تركيا والسعودية تتفقان على تعميق التعاون في كافة المجالات

جاء ذلك في البيان المشترك الصادر عقب لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في العاصمة أنقرة، بحسب بيان صادر عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية.

22.06.2022
تركيا والسعودية تتفقان على تعميق التعاون في كافة المجالات

Ankara

أنقرة/ محمد طورونلو/ الأناضول

البيان المشترك الصادر عقب لقاء الرئيس أردوغان والأمير محمد بن سلمان:
- إطلاق حقبة جديدة من التعاون في العلاقات الثنائية بما في ذلك السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية.
- العمل على تطوير مشاريع في مجال الطاقة.
- التعاون في مجال السياحة وتطوير حركتها بين البلدين 

اتفقت تركيا والسعودية، الأربعاء، على تعميق التعاون بينهما في كافة المجالات، وفي طليعتها السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية.

جاء ذلك في البيان المشترك الصادر عقب لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في العاصمة أنقرة، بحسب بيان صادر عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية.

وأشار البيان أن المباحثات الرسمية بين الجانبين جرت في جو من المودة والإخاء.

ولفت إلى أن الجانبين قررا تعميق التشاور والتعاون في القضايا الإقليمية من أجل تعزيز الاستقرار والسلام في المنطقة.

وجرى خلال المباحثات استعراض العلاقات الثنائية بين تركيا والسعودية من مختلف الجوانب، والتأكيد بأقوى صورة على عزم البلدين المشترك لبدء حقبة تعاون جديدة في العلاقات الثنائية بما في ذلك العلاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والثقافية، بحسب البيان.

ولفت إلى أن الجانبين تبادلا وجهات النظر حيال أبرز المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأضاف: "ناقش الجانبان سبل تطوير وتنويع التجارة المتبادلة، وتسهيل التجارة المتبادلة بين البلدين، وتذليل أي صعوبات في هذا الشأن، وتكثيف التواصل بين القطاعين العام والخاص في البلدين لبحث الفرص الاستثمارية وترجمتها إلى شراكات ملموسة في شتى المجالات".

وأشاد الجانبان بالمقومات الاقتصادية الكبيرة للبلدين بصفتهما عضوين في مجموعة العشرين، والفرص التي تقدمها رؤية السعودية لعام 2030 في مجالات الاستثمار والتجارة والسياحة والتنمية والصناعة والتعدين ومشاريع البناء والنقل والبنى التحتية (بما في ذلك المقاولات) والزراعة والأمن الغذائي والصحة ومجالات الاتصالات وتقنية المعلومات والإعلام والرياضة.

واتفقا على تفعيل أعمال مجلس التنسيق السعودي التركي، ورفع مستوى التعاون والتنسيق حيال الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، والعمل على تبادل الخبرات بين المختصين في البلدين.

وأعرب الجانبان عن تطلعهما للتعاون في مجالات الطاقة، ومنها البترول وتكريره والبتروكيماويات، وكفاءة الطاقة، والكهرباء، والطاقة المتجددة، والابتكار والتقنيات النظيفة للموارد الهيدروكربونية، والوقود المنخفض الكربون بما فيها الهيدروجين، ورغبتهما في العمل على توطين منتجات قطاع الطاقة وسلاسل الإمداد المرتبطة به، وتطوير المشروعات ذات العلاقة بهذه المجالات.

كما اتفق الطرفان بالآراء على تطوير شراكات إنتاجية واستثمارية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية والمدن الذكية، وتشجيع الجهات الفاعلة في القطاع الخاص العاملة في هذه المجالات على التعاون، وفقًا للبيان.

وأردف البيان: "رحبت تركيا بإطلاق السعودية لمبادرتي "السعودية الخضراء" و"الشرق الأوسط الأخضر" في مجال البيئة والتغير المناخي، ونقلت دعمها لجهود السعودية في مجال التغير المناخي من خلال تطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون، الذي أطلقته المملكة، وأقره قادة دول مجموعة العشرين".

وقال البيان: "اتفق الجانبان بخصوص تفعيل الاتفاقيات الموقعة بينهما في مجالات التعاون الدفاعي بشكل يخدم مصالح البلدين ويساهم في ضمان أمن واستقرار المنطقة".

وشدد الطرفان على أهمية التعاون بمجال السياحة وتطوير حركتها بين البلدين.

وأوضح أن الجانبين ناقشا تسهيل التجارة والبحث عن فرص الاستثمار وزيادة التواصل لتحويلها إلى شراكات ملموسة.

وأكد مواصلة التعاون وتطويره بين البلدين على أساس الأخوة التاريخية بما يخدم مستقبل المنطقة.

وجدد الجانبان تأكيدهما على أهمية الالتزام بمبادئ الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي واتفاقية باريس، وضرورة تطوير وتنفيذ الاتفاقية المناخية بالتركيز على الانبعاثات دون المصادر.

وأكد الجانبان دعمهما للمبادرتين اللتان أطلقتا خلال ترؤس المملكة لاجتماعات مجموعة قمة العشرين 2020م، وهما "المبادرة العالمية لخفض تدهور الأراضي وتعزيز المحافظة على الموائل الأرضية" ومبادرة "منصة تسريع البحث والتطوير في مجال الشعب المرجانية العالمية".

ودعا الجانب التركي الصناديق الاستثمارية العاملة في بيئة ريادة الأعمال السعودية للاستثمار في الشركات الناشئة في تركيا، وإقامة شراكات معها.

وبحسب البيان المشترك، اتفق الجانبان على تعزيز واستمرار العلاقات بين "مؤسسة المواصفات التركية" و"الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس "في إطار اتفاقيات التعاون الموقعة بين المؤسستين المعنيتين.

كما اتفقا على تبادل زيارات العلماء، في نطاق بروتوكول التعاون الموقع بين مجلس البحث العلمي والتكنولوجي في تركيا "توبيتاك" و "مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتكنولوجيا" في عام 2016، وإقامة التعاون بين "إدارة تنمية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في تركيا" و"الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة العربية السعودية".

وجرى الاتفاق على تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين في مجالات التعاون الدفاعي، وتعزيزه وتطويره، بما يخدم مصالح البلدين، ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

واتفقا أيضًا على تعزيز التعاون العدلي، والعمل على تبادل الخبرات بين المختصين في المجالين القضائي والعدلي. وفقًا للبيان المشترك.

وأكّدا على أهمية التعاون في المجال السياحي وتنمية الحركة السياحية بين البلدين، واستكشاف ما تزخر به كل بلد من مقومات سياحية، وتعزيز العمل المشترك بما يعود بالنفع على القطاع السياحي وتنميته حسب الاتفاقيات الثنائية الموقعة بين البلدين.

وأشار البيان أن الطرفين أكدا على أهمية تعزيز التعاون بين هيئات الطيران المدني الوطنية، وتسهيل الإجراءات الإدارية لعمليات شركات الطيران.

ولفت أن الطرفين اتفقا على عزمهما تطوير التعاون القائم بين البلدين في مجال الصحة، واستكشاف فرص التعاون في مجال الاستثمارات الصحية.

ونوه أن الجانب السعودي أعرب عن امتنانه لدعم تركيا ترشح الرياض لاستضافة معرض إكسبو 2030.

وأضاف البيان: "أكد الطرفان سعيهما لتكثيف التعاون والتنسيق وتبادل وجهات النظر بخصوص المسائل والقضايا الهامة على الساحتين الإقليمية والدولية وبما يسهم في دعم وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة".

وذكر أن الطرفين شددا على دعم الحلول السياسية لكافة الأزمات في دول المنطقة مع التأكيد على عدم المساس بسيادة أي منها والسعي لكل ما من شأنه إبعاد دول المنطقة عن التوترات، وإرساء دعائم الأمن والاستقرار فيها.

وتابع: "كما أكد الطرفان عزمهما على زيادة التعاون والتنسيق الفعال بينهما في إطار المنظمات الإقليمية والدولية وعلى رأسها منظمتي: التعاون الإسلامي والأمم المتحدة، ومواصلة تعاونهما الوثيق بما يضمن السلام والاستقرار والأمن في المنطقة".

ونقل البيان أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عبر عن شكره لحسن ضيافة الرئيس أردوغان وكذلك الألفة والمحبة اللتين سادتا خلال زيارة سموه والوفد المرافق له.

وأشار أن الرئيس أردوغان ثمن من جانبه جهود السعودية في تنظيم موسم الحج للعام الماضي 2021 رغم التحديات التي تسببت بها جائحة كورونا، وما تبذله لخدمة زوار الحرمين الشريفين، معبرا عن ارتياحه لزيادة أعداد الحجاج والمعتمرين هذا العام.

وأردف: "في ختام اللقاء أكد الطرفان عزمهما على مواصلة تطوير التعاون على أساس الأخوة التاريخية، لخدمة المصالح المشتركة للبلدين والشعبين ومستقبل المنطقة بما يحقق المنفعة للجميع".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın