دولي

فرنسا.. نخب تحتج على مشروع قانون "مبادئ تعزيز قيم الجمهورية"

نتيجة احتجاجات معارضة له، تغير اسم مشروع القانون من "مكافحة الإسلام الانفصالي" إلى "مبادئ تعزيز احترام قيم الجمهورية"، ويرى المراقبون أنه يهمش المسلمين المقيمين في فرنسا

19.01.2021
فرنسا.. نخب تحتج على مشروع قانون "مبادئ تعزيز قيم الجمهورية"

Ile-de-France

باريس/الأناضول

** المؤرخة الفرنسية فالنتينا زوبر:
- مشروع القانون يتعارض تماما مع قانون العلمانية الصادر عام 1905
- مشروع القانون يساهم في زيادة الاستقطاب الاجتماعي في البلاد
** السياسي أوغو برناليسيس:
- حكومة الرئيس ماكرون تختلق أجندات مصطنعة بغية التغطية على مشاكل البلاد
- أنماط حياة المجتمع الإسلامي لا تحتوي أي شيء يهدد قيم المجتمع الفرنسي

أعرب العديد من السياسيين والمثقفين في فرنسا، استياءهم من مشروع قانون "مبادئ تعزيز قيم الجمهورية" الرامي للتضييق على المسلمين، والذي بدأ البرلمان الفرنسي بمناقشته أمس الإثنين.

ونتيجة احتجاجات معارضة له، تغير اسم مشروع القانون من "مكافحة الإسلام الانفصالي" إلى "مبادئ تعزيز احترام قيم الجمهورية"، ويرى المراقبون أنه يهمش المسلمين المقيمين في فرنسا.

وينص مشروع القانون على حظر الفتيات المسلمات ممن دون الـ18 من العمر، ارتداء الحجاب في الأماكن العامة.

وفي هذا السياق قالت المؤرخة الفرنسية فالنتينا زوبر، في تصريح لصحيفة "ميديابارت"، إن مشروع القانون يتعارض تماما مع قانون العلمانية الصادر عام 1905.

وأضافت أن مشروع قانون مبادئ تعزيز قيم الجمهورية، يساهم في زيادة الاستقطاب الاجتماعي في البلاد.

وتابعت قائلة: "لا يمكن منع الرموز الدينية في الأماكن العامة، فهذا مخالف تماما لجميع مواثيق حقوق الإنسان التي وقعنا عليها، ويتعارض مع حرية المعتقد والتعبير".

وأشارت زوبر إلى أن هذه العقلية هي انعكاس لأيديولوجية علمانية تقوم على تحييد المجتمع وتتعارض مع كافة الحريات وليس فقط مع حرية الدين.

من جانبه قال السياسي أوغو برناليسيس، إن حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون تختلق أجندات مصطنعة من أجل التغطية على مشاكل البلاد.

ولفت إلى أن الحكومة الفرنسية تسعى لشغل الرأي العام الفرنسي بمسائل تثيرها مجموعات صغيرة، مؤكدا أن أنماط حياة المجتمع الإسلامي لا تحتوي أي شيء يهدد قيم المجتمع الفرنسي.

يذكر أن النائبة أورو بيرجيه، والنائب جان باتيست مورو، من حزب “الجمهورية إلى الأمام” (وسط) تقدما الجمعة الماضية، بتعديلين حول احترام العلمانية.

ويهدف التعديل الأول إلى "حظر ارتداء القاصرات لأي علامة دينية ظاهرة في الأماكن العامة" والثاني لـ"حظر ارتداء أي لباس أو إشارة يمكنه أن يوحي للقاصرين بأن المرأة أدنى منزلة من الرجل".

والسبت، استقبل وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية محمد الموسوي، والوفد المرافق له.

وذكر بيان صادر عن المجلس الفرنسي، أن الموسوي سلم دارمانان خلال اللقاء "ميثاق المبادئ الإسلامية في فرنسا".

وأضاف أن الميثاق يحوي على نقاط أساسية تشمل "توافق الإسلام مع قيم فرنسا، ورفض استغلال الإسلام لأغراض سياسية، وعدم تدخل الدول في ممارسة الدين في فرنسا، والمساواة بين الرجل والمرأة".

وأشار إلى أن الميثاق سيتم تقديمه إلى جميع الاتحادات التابعة للمجلس، وبعد المصادقة عليه سيتم عرضه على الرئيس إيمانويل ماكرون لتطبيقه من قبل اتحاد مساجد فرنسا.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın