تركيا

وزير الداخلية التركي يدعو لتحديث سياسات الهجرة في أوروبا

بالمؤتمر السادس لعملية بودابست في مدينة إسطنبول

20.02.2019
وزير الداخلية التركي يدعو لتحديث سياسات الهجرة في أوروبا

Ankara

أنقرة / الأناضول

شدد وزير الداخلية التركي سلمان صويلو، الأربعاء، على ضرورة أن تحدّث الدول الأوروبية سياساتها المتعلقة بالهجرة، فيما دعا الاتحاد الأوروبي لاتخاذ التدابير اللازمة للحد من تعاظم العنصرية.

وقال صويلو في كلمة بالمؤتمر الوزاري السادس لعملية بودابست بمدينة إسطنبول، إن سياسات الدول الأوروبية تتأثر بموجات الهجرة، بسبب وجود مشكلتين تعترضان طريقة إدارة الهجرة في القارة. 

وذكر أن المشكلة الأولى، تتمثل في أن سياسات الهجرة الحالية بأوروبا، تتسم بطابع التقييد والوقائية المتخذ كتدبير تجاه حركات الهجرة التي أعقبت الحرب الباردة.

وأضاف أن المشكلة الثانية، تكمن في تعاظم تيارات العنصرية في دول القارة الأوروبية، وأن هذا الخطر يعرقل أحيانا النوايا الحسنة لدى حكومات بعض الدول.

وأكد الوزير التركي أنه "على الاتحاد الأوروبي اتخاذ التدابير اللازمة للحد من تعاظم العنصرية في البلدان الأعضاء فيه، كما يجب عليه استخدام شعار التنوع في إدارة الهجرة، واتخاذ خطوات أكثر انسجاما مع قيمه الحضارية".

وأردف: "في كل مرحلة من مراحل التاريخ هناك موجات هجرة، لذا علينا العمل من أجل إدارة هذه الظاهرة، بدل التفكير في عرقلتها"، معتبرًا أن "الجهود الدولية المبذولة بهذا الخصوص دون المأمول".

ولفت إلى أن الإحصائيات الرسمية الأخيرة، تشير إلى وجود 3 ملايين و644 ألف و342 سوري داخل الأراضي التركية، ممّن يحملون بطاقات الحماية المؤقتة.

وأشار أن عدد المهاجرين غير النظاميين الذين تم ضبطهم خلال العام الماضي، بلغ 28 ألف شخصًا، بينما بلغ عددهم خلال الأسابيع الخمسة الأولى من العام الحالي، 16 ألف و523 شخصًا.

بدوره، أكد وزير الأمن الداخلي الصومالي محمد أبو بكر إسلو، أن الدول وحدها لا تستطيع مواجهة الهجرة غير القانونية، معربًا عن اعتقاده بإمكانية حل هذه المشكلة العالمية بعقلية جماعية وبالاتحاد.

وتابع: "دعم ومساعدات المجتمع الدولي من شأنها أن تسهم في اتخاذنا خطوات هامة متعلقة بالهجرة القانونية".

وأوضح الوزير الصومالي أن بلاده عانت كثيرًا من الإرهاب، وتأثر جراء الهجرة غير القانونية.

وأضاف: "نستقبل أعدادًا كبيرة جدًا من المهاجرين غير القانونيين واللاجئين، كما أن مشكلة تهريب البشر الخطيرة لا تزال متواصلة في بلدنا".

من جانبه، شدد مدير مركز تطوير سياسيات الهجرة الدولية، مايكل سبينديلغر، في كلمة باسم الأمانة العامة لعملية بودابست، على أهمية التعاون بين الدول بخصوص الهجرة.

وقال: "عندما نجد قوة تبادل الأفكار ونمتلك رؤية لمشاركة وجهات نظرنا المتعارضة، يمكننا حينها العمل وتقييم الفرص لإيجاد حلول".

من جهته، أكد وزير الخارجية والتجارة المجري بيتر سیزجارتو، أن الهجرة غير القانونية لها تأثير سلبي على كل من بلدان المصدر والعبور والوصول.

وأوضح أن قضية الهجرة تهدد بكل وضوح أمن أوروبا في المستقبل، مبينًا أنه يعتقد بأهمية التضامن البالغة والعمل سويًا.

وأضاف: "تعد عملية بودابست منبرًا ممتازًا لإقامة مثل هذا الحوار، فكيفية إدارة عملية الهجرة في العالم أمر هام للغاية".

واعتبر سيزجارتو، أن الهجرة غير القانونية ظاهرة تشكل تهديدًا خطيرًا على بلاده.

ولفت إلى دخول نحو 400 الف مهاجر غير قانوني إلى المجر، "تسببوا بمشاكل في الثقافة المجرية"، مشددًا أنهم لا يرغبون في أن يشهدوا حالات مماثلة مستقبلًا.

وأكد ضرورة أن يناقش العالم مشكلة الهجرة والعمل على حلها، قائلًا: "وبهذا الإطار، أشكر تركيا خصوصًا، حيث يوجد هنا 4 ملايين لاجئ، كما نظهر احترامًا كبيرًا للأردن ولبنان والعراق، لأنهم يستضيفون لاجئين كثر أيضا". 

جدير بالذكر أن المؤتمر الوزاري السادس لعملية بودابست، انطلق الثلاثاء في إسطنبول، بمشاركة ممثلين عن 52 دولة، و7 دول بصفة مراقب، و14 منظمة دولية، وهو معني بإدارة ملف الهجرة.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.