تركيا

في ذكرى تأسيسها الـ99.. الأناضول تواصل إسماع صوتها للعالم

بلغ عدد اللغات التي تنشر بها الأناضول أخبارها، 13 لغة، حيث تقدمها لأكثر من ألفي مشترك في تركيا والعالم.

06.04.2019
في ذكرى تأسيسها الـ99.. الأناضول تواصل إسماع صوتها للعالم

Ankara

أنقرة/ فردي توركتن/ الأناضول

تأسست وكالة الأناضول، في مثل هذا اليوم قبل 99 عاما وتحديدا في 6 أبريل/ نيسان 1920، بتعليمات من مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك، بهدف إيصال مجريات أحداث حرب الاستقلال، إلى العالم بحيادية وشفافية.

واستحوذت الأناضول التي تتخذ من العاصمة أنقرة مقرا لها، على مكانة خاصة في تاريخ الجمهورية التركية، عبر توليها مسؤولية هامة خلال فترة حرب الاستقلال، وغدت مصدر فخر في نقل الأخبار الصحيحة والدقيقة عن الكفاح القومي عبر قنوات موثوقة، لسائر أرجاء تركيا والعالم.

وتواصل الأناضول متابعة ونقل الأحداث لحظة بلحظة منذ سنوات طويلة، وتتقدم بخطى واثقة من ذكرى تأسيسها الـ100، متحلية بمبادئ الوكالات العالمية المهنية في الثقة والحياد والأخلاق والسرعة.

-تأسيس الأناضول

يمكن القول إن تأسيس الأناضول، شكل نقطة تحول، في الأيام العصيبة من تاريخ الكفاح الوطني، ففي فترة ما بعد الإحتلال بحث المثقفون الأتراك، الذين لم يتمكنوا من البقاء، في إسطنبول، عن سبل للإنضمام إلى النضال الوطني.

وتحققت قصة تأسيس الأناضول، في فترة وصول مثقفين من إسطنبول إلى منطقة الأناضول، حيث خرج المثقفان "يونس نادي"، و"خالدة أديب" في 21 آذار/مارس 1920، وذلك بعد خمسة أيام من سقوط إسطنبول بيد قوات الإحتلال.

والتقى المثقفان في استراحة في محطة "أق حصار"، في 31 من الشهر ذاته، وتباحثا، بمجرد وصولهما إلى أنقرة، في تأسيس وكالة أنباء، واختارا اسم "الأناضول" لها، من بين أسماء "التركية"، و"أنقرة"، و"الأناضول".

ولدى وصولهما إلى أنقرة، وبحسب "يونس نادي"، فقد تم التطرق إلى الموضوع أمام أتاتورك في 4 أو 5 إبريل/ نيسان، بعد تناول العشاء، في مقر إقامة الأخير، بكلية الزراعة.

وتم تأسيس وكالة الأناضول، في اليوم التالي مباشرة، الموافق 6 إبريل/ نيسان 1920، بينما تم الإعلان عنها في تعميم بتوقيع أتاتورك.

وافتُتح أول مكتب للأناضول، كأول مقر للنضال الوطني، في قسم، بكلية الزراعة في أنقرة، كما شرعت الوكالة ببث أول أخبارها، في 12 إبريل/ نيسان 1920.

وصادف تأسيس الأناضول قبل 17 يوما من افتتاح برلمان الجمهورية التركية.

-اهتمام أتاتورك بالأناضول

وأبدى أتاتورك اهتمامًا كبيراً بوكالة الأناضول، وتابع عن كثب نشاطها على المستوى الوطني، لأنه كان يؤمن بالأهمية الكبيرة، للدعاية الإعلامية في مسيرة النضال الوطني.

وفي هذا الإطار لم يكتف أتاتورك بالإعلان عن الوكالة، وإنما قام بايصال العديد من المراسلات والتحذيرات من خلال نشراتها الإخبارية.

وحرصا منه على نشر أخبار الأناضول بكل أرجاء الوطن، أمر أتاتورك في تعميم أصدره بصفة رئيس للبرلمان في 5 مايو/ أيار 1920، بإيصال نشرات الأناضول إلى أقصى المناطق النائية بالبلاد، واستخدام كل وسائط النقل المتاحة آنذاك، وطلب بإجراء تحقيق من قبل مديرية البريد في حال تعذر إيصال النشرات بمواعيدها المحددة.

ولم تكتف الأناضول بتوزيع نشراتها للسكان المدنيين في كل أنحاء البلاد، وإنما أوصلتها أيضا إلى الوحدات العسكرية في جبهات القتال ضد الأعداء.

ونتيجة لعدم توفر إمكانية لطباعة أعداد كبيرة من نسخ نشرات الأناضول، لوجود مطبعتين فقط في أنقرة، وحدوث عطل فيهما بين الفينة والأخرى، كانت تلجأ الأناضول إلى آلة نسخ أو الكتابة يدويا على أوراق طباعة خاصة.

-عمل في الأناضول 26 مديرا عاما منذ تأسيسها

أول من تسلم منصب المدير العام للأناضول هو علاء الدين باي، حيث بدأ بمهامه في 1 يناير/ كانون الثاني 1926، وسلم مهامه إلى موفق منمنجي أوغلو في 1 فبراير/ شباط 1931. وفي 19 أكتوبر 1944 تسلم منصب المدير العام فائق هوزار، وسلم الأخير مهامه إلى مصطفى صونال في 1 يونيو/ حزيران 1946.

وفيما يلي أسماء بقية مدراء الأناضول وفترة تسلمهم لمهامهم:

ضياء جوهر أتيلي (1948-1951) نعيم نوري أوراي (1951-1952) عارف أرزيق (1953-1959) فيروزان فـ تكيل (1959-1960) جمال أيغن (1960-1961) نهال أولوص (1961) وبقي في مهامه عاما واحدا تقريبا ونقلها إلى نائل موطلو غيل، ونقل الأخير مهام منصبه إلى منير بارك في 1963.

المدراء المذكورين تلاهم بالترتيب كل من؛ أتيلا أونوك، عزت سداس، أيتكين يلدز، جودت طانيلي، حسام الدين جلبي، بهيج أكشي، جيهان بايطور، طورغاي أوجوز، أكرم قره إسماعيل أوغلو، محمد أكارجه، محمد غولر، حلمي بانغو، كمال أوزتورك، شنول قازانجي.

- لغات النشر

بلغ عدد اللغات التي تنشر بها الأناضول أخبارها، 13 لغة، حيث تقدمها لأكثر من ألفي مشترك في تركيا والعالم.

وأصبحت الأناضول مصدرا للأخبار الموثوقة لوسائل الإعلام العالمية، باللغات التي تنشر بها أخبارها وهي: التركية والعربية والإنجليزية، والروسية، والبوسنية والفرنسية والكردية (الصورانية) الكردية (الكرمانجية) والألبانية والمقدونية، والفارسية والإسبانية والإندونيسية.

- وسائل التواصل الجتماعي

اقتحمت الأناضول سوق التطبيقات، لتصل لمتابعيها من خلال هواتفهم النقالة عبر اللغات الـ 13 التي تبث بها، وعبر صفحاتها في وسائل التواصل الاجتماعي.

- أكاديمية الأناضول

توفر أكاديمية الأخبار في الأناضول التي تأسست بقرار من مجلس إدارة الوكالة عام 2011، دروسًا تطبيقية وممنهجة بخصوص التحولات في الإعلام، وتطورات وسائل التواصل الاجتماعي، وتأثيرات استخدام التكنولوجيا.

وتهدف الأناضول إلى تطوير معلومات ومهارات الراغبين بالعمل في قطاع الإعلام، حيال التفكير التحليلي بمجال الصحافة، وإيجاد الحلول، والقدرة على التواصل الفعّال، وتقنيات كتابة الخبر، فضلًا عن كيفية التقاط الصور الفوتوغرافية ومقاطع الفيديو.

وتقدم أكاديمية الأخبار دورات في مجالات صحفية عديدة على رأسها المراسل الحربي.

- كتاب "المراسل"

كما تعتبر الأناضول دليلًا للمستجدين في مهنة الصحافة من خلال كتابيها "الكتاب الأساسي للصحفي – المراسل"، و"دليل المراسل الحربي".

- كتب خاصة للأحداث الهامة

سنويًا، تصدر الأناضول كتابًا بأحداث العام باللغات التركية والعربية والانكليزية، يعتبر أرشيفًا هامًا يوثّق أبزر أحداث العام.

كما تحضّر الأناضول إلى جانب كتبها بأحداث العام، كتبًا تعريفية بأهم الأحداث التي كان لها أثر خلال العام.

وأصدرت الأناضول كتابين الأول حمل عنوان "المحاولة الانقلابية لمنظمة فتح الله غولن الإرهابية لحظة بلحظة"، تضمن تسلسلًا زمنيًّا من الأخبار التي أعدها مراسلو الأناضول، والصور التي التقطها مصوروها الصحفيون في مواقع الحدث، إضافة إلى ردود الأفعال المتعلقة بمحاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو/ تموز 2016، والثاني بعنوان "كيفية صناعة أخبار الإرهاب في 10 عناوين؟".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın