تركيا

"غصن الزيتون".. حق تركي تقره الشرعية الدولية (تقرير)

27.01.2018
"غصن الزيتون".. حق تركي تقره الشرعية الدولية (تقرير)

Ankara
أنقرة/ ملتم بولور/ الأناضول

رأى أكاديميان أن عملية "غصن الزيتون" التي يقوم بها الجيش التركي في منطقة عفرين السورية، منذ السبت الماضي، تقرها الشرعية الدولية، بعد تعاظم خطر التنظيمات الإرهابية على حدود تركيا، ما شكل خطرا على أمنها القومي.

واتفق أكاديميان استطلعت الأناضول، رأيهما، للوقوف على الإطار القانوني لعملية "غصن الزيتون"، في أنّ "مبدأ حق الدفاع الشرعي" الذي يقره ميثاق الأمم المتحدة يسمح لتركيا تنفيذ هذه العملية ضد الجماعات الإرهابية التي تهدد أمنها في حدودها الجنوبية، مدعومة بقرارات مجلس الأمن الدولي.
ومن أهم قرارات مجلس الأمن، التي تحيط بعملية "غصن الزيتون" وتجعلها في إطار قانوني، أنها اتخذت في سبيل مكافحة الإرهاب والحد من العمليات الإرهابية وإضعاف التنظيمات الإرهابية، تلك التي تحمل الأرقام 1624 ، و1373 ، و2170 و2178 (الخاصة بمكافحة الإرهاب).
وتنص المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة على أنه "ليس في هذا الميثاق ما يضعف أو ينتقص من الحق الطبيعي للدول - أعضاء الأمم المتحدة- فرادى أو جماعات، في الدفاع عن نفسها إذا اعتدت قوة مسلحة عليها، وذلك إلى أن يتخذ مجلس الأمن التدابير اللازمة لحفظ السلم والأمن الدولي".
ووفق المادة نفسها فإنه "من التدابير التي يتخذتها الأعضاء استعمالاً لحق الدفاع عن النفس أن تبلغ المجلس فورا، وألا تؤثر هذه التدابير بأي حال على ما للمجلس - بمقتضى سلطته ومسؤولياته المستمرة - من أحكام هذا الميثاق ومن الحق في أن يتخذ في أي وقت ما يراه ضروريا من الأعمال لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه".

وتنص القوانين الدولية أيضا على تقديم الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الدعم لتركيا في مكافحة التنظيمات الإرهابية.

أستاذة العلوم الاجتماعية والإدارية والاقتصادية في جامعة "باهتشة شهير قبرص" البروفسورة نورشين أتيش أوغلو كوناي، رأت في حديثها للأناضول، أنّ تركيا بعد 7 سنوات من الحرب السورية، أصبحت وجها لوجه مع تهديدات إرهابية ذات أبعاد مختلفة، فكان لزاما عليها حماية أمن حدودها.

وأشارت كوناي إلى أنّ عملية "درع الفرات" التي شنت ضد تنظيمي "داعش" و"ب ي د" الإرهابيين، كانت الخطوة الأولى في حماية أمن تركيا من الإرهابيين بعد أن وصلوا إلى النقطة صفر من حدودها، وتعرض ولاية كليس التركية لهجمات صاروخية عدة أطلقها تنظيم "داعش".

ولفتت إلى أنّ محاربة تنظيمي "داعش" و"ب ي د/بي كا كا"، حق مشروع لتركيا في الدفاع عن أمنها وحدودها، بعد تعرضها لاعتداءات من قبل التنظيمين الإرهابيين.

من جانبه، رأى مدير الأبحاث الأمنية في مركز الدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية "سيتا" (مركزه أنقرة)، وأستاذ العلاقات الدولية في جامعة صقاريا التركية مراد يشيل طاش، أنه عند تقييم الوضع من منظور عسكري، تشكل الاعتداءات التي تتعرض لها تركيا من منطقة عفرين تهديدا حقيقيا لأمنها.

وأضاف: "كان من الضروري وضع خطة عسكرية من قبل تركيا، لدرء المخاطر التي تهدد أمنها، من منطقة البحر المتوسط، ووجود تنظيم ب ي د/ بي كا كا، في عفرين يعد جزءًا أساسيا من انتشار التنظيم في منطقة البحر المتوسط (المنطقة الجنوبية من تركيا) وفي هذا الإطار يمكن لنا أنّ نقيم عملية غصن الزيتون".

وأردف: "المادة 51 (من ميثاق الأمم المتحدة) تتيح لتركيا الدفاع عن نفسها عسكريا، حتى عقد اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهذا ما فعلته تركيا".

وأشار إلى أنّ حق الدفاع المشروع متاح للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، قائلا: "بإمكان تركيا أنّ تسند عمليتها (غصن الزيتون) إلى قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بمكافحة التنظيمات الإرهابية الدولية والعابرة للحدود".

ويواصل الجيش التركي عملية "غصن الزيتون"، التي بدأها السبت الماضي، مستهدفًا المواقع العسكرية لتنظيمي "داعش" و"ب ي د" الإرهابيين، في عفرين.

وتقول تركيا إن العملية تهدف إلى "إرساء الأمن والاستقرار على حدود تركيا وفي المنطقة والقضاء على إرهابيي (بي كا كا/ب ي د/ي ب ك) و(داعش) في منطقة عفرين، وإنقاذ سكان المنطقة من قمع الإرهابيين".

وأكّدت رئاسة الأركان التركية، في بيان سابق، أن العملية "تجري في إطار حقوق تركيا النابعة من القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن حول مكافحة الإرهاب، وحق الدفاع عن النفس المشار إليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة مع احترام وحدة الأراضي السورية".

.......................................................

أعده للنشر بالعربية محمد الضاهر

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.