تركيا, دولي

دورات المراسل الحربي للأناضول تكتسب بُعدا دوليا

متين موطان أوغلو نائب مدير عام وكالة الأناضول، رئيس التحرير العام

18.07.2019
دورات المراسل الحربي للأناضول تكتسب بُعدا دوليا

Istanbul

إسطنبول / الأناضول

قال متين موطان أوغلو نائب مدير عام وكالة الأناضول، رئيس التحرير العام، إن دورات المراسل الحربي التي تنظمها وكالته اكتسبت بُعدا دوليا، بمشاركة صحفيين أجانب من دول مختلفة.

جاء ذلك في تقييم لموطان أوغلو قبيل انطلاق النسخة الـ15 لدورة المراسل الحربي في 22 يوليو الحالي، والتي ستجري لأول مرة باللغة العربية وبمشاركة صحفيين من 12 بلد.

وأوضح موطان أوغلو أن الهدف من تنظيم دورات المراسل الحربي، هو تهيئة المراسل وتدريبه على كيفية تجنب المخاطر أثناء القيام بمهامه الصحفية في المناطق التي تشهد حروبا وأزمات.

ولفت موطان أوغلو أن دورات المراسل الحربي تنظّم بالتعاون بين أكاديمية الأخبار بالأناضول والوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا).

وأضاف أن أكاديمية الأخبار بالأناضول تأسست عام 2011، وبدأت اعتبارا من العام التالي بتنظيم دورات مراسل حربي مرتين أو ثلاثة كل عام.

وأشار إلى أن صحفيين من وكالة الأناضول ووسائل إعلام تركية أخرى، شاركوا في الدورات التي نظّمت في السنوات السابقة.

وتابع قائلا: "في السنوات الأخيرة شهدنا مشاركة صحفيين يعملون لصالح وسائل إعلام عالمية في مناطق تشهد حروبا، وبذلك فإن دوراتنا اكتسبت بعدا محليا ودوليا، نقدم معلومات قيّمة في الدورات".

- هدفنا الرئيسي تعليم المراسل كيفية الحفاظ على حياته

وأوضح موطان أوغلو أن مؤسسات مرموقة في الدولة التركية كقيادة القوات المسلحة والشرطة والهلال الأحمر وإدارة الطوارئ والكوارث، تشارك في دورات المراسل الحربي التي تنظمها الأناضول.

وأردف قائلا: "يشرف على الدورات خبراء من أكاديمية الشرطة والقوات المسلحة والهلال الأحمر، وهناك دروس حول الاسعافات الأولية ودورات للقيادة وهدفنا الرئيسي هو تعليم المراسل كيفية الحفاظ على حياته".

ولفت إلى أن المنطقة التي تتواجد فيها تركيا، شهدت حالة من الفوضى، خاصة بعد موجات الربيع العربي، مشيرا أن وكالته تولي أهمية للحفاظ على حياة مراسليها ومراسلي وسائل الإعلام الأخرى.

- الدورات تبدأ بالدروس النظرية ويتبعها القسم العملي

وأشار رئيس التحرير العام للأناضول، أن النسخة الـ15 لدورة المراسل الحربي سيشارك فيها صحفيين عرب، وأن الدورة ستكون باللغة العربية.

واستطرد قائلا: "في الحقيقة نطلق على دورة المراسل الحربي اسم "دورة إدارة الأزمة"، لأن هؤلاء المراسلين يتواجدون في أماكن خطرة، وعليهم حماية أنفسهم من الخطر".

وأوضح أن الدورة تتكون من شطرين، الأول للدروس النظرية والشطر الثاني للتطبيق العملي.

وتابع قائلا: "في قسم التطبيق العملي، يتم تدريب المراسل على كيفية حماية نفسه من انفجار قنبلة، وما الذي يمكن فعله في حال تعرض لغاز مسيل للدموع، وكيفية الدفاع عن نفسه في حال اختطافه من قِبل المجموعات المسلحة".

وأكد موطان أوغلو أن دورات المراسل الحربي ستستمر خلال السنوات القادمة، لافتا أن الأناضول هي الوكالة الوحيدة التي تولي اهتماما كبيرا للقسم العملي من الدورة.

بدوره، أوضح رئيس الأكاديمة جهانغير أيشبيلير، أنهم يقدمون دروسًا نظرية وعمليًة بهدف ضمان سلامة أرواح الصحفيين على أعلى مستوى و قدرتهم على أداء مهامهم في مناطق الحروب والصراعات والكوارث.

وبين أن مدة الدورة 112 ساعة، 40 ساعة منها دروس نظرية والباقي تطبيقات عملية، مشددًا أنهم يعملون على ضمان قيام الصحفيين بمهامهم بأعلى كفاءة عبر تلقيهم للدروس في أجواء مماثلة للواقع.

ولفت إلى أن الدورة يعطيها اختصاصيون في مجالاتهم من الجيش والقوات الخاصة ومديرية الأمن، إضافة إلى خبراء من إدارة الكوارث والحالات الطارئة (أفاد)، مضيفًا: " والدروس النظرية يعطيها أكاديميون ومراسلون حربيون خبراء في هذا المجال.

وكشف أيشبيلير إلى أنهم سينظمون لأول مرة دورة المراسل الحربي باللغة العربية، مبينًا أنهم نظموها سابقًا بلغات مختلفة.

وذكر أن 60 بالمئة من المعارك في العالم تجري في العالم الإسلامي، وأن أكثر من 100 صحفي قتلوا في هذه المناطق وفقا للأرقام المعروفة.

وبين أن الدورة الأخيرة تشهد مشاركة من 12 بلدًا.

وأكد إيشبيلير أنهم سيواصلون الدورات في المستقبل، وأنهم يتلقون طلبات للمشاركة فيها من كافة أنحاء العالم.

وأضاف:" نتلقى طلبات من بلدنا ومن منطقتنا الجغرافية، لأنه ليس من الصائب تغطية أحدهم للأحداث في حالات الكوارث والحروب والصراعات والأحداث الاجتماعية (الشغب) دون تلقيه هذه الدورة، إذ يجب تحضير المراسل نفسيًا وجسديًا لهكذا أجواء".

وأشار إلى أنهم سيبدؤون دوراتهم باللغة الانكليزية في الأشهر المقبلة، مشددًا على أن هذه الدورات ساعدت كثيرًا المراسلين على ضمان أمن حياتهم.

وبيّن أن الدورة تستغرق 12 يومًا ومدة 112 ساعة تتضمن كيفية تصرف الصحفي أثناء الاحتجاز في مناطق الاشتباكات، وعند التعرض لأسلحة كيميائية أو بيولوجية أو لأي هجوم، إضافة إلى قيادة العربات بأسرع شكل عند الضرورة في مناطق المعارك، فضلًا عن معالجة نفسه لدى إصابته بجروح، مؤكدًا أن كل تلك الدروس تجري في أجواء مشابهة لمناطق المعارك وفي الجبال والمياه.

وذكر أنه مع هذا المنهج المتبع، تعتبر هذه الدورة التدريبية هي الوحيد في العالم التي تحمل هذه الميزات.

وأشار إلى أهمية عدم وجود أي أمراض نفسية أو إعاقات جسدية معروفة لدى المشاركين في الدورات.

وأردف: "لأن المراسلين قد يتعرضون لعنف نفسي وجسدي كبير في مناطق الصراعات والكوارث، وفي هذا الإطار لدينا بعض المعايير والشروط لدى التقدم لطلبات للمشاركة بالدورة".

ولفت إيشبيلير إلى أن الوكالة التركية للتعاون والتنسيق تشرف على رعاية وتنظيم برنامج الصحفيين القادمين من البلدان الإسلامية لأخذ الدورة، قائلًا:" وخارج ذلك يمكن لأي صحفي في العالم، التقدم بطلبات للمشاركة".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın