تركيا, دولي

بريطانيا: علاقتنا مع تركيا ستظل استراتيجية رغم "بريكست" (مقابلة)

القنصل البريطاني بإسطنبول جوديث سلاتر للأناضول: -علاقاتنا الاستراتيجية مع تركيا ستظل ذات أهمية كبيرة لبريطانيا -شراكتنا مع تركيا ستكتسب أهمية أكبر في هذه المرحلة.. وتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين سيضمن تسهيل التجارة الثنائية

03.07.2020
بريطانيا: علاقتنا مع تركيا ستظل استراتيجية رغم "بريكست" (مقابلة)

Istanbul

إسطنبول/ يونس تورك/ الأناضول

القنصل البريطاني بإسطنبول جوديث سلاتر للأناضول: 
-علاقاتنا الاستراتيجية مع تركيا ستظل ذات أهمية كبيرة لبريطانيا
-شراكتنا مع تركيا ستكتسب أهمية أكبر في هذه المرحلة.. وتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين سيضمن تسهيل التجارة الثنائية
-الشركات التركية حريصة جدا على الاستثمار في بريطانيا والاستثمارات تتركز في القطاعين المالي والتكنولوجي

قالت جوديث سلاتر، القنصل العام البريطاني في إسطنبول، إن خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي (بريكست) لن يُضر بمستوى العلاقات الاستراتجية مع تركيا، ولن يؤثر سلبا على الأهمية التي توليها لتلك العلاقات.

وأضافت سلاتر، وهي أيضا المفوض التجاري البريطاني لأوروبا الشرقية ووسط آسيا، في مقابلة مع الأناضول: "بالنسبة لبريطانيا، ستظل علاقاتنا الاستراتيجية الثنائية مع تركيا ذات أهمية كبيرة".

ولفتت إلى أن البلدين وقعا اتفاقية للتجارة الحرة ستدخل حيز التنفيذ قبل نهاية هذا العام، وهما حريصان للغاية على ضمان انتقال سلس بقدر الإمكان (للعلاقات التجارية بعد بريكست).

وغادرت بريطانيا الاتحاد الأوروبي بنهاية 31 يناير/ كانون الثاني الماضي، بعد أكثر من ثلاث سنوات من استفتاء شعبي، عام 2016، صوت خلاله 52% من البريطانيين لصالح "بريكست".

وأشارت سلاتر إلى أن مجموعة العمل التجارية بين بريطانيا وتركيا عقدت اجتماعا ثامنا لها، في 25 يونيو/حزيران الماضي، وحققت تقدما جيدا للغاية في هذا الاجتماع.

وتابعت أنه توجد رغبة شديدة لدى الطرفين، لترجمة هذا التعاون على أرض الواقع، قبل نهاية العام، ومن المقرر عقد اجتماعات أخرى خلال فصل الصيف.

وأوضحت سلاتر أنه خلال جلسات مجموعة العمل، عُقدت اجتماعات فعالة بين المسؤولين.

وأضافت: "موقف الاتحاد الجمركي الفريد، الذي تتمتع به تركيا مع الاتحاد الأوروبي، يعني أن جزءا من علاقتنا التجارية في المستقبل سيتأثر من الاتفاقية التي ستبرمها بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي".

ومضت قائلة: "سنواصل مفاوضاتنا مع تركيا، في نهاية الفترة الانتقالية التي تنتهي في 31 ديسمبر/كانون أول (المقبل)، لضمان استمرار علاقتنا التجارية القوية".

وأمام لندن وبروكسل (حيث مقر الاتحاد الأوروبي) مهلة حتى نهاية 2020 للتوصل إلى اتفاق بشأن التجارة وقضايا أخرى، بينها الأمن والطاقة والمواصلات وحقوق صيد الأسماك.

وشددت سلاتر على أن الحكومة البريطانية أعطت أهمية كبيرة للعلاقات التجارية مع تركيا.

وأفادت بزيادة حجم التجارة الثنائية، منذ عام 2008 وحتى الآن، بنسبة 65 بالمئة، ووصل مع نهاية 2019 إلى 18.9 مليار جنيه إسترليني، وتعتبر بريطانيا ثاني أكبر سوق لصادرات تركيا، وثالث أكبر شريك استثماري لها.

وأوضحت سلاتر أن توقيع اتفاقية للتجارة الحرة بين البلدين من شأنه أن يضمن استمرارية العلاقات القائمة وتسهيل التجارة الثنائية.

وتابعت: "نواصل تشجيع التجارة والاستثمار بين البلدين.. وعلى استعداد لمعالجة العوائق الحالية التي تواجهها شركاتنا للوصول إلى الأسواق، والتعاون في المشاريع التي سيتم تنفيذها في بلدان ثالثة".

** رغبة بتقوية الشراكة

قالت سلاتر إنهم انفصلوا كدولة عن الاتحاد الأوروبي، لكنهم لم يديروا ظهرهم لأوروبا، وسيستمرون في تأسيس وتطوير علاقات فعالة ووثيقة مع بقية الدول الأوروبية، بما يضمن مصلحة الجانبين.

وشددت على أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لن يؤثر على الأهمية التي توليها للقيمة الاستراتيجية لتركيا، وستظل العلاقات الاستراتيجية الثنائية مع تركيا "ذات أهمية كبيرة بالنسبة لبريطانيا".

وأعربت سلاتر عن رغبة بلادها بتعزيز شراكتها مع تركيا، وضمان سلامة ورفاهية كلا البلدين.

واستطردت: "لضمان الاستقرار والأمن الإقليميين، ينبغي علينا أن نعمل معا حول موضوعات عديدة مختلفة، وأن نوثق الاتصال ونطور العلاقات الثقافية بين شعوبنا، ونحسن حجم التجارة الثنائية والاستثمار".

وزادت بقولها: "نتوقع أن شراكتنا مع تركيا ومجموعة دول العشرين والمنظمات الرائدة، مثل المجلس الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، ستكتسب أهمية أكبر خلال هذه المرحلة".

** استثمارات تركية ببريطانيا

قالت سلاتر إن بريطانيا دولة جاذبة للغاية للاستثمار الأجنبي، وستظل كذلك.

وأفادت بأن بلادها تلقت أكثر من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تلقتها كل من ألمانيا وفرنسا، العام الماضي.

وأشارت إلى قيام شركات تركية كبيرة بالاستثمار داخل بريطانيا، مثل شراء شركة يلديز التركية القابضة للشركة المتحدة للبسكويت.

وأوضحت أن الاستثمارات التركية تتركز في القطاع المالي، ويوجد اهتمام شديد من الشركات التركية الرائدة والحديثة للاستثمار في قطاع التكنولوجيا بصفة خاصة.

وشددت سلاتر على أن الشركات التركية حريصة جدًا على الاستثمار في بريطانيا.

وتابعت: "نرى مستقبل المجال التكنولوجي إيجابيا للغاية. لكن بالطبع لا نقول، يكفي هذا.. فبريطانيا لن تقف في مكانها، بل ستواصل بذل كل ما في وسعها للحفاظ على جاذبيتها للمستثمرين".

واختتمت حديثها بالقول: "التكنولوجيا صناعة رئيسية وجوهرية... والجدير بالذكر أن وجهة نظر رئيس الوزراء بوريس جونسون، أيضا في هذا الاتجاه".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın