تركيا

بثبات وقدرات محلية.. تركيا تنطلق في "سباق الفضاء"

أنقرة حققت، خلال فترة وجيزة، إنجازات مهمة بمجال الصناعات الدفاعية ووصلت إلى صاروخ سبر محلي الصنع، أول مركبة تركية تعبر حدود الفضاء

02.09.2020
بثبات وقدرات محلية.. تركيا تنطلق في "سباق الفضاء"

Ankara

أنقرة / الأناضول

- مشروع وطني يضمن امتلاك أنقرة قدرات لا تمتلكها إلا عواصم معدودة بينها إطلاق أقمار صناعية
- القمر المحلي سيضمن تدفق معلومات آمنة لتركيا أيام الحرب والسلم ويسهم بمجالات عديدة من الزراعية إلى الاستخبارات الحربية

حققت تركيا، خلال السنوات الأخيرة، إنجازات مهمة في مجال الصناعات الدفاعية، ومهد التقدم التقني، الذي أحرزته ضمن "حملة التكنولوجيا الوطنية"، طريقها إلى الفضاء.

وبفضل مشروع مؤسسة الصناعات الدفاعية في الرئاسة التركية، وصلت أنقرة إلى أول صاروخ سبر محلي الصنع، أول مركبة تركية تعبر حدود الفضاء.

وظهرت أولى بشائر مقولة رئيس مؤسسة الصناعات الدفاعية، إسماعيل دمير، إن "تركيا رأت الفضاء"، في مراسم افتتاح مركز "روكيتسان" لأنظمة إطلاق الأقمار الصناعية وأبحاث التكنولوجيا المتقدمة، ومنشأة إنتاج المواد الخام المتفجرة، في 30 أغسطس/ آب الماضي.

وخلال افتتاح المركز، بمشاركة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تم عرض صور من الفضاء التُقطت من صاروخ السبر، الذي تم إطلاقه بتقنيات محلية.‎‎

ويعود طريق هذا التطور إلى عام 2012، حين أصدرت اللجنة التنفيذية للصناعات الدفاعية في تركيا قرارا حول وصول تركيا إلى الفضاء باستقلالية وبقدرات محلية، وبدأ العمل في هذا المجال منذ ذلك الحين.

وأوكلت مؤسسة الصناعات الدفاعية في الرئاسة التركية إلى مركز "روكيتسان" مهمة إنشاء مركز لأنظمة الفضاء وأبحاث التكنولوجيا المتقدمة.

ولضمان وصول تركيا إلى الفضاء باستقلالية، وقعت مؤسسة الصناعات الدفاعية، عام 2018، مع "روكيتسان" على مشروع تطوير نظام إطلاق أقمار صناعية صغيرة، من المقرر اكتماله في 2025.

وسيتيح هذا المشروع إمكانية وضع أقمار صناعية صغيرة، تزن 100 كيلوغرام أو أقل، في المدار المنخفض للأرض، والبالغ ارتفاعه نحو 400 كيلومتر.

ويضمن هذا المشروع امتلاك تركيا قدرات لا تمتلكها إلا دول معدودة، وسيمكن من إطلاق الأقمار الصناعية والاختبار والإنتاج وتأسيس القواعد والبنية التحتية، ويوفر القمر المحلي بعد إطلاقه تدفق معلومات آمنة لتركيا أيام الحرب والسلم.

كما سيسهم في مستقبل البلاد في كل المجالات من الزراعة إلى الاستخبارات الحربية، وسيسهل عمل الجيش من خلال الإحداثيات والمعلومات الفورية.

** وصول مبكر للفضاء

في الوقت الراهن، تتواصل بنجاح الدراسات التجريبية المتعلقة بالمشروع، حيث يتم تنفيذ العشرات من مشاريع التطوير التكنولوجي الضرورية للوصول إلى الفضاء مع الجامعات والمعاهد والشركات الوطنية المشاركة.

وبقدراتها الهندسية، طورت "روكيتسان" مع شركائها المحليين 24 تقنية مختلفة خلال ثلاث سنوات.

وتقف وراء نتائج الاختبارات الناجحة في "روكيتسان" جهود قرابة 1000 خبير وتقني، عملوا لأكثر من مليون ساعة.

وبتحقيق هدفها بالوصول إلى الفضاء خلال ثلاث سنوات، أي قبل سنة من المدة المحددة، تكون تركيا قد أقدمت على أول خطوة باتجاه الفضاء، باستخدام تكنولوجيا طورتها بنفسها بشكل كامل.

وتخطى صاروخ السبر المحلي الصنع، الذي أُطلق ضمن مشروع تطوير نظام إطلاق أقمار صناعية صغيرة، مسافة 100 كيلو متر، وهي حدود الفضاء المتعارف عليها، ليصل إلى ارتفاع 130 كيلو مترا.

وتم إطلاق الصاروخ بتقنية الوقود الصلب، وخلال المراحل القادمة سيتم اختباره بالوقود السائل إضافة إلى الصلب.

كما ستبدأ التجارب الفضائية الأولى لتقنية محركات الصواريخ، التي تعمل بالوقود السائل المطورة محليا، وستتواصل أعمال تطوير محركات صواريخ تعمل بالوقود الهجين.

كل هذه الدراسات التي أجريت في نطاق "حملة التكنولوجيا الوطنية"، جعلت تركيا تتجاوز حدود الفضاء، وتدخل "سباق الفضاء".

وأعلن الرئيس أردوغان، في 30 أغسطس/ آب الماضي، أن بلاده ستبدأ بأولى تجاربها الفضائية لمحرك صاروخ يعمل بالوقود السائل.

وأفاد بأن مشروع إطلاق الأقمار الصناعية الصغيرة من أهم الأنشطة الحساسة، مشددا على ضرورة إنجاز المشروع قبل 2025.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın