تركيا, جمال خاشقجي

أمام مسرح الجريمة.. إحياء الذكرى الثانية لمقتل خاشقجي

مستشار الرئيس التركي في حزب العدالة والتنمية، ياسين أقطاي: - بعد عامين على الجريمة لا زالت هناك أسئلة تحتاج لأجوبة من السلطات السعودية أهمها مكان الجثة

02.10.2020
أمام مسرح الجريمة.. إحياء الذكرى الثانية لمقتل خاشقجي

Istanbul

إسطنبول/ محمد شيخ يوسف/ الأناضول

مستشار الرئيس التركي في حزب العدالة والتنمية، ياسين أقطاي:
- بعد عامين على الجريمة لا زالت هناك أسئلة تحتاج لأجوبة من السلطات السعودية أهمها مكان الجثة
رئيس جمعية "بيت الإعلاميين العرب بتركيا"، توران قشلاقجي:
- نطالب بالعدالة والكشف عن مصير خاشقجي وتحويل مقر القنصلية إلى متحف
السياسي المصري أيمن نور:
- عام بعد آخر سنأتي هنا أمام القنصلية السعودية بإسطنبول لتحقيق العدالة الكاملة لخاشقجي

أحيا صحفيون وناشطون عرب وأجانب، الجمعة، الذكرى الثانية لمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، أمام قنصلية الرياض في إسطنبول، حيث وقعت الجريمة قبل عامين.

ونظم الفعالية "بيت الإعلاميين العرب" في تركيا، حيث تجمع الصحفيون والناشطون أمام القنصلية السعودية في إسطنبول، حاملين صورا لخاشقجي، ومطالبين بتحقيق العدالة ومحاسبة قاتليه.

وقتل خاشقجي (59 عاما)، في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018، داخل القنصلية السعودية بمدينة إسطنبول، في قضية هزت الرأي العام الدولي.

وألقى أصدقاء خاشقجي كلمات خلال فعالية إحياء ذكراه، دعوا فيها جميع المنظمات الدولية إلى تحقيق العدالة ومحاسبة الجناة في مقتل خاشقجي.

** أسئلة بحاجة لأجوبة

وفي كلمة خلال الفعالية، قال مستشار الرئيس التركي في حزب العدالة والتنمية، ياسين أقطاي "بعد عامين على جريمة قتل خاشقجي لا زالت هناك أسئلة تحتاج لأجوبة من السلطات السعودية أهمها أين الجثة؟".

وأضاف أقطاي: "خاشقجي مفكر ولديه أفكار متميزة، خلال زيارته للقنصلية قبل عامين في هذا المكان الذي نقف أمامه، دخل بأمل بناء حياة جديدة مع خطيبته، ولكن بعد 10 دقائق ذهب ضحية أبشع جريمة في العالم، في حين كان يستعد لحياة جديدة".

وأوضح: "من ارتكب الجريمة مثل فرعون ونمرود، وبعد ارتكابها كان هناك كذب مستمر لأيام، وبعد فترة قصيرة ظهرت الحقائق، فاضطروا للاعتراف مع مواصلة الكذب، ولا زالت هناك أكاذيب مستمرة حول جريمة خاشقجي، ونحن هنا (أمام مبنى القنصلية) لنطالب بإظهار الحقيقة".

وحول المحاكمة الصورية في السعودية، قال أقطاي "المحكمة التي أقيمت في السعودية ليست لعقاب المجرمين، بل لتخفيف العقاب عنهم وإطلاق سراحهم، فأطلقت أحكام إعدام، ولكن هناك أسئلة كثيرة لا زالت مطروحة منها مصير جثمان خاشقجي".

وأضاف: "الجريمة جرت في القنصلية، والمرتكبون سعوديون، والضحية سعودي، وهنا سؤال بسيط، أين هي جثة خاشقجي، وإن كانت هناك صعوبة في الإجابة عليه، فمن غير المنتظر ظهور نتائج عادلة".

وختم أقطاي قائلا: "خاشقجي كان يعمل على تشكيل جمعية لحرية الإنسان، اليوم الجمعية ستبدأ فعاليتها في العالمين الاسلامي والعربي، للحديث عن حقوق الإنسان والحرية، لنفس الموضوع الذي ضحى خاشقجي من أجله، نعم قتلوه ولكن هناك آلاف من خاشقجي حول العالم".

** تحويل القنصلية لمتحف خاشقجي

من جهته، قال رئيس جمعية "بيت الإعلاميين العرب بتركيا"، توران قشلاقجي: "نطالب بالعدالة والكشف عن مصير خاشقجي وتحويل مقر القنصلية إلى متحف".

وأردف: "لم يتم الإقدام على أي خطوات من قبل السلطات السعودية منذ عامين، نطلب العدالة، والسعودية تواصل مسرحيتها بمحاكمة شكلية، ولا نعرف من هم المحاكمون".

وأضاف: "نطالب بمعرفة مصير جثة خاشقجي، لم يعلن عنها رغم التحقيقات، كما نطالب بتحويل القنصلية السعودية إلى متحف لجمال خاشقجي".

** استمرار المطالبة بالعدالة لخاشقجي

أما السياسي المصري أيمن نور، فقال بدوره: "عام بعد آخر سنأتي هنا أمام القنصلية السعودية بإسطنبول لتحقيق العدالة الكاملة لخاشقجي الذي تعرض لأبشع عملية قتل شهدتها البشرية".

وأضاف: "نحن هنا لتحقيق العدالة الكاملة لخاشقجي، حيث لابد أن يحاسب من حرض ومن خطط، ومن نفذ عملية قتل من أبشع عمليات القتل التي شهدتها البشرية".

وأوضح: "المحكمة هزلية في السعودية، ونؤمن بالعدالة في المحكمة بتركيا، نقول لقتلة جمال إنه لا يزال حيا بقلوبنا، وسنظل نطلب حق جمال، وننظر بعين التقدير لتركيا وموقفها الثابت في قضية العدالة بقضية خاشقجي".

وألقيت خلال الفعالية كلمات أخرى لمنظمات دولية أجمعت على مطلب العدالة لخاشقجي، ومحاسبة فاعلي ومرتكبي الجريمة.

وفي محاكمات، وصفتها منظمات دولية بأنها "عدالة مثيرة للسخرية"، حاكمت السعودية 11 شخصا، ليس بينهم قيادات، وأصدرت أحكاما على 5 منهم بالإعدام، وعلى 3 آخرين بالسجن لسنوات عديدة، بينما برأت 3 آخري.

وفي 7 سبتمبر/ أيلول الماضي، تراجعت محكمة سعودية بشكل نهائي عن أحكام الإعدام التي صدرت بحق مدانين في مقتل خاشقجي، مكتفية بسجن 8 بأحكام متفاوتة بين 20 و7 و10 سنوات، وغلق مسار القضية. \

وتواجه العدالة السعودية انتقادات من منظمات دولية وجمعيات معنية بحقوق الإنسان حول العالم، لتجنبها إدانة كبار المسؤولين عن اغتيال خاشقجي والمسؤولين الذين أصدروا أمر اغتياله.

وتحدثت وكالات استخبارات غربية كثيرة، بينها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، عن أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان (35 عاما)، يتحمل المسؤولية كاملة عن اغتيال خاشقجي.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın