تركيا, دولي

أردوغان: اليونان وقبرص الرومية مسؤولتان عن الوضع بالمتوسط

لتجاهلهما التحذيرات والمقترحات التركية منذ 2003

26.10.2020
أردوغان: اليونان وقبرص الرومية مسؤولتان عن الوضع بالمتوسط

Ankara

أنقرة/ الأناضول 

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الاثنين، إن اليونان وقبرص الرومية تتحملان مسؤولية الوضع الحالي شرقي البحر المتوسط لتجاهلهما تحذيرات ومقترحات أنقرة منذ 2003.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس جمهورية قبرص التركية أرسين تتار في العاصمة أنقرة.

وأوضح أردوغان أن اليونان وقبرص الرومية لم يروا بأسا في التحول إلى جزء من اللعبة في منطقة شرق المتوسط التي فتحت شهية شركات الطاقة العالمية والقوى التي تقف خلفها بسبب مواردها الهيدروكربونية، "ومع ذلك تم إفساد هذه اللعبة".

وجدد تأكيده على عدم وجود حظوظ لنجاح أي مبادرات في المنطقة لا تأخذ بالحسبان تركيا والقبارصة الأتراك.

وشدد أن بلاده تدافع عن الحقوق والمصالح المشروعة للقبارصة الأتراك، بقدر دفاعها عن الحقوق والمصالح التركية في جرفها القاري بشرق المتوسط.

واضاف: "أظهرنا عزمنا وإصرارنا في هذا الاتجاه لأصدقائنا وأعدائنا في كل مرحلة".

وفيما يتعلق بالقضية القبرصية، قال أردوغان إن القبارصة الأتراك يؤيدون حلا عادلا ومستداما بالجزيرة المقسمة منذ عام 1974، مؤكدا أنهم دائما ما اتخذوا خطوات تستند إلى حسن نية وإحساس بالمسؤولية.

وأردف "لكن جهود القبارصة الأتراك وحدها لا تكفي لحل قضية الجزيرة، سيّما وأن الجانب الرومي ليس لديه نية لقبول تسوية على أساس الشراكة المتكافئة".

وأوضح أن السبب الوحيد لفشل المفاوضات المستمرة منذ لأكثر من 50 عاما في كل مرة هو النهج العنيد للقبارصة الروم.

ولفت إلى أن القبارصة الروم لا يريدون مشاركة الشعب التركي دولة قبرص التي اغتصبوها عام 1963.

وأضاف أنه لا يمكن الوصول إلى نتيجة بالمعايير الحالية في جهود حل أزمة قبرص بعد مرور أكثر من نصف قرن من المفاوضات.

ونوه إلى أن نموذج الفيدرالية المقترح لحل القضية القبرصية خلال محادثات "كرانس مونتانا" بسويسرا يونيو/ حزيران 2017 لم يعد ساريا في ظل الظروف الحالية، مضيفا "هناك حاجة لأفكار جديدة".

وقال إن الفترة التي مرت منذ محادثات "كرانس مونتانا" أظهرت جليا صوابية موقف الجانب التركي.

وأشار إلى أن الجانب الرومي لم يستجب لدعوات التعاون في تقاسم إيرادات النفط والغاز لأنه لا ينظر إلى الشعب التركي في قبرص بشكل متساوي.

ولفت إلى أن الجانب الرومي يواصل اغتصاب الحقوق المتساوية للأتراك في الجزيرة لرغبته برؤية أتراك قبرص أقلية تحت حكمه.

وأضاف "فعليا هناك شعبان منفصلان أسسا دولتين منفصلتين في قبرص، والحل الذي يمكن أن يعيش فيه الشعبان جنبا إلى جنب بسلام ورخاء وأمن، يجب أن يقوم على أساس الحقائق الموجودة في الجزيرة".

وأردف "نعتقد بأن بدء مفاوضات -حصرا على أساس خيار الفيدرالية- سيكون مضيعة للوقت. لذلك، نعتقد من الآن فصاعدا، أن حل الدولتين يجب أن يطرح أيضا على طاولة المفاوضات بطريقة واقعية".

وأكد تمسك تركيا بإرادتها لإيجاد حل عاجل ودائم في قبرص.

وأشار إلى أنه سيجري زيارة إلى جمهورية شمال قبرص التركية في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

ووصل تتار إلى أنقرة في أول زيارة خارجية له منذ تسلمه مهام الرئاسة عقب الانتخابات التي شهدتها قبرص التركية في 18 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

ومنذ 1974، تعاني جزيرة قبرص من انقسام بين شطرين، تركي في الشمال ورومي في الجنوب، وفي 2004 رفض القبارصة الروم خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة.

واستضافت مدينة "كرانس مونتانا" السويسرية في 28 يونيو/ حزيران 2017، مؤتمر دوليا حول قبرص، بمشاركة الدول الضامنة تركيا واليونان وبريطانيا، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وخلال المؤتمر الذي استمر لمدة 10 أيام، قدم الأمين العام للأمم المتحدة خطة للحل بعنوان "الأرض والمساواة السياسية والممتلكات، والضمانات والأمن". 

فيما قدم الجانبان التركي والرومي مقترحاتهما في خمس نقاط أساسية، والدول الضامنة قدمت مقترحاتها تحت عنوان "الأمن والضمانات". 

وانتهى المؤتمر بالفشل بسبب رفض الجانب القبرصي الرومي تقديم تنازلات تتعلق بنزع السلاح في الجزيرة وتقديم ضمانات للجانب القبرصي التركي.


الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın