السياسة, دولي

فنزويلا: ما يحدث بالبلاد انقلاب علني تقوده واشنطن

وزير الخارجية قال إن الحكومة "مستعدة للجلوس علي طاولة واحدة مع زعيم المعارضة خوان جوايدو بدون شروط مسبقة"

  | 12.02.2019
فنزويلا: ما يحدث بالبلاد انقلاب علني تقوده واشنطن

New York

نيويورك / محمد طارق / الأناضول

قال وزير خارجية فنزويلا غورغي فيريازا، الثلاثاء، إن بلاده تشهد حاليا انقلابا علنيا هو الأول من نوعه، وتقوده الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، أضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى السيطرة على الثروة النفطية للشعب الفنزويلي.

وأشار "فيريازا" إلى أن حكومة الرئيس نيكولاس مادورو تدرس حاليا عرض الوساطة الذي قدمه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وتابع أن حكومة الرئيس الفنزويلي "مستعدة للجلوس علي طاولة واحدة مع زعيم المعارضة خوان جوايدو بدون شروط مسبقة". 

وأوضح أنه "لا توجد شروط مسبقة بين الفنزويليين، كل ما نطلبه أن تبتعد المعارضة عن واشنطن وساعتها نجلس ونحتكم إلى الدستور الذي يحكمنا جميعا في فنزويلا". 

ونفي وزير خارجية فنزويلا بشدة وجود "أزمة إنسانية" في بلاده. 

وأردف قائلا: "ما تحتاجه فنزويلا حاليا هو رفع الحصار الاقتصادي المفروض عليها ورفع الحظر عن أصول تبلغ قيمتها 30 مليار دولار.. وإذا استمر ترامب في حصاره ستكون يداه ملطخة بالدماء".

وحول اجتماعه مساء الإثنين مع غوتيريش، قال الوزير: "كان اجتماعا طيبا ناقشت معه تعميق أواصر التعاون بين الأمم المتحدة وفنزويلا في المجالات الاقتصادية التي تضررت من سياسات واشنطن".

وأضاف وزير خارجية فنزويلا: "ما تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية في بلادي في القوت الحالي هو قيادة أول انقلاب عسكري علني في تاريخ بلدان أمريكا الجنوبية". 

واستطرد: "نحن كنا نسمع في الماضي عن انقلابات عسكرية تقودها واشنطن في أمريكا الجنوبية بعد حدوثها بسنوات من خلال سجلات المخابرات الأمريكية ذاتها.. أما الآن فواشنطن تقوم علانية بهذا الانقلاب ضد فنزويلا في وقت حدوثه".

ومضى قائلا: "الرئيس الأمريكي ومستشاره (للأمن القومي) جون بولتون يهددان علانية بغزو عسكري لبلادي، وهذا يتعارض تماما مع ميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على عدم جواز تهديد أي دولة عضو باستخدام القوة العسكرية".

وحول انقسام المجتمع الدولي إزاء الأزمة الفنزويلية، قال الوزير "لقد اجتمعت صباح اليوم بممثلي دول مجموعة عدم الانحياز (لم يذكر عدد حضور الاجتماع)، وجميعهم أكدوا مواقفهم الداعمة لبلادي ومساندتهم للرئيس مادورو وأعلنوا تضامنهم مع الشعب". 

وأردف: "أي حكومة أو دولة تريد تقديم المساعدة للشعب الفنزويلي عليها أن تحترم ميثاق الأمم المتحدة بعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى أنه من العار أن تعترف أي دولة بمعارضة في دولة أخري تقف في صف واشنطن".

وتشهد فنزويلا توترا متصاعدا منذ 23 يناير/ كانون أول الماضي، إثر زعم خوان غوايدو، رئيس البرلمان الفنزويلي وزعيم المعارضة، حقه بتولي الرئاسة مؤقتا إلى حين إجراء انتخابات جديدة. 

وسرعان ما اعترف ترامب، بـ"غوايدو"، رئيسا انتقاليا لفنزويلا، وتبعته كندا ودول من أمريكا اللاتينية وأوروبا. 

في المقابل، أيدت بلدان بينها روسيا وتركيا والمكسيك وبوليفيا شرعية الرئيس الحالي نيكولاس مادورو، الذي أدى في 10 يناير المنصرم، اليمين الدستورية رئيسا لفترة جديدة من 6 سنوات.

وعلى خلفية ذلك، أعلن مادورو، قطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، واتهمها بالتدبير لمحاولة انقلاب ضده، وأمهل الدبلوماسيين الأمريكيين 72 ساعة لمغادرة البلاد. 

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın