الدول العربية

39 عاما.. ولم ينس "عزيز" أهوال مجزرة حماه بسوريا

"ناجح عزيز"، أحد الناجين من مجزرة الـ27 يوما، قال للأناضول إن قوات النظام السوري أعدمت المصلين في مسجد ثم أحرقت جثثهم، وبقرت بطون النسوة وقتلت الأجنة، بل وقتلت خيولا في مزارع

25.02.2021
39 عاما.. ولم ينس "عزيز" أهوال مجزرة حماه بسوريا

İdlib

إدلب/ أحمد قره أحمد، أدهم إمره أوزجان/ الأناضول

قال "ناجح عزيز"، أحد الناجين من مجزرة حماه التي ارتكبها النظام السوري عام 1982، إن قوات النظام أعدمت جماعيا مصلين في مسجد ثم أحرقت جثثهم، وإنه لا ينسى مشاهد قتل أجنة في بطون أمهاتهم، بالرغم من مضي 39 عاما على المجزرة.

وروى عزيز (62 عاما)، الشاهد على أحداث المجزرة، لمراسل الأناضول، جانبا من "وحشية" قوات النظام في حماه، حيث قتلت البشر، ودمرت الحجر، ولم تنج منها حتى حيوانات المزارع.

وفقد عزيز 20 من أقربائه في المجزرة، التي استمرت 27 يوما بين 2 و28 فبراير/شباط 1982، وطالت محتجين في المدينة ضد حكم "آل الأسد" المستمر حتى اليوم.

وقال إن "قوات النظام دخلت، في أحد أيام المجزرة، إلى مركز المدينة، وجمعت كل من صادفت فيها من رجال، ثم أعدمتهم جميعا بإطلاق النار عليهم".

وأضاف أن الجنود جمعوا الجثث وكدسوها فوق بعضها.

وتابع أن نحو 40 كومة من الجثث كانت موجودة في الساحة الخلفية بمركز الدفاع المدني في حماه، بعد أن أعدمتهم قوات النظام.

وشدد عزيز على أن الإعدامات الجماعية، التي نفذتها قوات النظام، أغرقت حماه بالدم.

وتحدث عن حادثة أخرى مروعة، وهي قيام قوات النظام بإعدام المصلين في مسجد "زيد بن ثابت"، على طريق حماه - حلب القديم، بشكل جماعي، ومن ثم حرق جثثهم.

وأردف أن قوات النظام حاصرت المدينة لعدة أيام قبل الهجوم عليها.

وشدد على أنه حتى حيوانات المزارع لم تنج من المجزرة، ومنها الخيول الأصيلة التي تشتهر بتربيتها مزارع حماه، حيث قتلتها قوات النظام بدم بارد.

وبينما بدأت عيناه تدمع، وهو يستذكر هروبه من المجزرة فوق جثث القتلى، قال عزيز إن "جنود النظام كان يبقرون بطون النسوة، ويقتلون الأجنة داخلها، ويقولون عنهم إرهابيين".

وزاد بأن جنود النظام "كانوا يقطعون أيادي النسوة اللائي يقتلوهن، ويسرقون المصوغات الذهبية منها".

واستطرد: "لقد نجاني الله، وتمكنت من الهرب عبر الأزقة، حيث قامت مخابرات النظام، مدعومة بجنود في يوم 12 و13 من المجزرة، باقتحام المنازل وتفتيشها".

وأردف: "تمكنت من الهرب قبل ذلك، ومن قُبض عليه في بيته تم قتله، ولجأ الهاربون إلى القرى، حيث تستر أهالي تلك القرى عليهم".

وخلال المجزرة، طوقت قوات النظام المدينة وقصفتها بالمدفعية، ثم اجتاحتها، تحت قيادة العقيد رفعت، شقيق حافظ الأسد (1930: 2000).

وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، قتلت قوات النظام خلال المجزرة 30 ألف شخص، في حين لا يُعرف حتى الآن مصير 17 ألفلا تم اعتقالهم آنذاك.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın