الدول العربية

كاميرا "الأناضول" بغزة... الشاهد والضحية

من تحت أنقاض البناية التي كانت تضم مكتب "الأناضول"، نجح مصورو الوكالة في انتشال كاميراتهم ومعداتهم لكنها كانت "محطمة" وغير صالحة للعمل

17.05.2019
 كاميرا "الأناضول" بغزة... الشاهد والضحية

Palestinian Territory

غزة/الأناضول-

على مدار سبع سنوات، تابعت كاميرا وكالة الأناضول، تفاصيل الحياة في قطاع غزة، متنقلة بين توثيق الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان الفلسطيني، ورصد القصص الصحفية، على مختلف أنواعها.

واليوم، تحوّلت "الكاميرا"، من أداة لتوثيق القصة الصحفية، لتصبح هي ذاتها "قصة صحفية".

فمن تحت أنقاض بناية "قطيفان" بغزة، التي كانت تضم مكتب "الأناضول"، بغزة، نجح مصورو الوكالة في انتشال كاميراتهم ومعداتهم التي طالما رصدوا من خلالها جرائم الاحتلال، وآلام، وآمال وأحلام، الفلسطينيين هنا، لكنها كانت "محطمة"، وغير صالحة للعمل.

وتعرض مكتب الأناضول بغزة، الذي افتتح عام 2012، للتدمير يوم 4 مايو/أيار الجاري، عقب قصف إسرائيل للبناية التي يتواجد بها، وتدميرها بشكل كامل.

لكن الهجمة الإسرائيلية، لم تنجح في وقف بث وكالة الأناضول، والذي استمر قبل القصف، وأثناء القصف، وما بعد القصف، حيث يستمر طاقم الوكالة المكون من 11 صحفيا، بالعمل في تغطية الأحداث، وصناعة القصص الصحفية المكتوبة والمصورة، دون توقف، رغم عدم امتلاكه في الوقت الحالي، مكتبا، وقلة الإمكانيات المتاحة.

ولم يكن هذا الاعتداء الوحيد، التي تعرضت له وكالة الأناضول في فلسطين، ففي الحرب التي شنتها إسرائيل على القطاع عام 2014، تحطمت إحدى سيارات الوكالة جراء القصف.


كما أصيب غالبية مصوري الوكالة، خلال تغطيتهم للمظاهرات، قرب السياج الحدودي، بالرصاص الحي، والمطاطي، وقنابل الغاز.

ففي 10 سبتمبر/أيلول 2015، أصيب المصور متين كايا، برصاصة أطلقها قناص في يده اليسرى، فيما تحطمت كاميرته.

كما أُصيب المصور علي جاد الله، أكثر من مرة، بشظايا الرصاص الحي، والمطاطي وقنابل الغاز، كانت الأولى في 25 مايو/أيار 2018 بقنبلة غاز في صدره، ثم في 22 يونيو/حزيران 2018 بشظايا الرصاص الحي بيده، وآخرها في 22 مارس/آذار 2019 حيث أصيب بشظايا طلق ناري مُتفجر في اليد.

في 14 ديسمبر/كانون أول 2018 أصيب مصور الأناضول، مصطفى حسونة خلال تغطيته مسيرات "العودة" على حدود غزة، بقنبلة غاز، في ساقه.

**الضفة الغربية

وفي الضفة الغربية، تعرض مصورو الأناضول، على مدار السنوات الماضية للاعتداءات من قبل الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، تمثلت بالاحتجاز والمنع من التصوير، والإصابة بالرصاص والاعتقال.

ومن هذه الانتهاكات، إصابة المصور هشام أبو شقرة، في 5 فبراير/شباط 2016 برصاص الجيش الإسرائيلي الحي بقدمه، بمدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية.

وفي الـ 12 من مايو/ أيار الجاري احتجز أبو شقرة خلال عمله الصحفي في الأغوار الشمالية، واحتجز الجيش الإسرائيلي مركبته مدة ثلاثة أيام.

كما تعرض أبو شقرة للاحتجاز والاعتداء بالضرب من قبل قوات الاحتلال، مرات عدة.

وفي 10 أكتوبر/تشرين أول 2015 أصيب عصام الريماوي، مصور الأناضول بجروح، برصاص مطاطي في القدم.

وفي 3 مارس/آذار 2018 أصيب الريماوي أيضا، بجروح، جراء إصابته بقنبلة غاز بشكل مباشر، خلفت حروقا وجروحا.

وفي 4 سبتمبر/ أيلول 2018 أصيب الريماوي رصاص مطاطي في الركبة.

وفي 21 ديسمبر/ كانون الأول 2018 أصيب المصور نضال اشتية برصاص مطاطي خلال تغطية مسيرة كفر قدوم الأسبوعية.

وفي القدس، تعتقل إسرائيل، مصور الأناضول، مصطفى خاروف 22 يناير/كانون ثاني 2019، وتحاول إبعاده عن الأراضي الفلسطينية لأنه مولود في الجزائر، رغم كونه وكافة أفراد عائلته من القدس.

**انتهاكات ضد الصحفيين

وتقول مؤسسات حقوقية، إن إسرائيل تنتهج سياسة تعسفية ضد الإعلام الفلسطيني، بهدف "إرهاب الصحفيين الفلسطينيين عن ممارسة عملهم وفضح ضد المدنيين".

ويقول المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى"، المختص برصد وتوثيق الانتهاكات التي يتعرض لها الإعلام الفلسطيني، إن إسرائيل قتلت 41 صحفيا منذ عام 2000.

وكان اعتداء الجيش الإسرائيلي على الصحفيين، خلال تغطياتهم لمسيرات العودة، شرقي قطاع غزة، سافرا، حيث قتل صحفيين اثنين، هما ياسر مرتجى، وأحمد أبو حسين، وأصاب العشرات بجروح.

ويقول مركز "مدى" إنه وثق ما لا يقل عن 46 إصابة بالرصاص الحي والمتفجر، تعرض لها الصحفيين الفلسطينيين خلال تغطيتهم لمسيرات العودة التي بدأت في 30 مارس/آذار 2018.

وفي ذات المسيرات تعرض 139 صحفيا للاعتداء من قبل الجيش الإسرائيلي.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın