الدول العربية

قراءة ثانية بلا تغيير.. برلمان تونس يقر تعديلات المحكمة الدستورية

بعد أن رفض رئيس الجمهورية المصادقة على القانون المعدل وأعاده إلى البرلمان

04.05.2021
قراءة ثانية بلا تغيير.. برلمان تونس يقر تعديلات المحكمة الدستورية

Istanbul

تونس/ يسرى ونّاس/ الأناضول

صوّت البرلمان التونسي، مساء الثلاثاء، لصالح تعديل قانون المحكمة الدّستورية، بعد أن رفضه رئيس الجمهورية، قيس سعيد، ورده إلى البرلمان للقيام بقراءة ثانية.

وخلال جلسة عامة، صوّت لصالح التعديل 129 نائبا، فيما اعترض 13 وتحفظ 5 نواب، هم من حضروا الجلسة من أصل 217 نائبا، وفق مراسلة الأناضول.

وحافظ البرلمان على التعديلات نفسها التي تم إدخالها على القانون، وهي تجيز للمجلس الأعلى للقضاء ورئاسة الجمهورية اختيار 8 من أعضاء المحكمة الدستورية من دون انتظار استكمال البرلمان لانتخاب 3 أعضاء من أصل 4 ينتخبهم.

ووفق التّعديلات، فإنه بإمكان البرلمان انتخاب بقية أعضاء المحكمة بأغلبية 131 نائبا بدلا عن 145 نائبا (كما كان سابقا).

ولجأ البرلمان إلى تعديل القانون بعد أن فشل 8 مرات في استكمال انتخاب أعضاء المحكمة، حيث انتخب عضوا واحدا فقط، في ظل عدم التوافق بين الكتل البرلمانية.

وفي 3 أبريل/نيسان الماضي، رفض الرئيس التونسي التصديق على القانون المعدل للمحكمة الدستورية، والذي يخفض الأغلبية المطلوبة لانتخاب أعضائها من 145 إلى 131 نائبا، بعد أن أجازه البرلمان أواخر مارس/آذار الماضي.

وبرر سعيد رده للقانون بانتهاء آجال انتخاب أعضاء المحكمة، حيث تنص الفقرة الخامسة من الفصل 148 بالدستور على اختيارهم في أجل أقصاه سنة بعد الانتخابات التشريعية (أجريت في أكتوبر/تشرين الأول 2019).

وليدخل القانون المعدل حيز التنفيذ، يحتاج إلى مصادقة رئيس الجمهورية، وفي حال تعذر ذلك يتم العمل بالقانون قبل التعديل.

والمحكمة الدستورية هي هيئة قضائية تم إقرارها بموجب دستور 2014، وتضم 12 عضوا، 4 منهم ينتخبهم البرلمان، و4 يختارهم "المجلس الأعلى للقضاء" (مؤسسة دستورية مستقلة)، و4 يعيّنهم رئيس الجمهورية.

وتراقب هذه المحكمة مشاريع تعديل الدستور، والمعاهدات ومشاريع القوانين، والقوانين، والنظام الداخلي للبرلمان، وتبت في استمرار حالات الطوارئ، والنزاعات المتعلقة باختصاصي الرئاسة والحكومة.

ومنذ أشهر، تتصاعد دعوات في تونس إلى الإسراع في استكمال تشكيل المحكمة الدستورية للفصل في نزاعات راهنة.

وأبرز هذه النزاعات بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، هشام المشيشي؛ بسبب تعديل وزاري أعلنه الأخيرة في 16 يناير/كانون الثاني الماضي.

ورغم مصادقة البرلمان على التعديل، إلا أن سعيد يرفض دعوة الوزراء الجدد إلى أداء اليمين الدّستورية أمامه، معتبرا أن التعديل شابته "خروقات"، وهو ما يرفضه المشيشي.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın