الدول العربية

في ذكراها الأولى.. إضاءة شعلة الثورة أمام مرفأ بيروت

كما خرج مئات اللبنانيين في العديد من مدن البلاد بمسيرات وفعاليات إحياء لذكرى الثورة، وسط تواجد أمني كثيف...

17.10.2020
في ذكراها الأولى.. إضاءة شعلة الثورة أمام مرفأ بيروت

Istanbul

بيروت/ريا شرتوني/الأناضول

على وقع أغانٍ وشعارات ثوريّة، وأعلام تحلق في السماء، وبحضور مئات اللبنانيين، أمام مرفأ العاصمة بيروت (شرق)، أُضيئت شعلة ثورة 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019، التي تحل ذكراها الأولى، السبت، وذلك إيذانا باستمرارها.

وقبيل إشعال الشعلة، شهدت الطرقات المؤدّية إلى مرفأ بيروت تدفّقا لمئات الناشطين من الأراضي اللبنانيّة كافّة، حيثُ وقفوا دقيقة صمت على أرواح شهداء انفجار المرفأ الذي وقع في 4 أغسطس/آب الماضي، وشهداء "ثورة 17 تشرين".

وسبق ذلك، انطلاق مسيرات من ساحة الشهداء في وسط بيروت ضمّت مئات الناشطين من المناطق اللبنانيّة كافة، حيثُ توقفت أمام جمعية المصارف ثم توجّهت إلى جسر الرينغ ومن بعده إلى مصرف لبنان (غرب) فمجلس النواب (وسط بيروت) ثم باتجاه المرفأ (شرق)، بحسب مراسل الأناضول.

وأمام مصرف لبنان في شارع الحمرا (غربي بيروت)، أكد ناشطون أنه "لا عودة إلى الوراء"، رافعين الأعلام اللبنانيّة ولافتات كتب عليها "ثوار، أحرار، رح نكمّل المشوار"، بحسب مراسل الأناضول.

كل ذلك جرى وسط وجود كثيف للقوى الأمنية والجيش اللبناني على مداخل وسط العاصمة بيروت.

وفي وقت سابق السبت، احتفلت مجموعات من الحراك في ساحة الشهداء (وسط بيروت)، بالذكرى السنوية الأولى لثورة 17 أكتوبر/ تشرين الأول، على وقع الأغاني والأناشيد الثورية ورفع الأعلام اللبنانية ولافتات رافضة للسلطة القائمة وسياسة الفساد والمحاصصة، بحسب مراسل الأناضول.

وألقيت كلمات لعدد من الناشطين المدنيين، طالبوا فيها بـ"استكمال الثورة حتى تحقيق كافة المطالب وهي تأمين العدالة الاجتماعية، استعادة الأموال المنهوبة، محاسبة الفاسدين"، بحسب مراسل الأناضول.

وأفاد مراسلنا، أنّ الناشطين المدنيين قلّدوا "وسام الثورة" للعديد من المحتجين وأهالي شهداء المرفأ والجرحى والمحامين والصحافيين.

كما تعهّد الناشطون لأهالي شهداء وضحايا انفجار مرفأ بيروت بالاستمرار في الثورة.

أمّا في عاصمة الجنوب اللبناني صيدا، أحيت مجموعات من حراك المدينة الذكرى الأولى للثورة بمسيرة سيارات تجوب الشوارع والأحياء، بحسب مراسل الأناضول.

أمّا في البقاع (وسط)، نظمت مجموعات ثوريّة تضمّ مئات الناشطين لقاء في ساحة مدينة بعلبك تحت عنوان "تجديد الروح"، رفعت خلالها الأعلام اللبنانية وأطلقت الأناشيد والأغاني الثورية.

وشدد الناشطون على "نبذ الطائفية" وبث روح المواطنة وبناء دولة القانون والمؤسسات، بحسب مراسل الأناضول.

أمّا في عاصمة الشمال اللبناني طرابلس، فدشن مئات الناشطين جدارية بشرية على شكل علم لبنان وسط هتافات مطلبية تناولت الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي وصل إليها البلاد.

وفي منطقة جل الديب (شرق بيروت)، نفّذ مئات من الناشطين وقفة رمزية لهذه المناسبة على وقع الأغاني الثوريّة، بحسب مراسل الأناضول.

والسبت، قالت السفيرة الفرنسية في لبنان، آن غريو: "اليوم، تقع على عاتق القوى السياسية اللبنانية مسؤولية الاستجابة إلى تطلعات اللبنانيين، إن فرنسا دائماً مستعدة لدعم هذا التغيير".

جاء ذلك في تغريدة نشرتها عبر حسابها على تويتر، بمناسبة الذكرى الأولى لانتفاضة ثورة 17 أكتوبر 2019.

وأضافت في تغريدتها: "منذ سنة، نزل آلاف اللبنانيين من كل المناطق إلى الشارع ودعوا إلى إصلاحات من أجل مجتمع أكثر عدالة، من أجل عيش مشترك أفضل، ومن أجل آفاق ملموسة للمستقبل. "

وتُطفئ السبت، "ثورة 17 أكتوبر" شمعة عامها الأول، حيثُ أشعلت ضريبة تم الإعلان عنها في اليوم ذاته من العام الماضي، احتجاجات شعبيّة عارمة، إذ امتلأت الشوارع بالمواطنين من شمال البلاد إلى جنوبها، حتى البقاع شرقا.

وفي الاحتجاجات التي شهدها لبنان العام الماضي، جرى إغلاق الطرقات، وحمّل المحتجون الطبقة السياسية الحاكمة مسؤولية التدهور المعيشي في ظل أسوأ أزمة اقتصادية بتاريخ لبنان.

واستمرّت المظاهرات لأشهر متواصلة، طالب المحتجون خلالها بانتخابات نيابية مبكرة، واستعادة الأموال المنهوبة، ومحاسبة الفاسدين، ورحيل ومحاسبة بقية مكونات الطبقة الحاكمة، التي يتهمونها بالفساد والافتقار للكفاءة.

وأرغمت الثورة في 29 أكتوبر الماضي سعد الحريري على تقديم استقالة حكومته، وهي تضم "حزب الله" وحركة "أمل" (الثنائي الشيعي) مع قوى أخرى.

وفي 31 أغسطس/آب الماضي، أعلن الرئيس اللبناني ميشال عون، تكليف مصطفى أديب تشكيل حكومة، تخلف سابقتها برئاسة حسان دياب، التي استقالت، بعد ستة أيام من انفجار كارثي في مرفأ العاصمة بيروت.

واعتذر رئيس الحكومة المكلف، مصطفى أديب، في 26 سبتمبر/أيلول الماضي، عن عدم إكمال مهمته، التي كلفه بها عون.


الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın