الدول العربية

جمعية حقوقية: 28 انتهاكا بحق صحفيين خلال احتجاجات العراق

وإصابة 15 منهم، واعتداء مسلحين مجهولين على مكاتب ومقرات 8 وسائل إعلام، بحسل تقرير لجمعية "الدفاع عن حرية الصحافة" (مستقلة)

09.10.2019
جمعية حقوقية: 28 انتهاكا بحق صحفيين خلال احتجاجات العراق

Baghdad

بغداد / إبراهيم صالح / الأناضول

قالت جمعية "الدفاع عن حرية الصحافة" بالعراق، الأربعاء، إنها رصدت 28 انتهاكا بحق الصحفيين وإصابة 15 منهم، والاعتداء على مكاتب ومقرات 8 وسائل إعلام، خلال الاحتجاجات الشعبية المناهضة للحكومة.

وأضافت الجمعية (مستقلة) في تقرير اطلعت عليه الأناضول، أنه "منذ اليوم الأول بدأت حالات الانتهاك تطال الصحفيين في محافظات مختلفة.. وتم رصد 28 حالة انتهاك، منها 17 حالة اعتداء من قبل القوات الأمنية، التي قامت باعتقال صحفيين اثنين".

وتابعت "كما تم تسجيل 15 حالة إصابة، من ضمنها 13 حالة إصابة خطيرة بقنابل الغاز المسيلة للدموع، وإصابة مراسل صحفي برصاص القوات الأمنية أثناء تغطيته تظاهرات محافظة بابل (جنوب)، وحالة إصابة بصاروخ استهدف مقر قناة الفرات (التابعة لتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم) في بغداد".

وأشارت أن سلسلة من الاعتداءات طالت 8 مكاتب ومقرات لوسائل إعلام محلية وأجنبية على يد مسلحين مجهولين قاموا باقتحامها، والاعتداء بالضرب على كوادرها، وتكسير معدات وأجهزة العمل والبث، والاستيلاء على حواسيب وهواتف نقالة.

وانتقدت الجمعية بشدة الحكومة العراقية لإقدامها "على إغلاق تام للأجواء من خلال قطع خدمة الإنترنت في عموم البلاد، ما عدا إقليم كردستان (شمال)، والذي يعد انتهاكا فاضحا وقمعا غير مسبوق لحرية التعبير منذ العام 2003".

كما أدانت ما سمته "التعامل القهري والتعسفي والقمع الذي تعاملت به القوات الأمنية مع وسائل الإعلام أثناء تغطيتهم للأحداث".

وعبرت عن "قلقها الكبير من انحراف العملية الديمقراطية في العراق عن مسارها، من خلال خرق الحكومة للدستور الذي يكفل حرية التعبير والإعلام والنشر.. واعتدائها على الصحفيين والإعلاميين".

وطالبت الجمعية الرئيس برهم صالح بـ "تحمل مسؤولياته باعتباره حامي الدستور، والكشف عن الجهات التي تقف وراء هذه الاستهدافات الممنهجة التي طالت الصحفيين والإعلاميين العراقيين".

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات.

واستمرت احتجاجات العراق أسبوعا، بدأت مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري من العاصمة بغداد، للمطالبة بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص عمل ومحاربة الفساد، قبل أن تمتد إلى محافظات في الجنوب ذات أكثرية شيعية.

ورفع المتظاهرون سقف مطالبهم، ودعوا إلى إقالة الحكومة التي يقودها رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، إثر لجوء قوات الأمن إلى العنف لاحتواء الاحتجاجات، ما أوقع نحو 120 قتيلا.

وأقرت الحكومة باستخدام قواتها العنف المفرط ضد المحتجين، وتعهدت بمحاسبة المسؤولين عن ذلك.

ويعتبر العراق من بين أكثر دول العالم فسادا على مدى السنوات الماضية، بحسب مؤشر منظمة الشفافية الدولية.

وقوض الفساد المالي والإداري مؤسسات الدولة، التي لا يزال سكانها يشكون نقص الخدمات العامة من قبيل خدمات الكهرباء والصحة والتعليم وغيرها، رغم أن البلد يتلقى عشرات مليارات الدولارات سنويا من بيع النفط.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın