الدول العربية

تونس.. تأجيل النّظر في قضية اغتيال أحد معارضي بورقيبة

بطلب من المحامين لاستكمال ملف القضية ولعدم حضور المتهم الوحيد المتبقي على قيد الحياة من أصل ستة بينهم الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة، وفق نجل المعارض الراحل

16.05.2019
تونس.. تأجيل النّظر في قضية اغتيال أحد معارضي بورقيبة

Tunisia

تونس/ يسرى ونّاس/ الأناضول

قررت محكمة تونسية، الخميس، تأجيل النظر في قضية اغتيال صالح بن يوسف، السياسي المعارض إبان عهد الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة، إلى موعد لم تحدّده.

وفي تصريح للأناضول، قال "لطفي" نجل الراحل "بن يوسف"، إنّ التأجيل يأتي بطلب من المحامين لاستكمال ملف القضية، ولعدم حضور أحد المتهمين (من أصل 6).

وأضاف أنّ هيئة الدفاع توجه أصابع الاتهام في القضية إلى 6 أشخاص، بينهم بورقيبة (عاش بين عامي 1903 و2000)، ومدير الحرس الرئاسي آنذاك البشير زرق العيون، وابن أخته حميدة بنتربوت (الوحيد من الستة المتبقي على قيد الحياة).

واعتبر "بن يوسف" الابن، أنّ "جلسة المحاكمة المنعقدة اليوم تعدّ في حدّ ذاتها حدثا تاريخيّا، إذ لم يحدث قبل في أي من دول العالم الثالث، أن يتم اتهام رئيس دولة سابق، وأن يذكر بالاسم في بلده الأصلي (في إشارة إلى بورقيبة)".

وأكّد أنّ "عائلة بن يوسف تطالب الدولة بالاعتراف بجريمة الاغتيال، وبالاعتذار لها، وإلغاء الأحكام المجحفة بالإعدام التي سلطت بحق صالح بن يوسف عامي 1957 و1958".

كما تطالب العائلة أيضا بـ"إعادة الاعتبار لدور صالح بن يوسف في الحركة الوطنية، وإعادة كتابة التاريخ لإبراز هذا الدّور وتدريسه للتلاميذ"، وفق المتحدث.

واستدرك بالقول إنّ "الوضع السياسي بالبلاد قد لا يسمح باستمرار هذه المحاكمة بطريقة طبيعية إلى غاية إصدار حكم نهائي، ولكن المحاكمة في حدّ ذاتها تبقى حدثا تاريخيا".

وفي وقت سابق الخميس، انطلقت بالدائرة الجنائية المتخصصة في العدالة الانتقالية، بالمحكمة الابتدائية بتونس، محاكمة المتهمين باغتيال بن يوسف.

وتأتي المحاكمة بعد مسار من البحث والتحري وجمع الشهادات وإحالة على القضاء من قبل هيئة الحقيقة والكرامة (دستورية/ مستقلة معنية طبيق قانون العدالة الانتقالية).

واغتيل "بن يوسف" المولود عام 1907، في 12 أغسطس/ آب 1961 بألمانيا، ويعتبر أحد أبرز قادة الحركة الوطنية التونسية.

تولى منصب الأمانة العامة للحزب الحر الدستوري الجديد، كما تولى حقيبة وزارة العدل بين 1950 و1952.

وفي عام 1955، عارض الاستقلال الداخلي لتونس بعد أن قبل به بورقيبة، مما أدى إلى حدوث صدام بينهما، وأدى الخلاف إلى حدوث شرخ في الحزب الدستوري، ودخول أنصار الفريقين في صراع مفتوح.

ورغم حصوله على تأييد جزء كبير من الكوادر الدستورية، إلا أن بن يوسف خسر صراع الزعامة ووقع فصله من الحزب، ليختار ابتداء من يناير 1956 اللجوء إلى المنفى.


الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın