الدول العربية

النظام السوري يواصل خروقاته والمعارضة تعلّق مشاركتها بمفاوضات "أستانة" المرتقبة

"مفاوضات الأستانة" تنطلق في كازاخستان، برعاية أممية تركية روسية قبل نهاية يناير الجاري، في حال نجاح اتفاق وقف إطلاق النار الموقع الخميس الماضي

Mohamad Misto   | 03.01.2017
النظام السوري يواصل خروقاته والمعارضة تعلّق مشاركتها بمفاوضات "أستانة" المرتقبة

Damascus

دمشق/ عصام اللحام/ الأناضول

واصل النظام السوري وحلفاؤه، اليوم الثلاثاء، خروقاتهم لاتفاق وقف إطلاق النار، باستهداف مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة، فيما أعلنت الأخيرة فجر اليوم، تعليقها لأية محادثات متعلقة بـ"مفاوضات الأستانة" المزمعة، رداً على تلك الخروقات.

وأفادت مصادر ميدانية اليوم، إلى تعرض مدينة إدلب (شمال) وبعض قرى أريافها وهي "كنصفرة" و"شغر" و"خان شيخون" لعدة غارات، قالت المصادر إنها روسية.

فيما لا تزال منطقة وادي بردى (غرب دمشق) تتعرض لهجوم مستمر منذ أكثر من 12 يوماً، من قبل قوات النظام وحليفه "حزب الله" اللبناني، وفقاً للمصادر ذاتها.

كما تتعرض منطقة المرج في الغوطة الشرقية (شرق دمشق) لحملة مستمرة من النظام السوري وحلفائه، وفق ما أكدته مصادر محلية لمراسل الأناضول.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا حيز التنفيذ، اعتبارًا من الجمعة الماضية (30 ديسمبر/ كانون أول المنصرم) عقب موافقة النظام السوري والمعارضة، على تفاهمات روسية - تركية.

وفي حال نجاح الاتفاق، تنطلق مفاوضات سياسية بين النظام والمعارضة في "أستانة" عاصمة كازاخستان، برعاية أممية - تركية - روسية، قبل انتهاء يناير/ كانون الثاني الجاري.

وبلغ عدد القتلى جراء خروقات النظام السوري، منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ 8 أشخاص، اثنان منهم في غربي حلب (شمال)، و5 في مدن وبلدات الغوطة الشرقية لدمشق.

وأفاد بيان صادر عن فصائل المعارضة السورية، في وقت متأخر مساء أمس، أن الفصائل الموقعة لوقف إطلاق النار، التزمت بالاتفاق في عموم الأراضي السورية، باستثناء المناطق والمقار العسكرية لتنظيم "داعش" الإرهابي.

"في حين أن النظام وحلفائه استمروا بإطلاق النار، وقاموا بخروقات كثيرة وكبيرة، وخصوصا في منطقة وادي بردى والغوطة الشرقية وريف حماة ودرعا"، بحسب بيان المعارضة.

وأعلنت الفصائل في بيانها، نظرا لتفاقم الوضع واستمرار الخروقات، "تجميد أية محادثات لها علاقة بمفاوضات الأستانة، أو أي مشاورات مترتبة على اتفاق وقف إطلاق النار حتى تنفيذه بالكامل".

وأشار البيان، إلى أن "إحداث النظام وحلفائه لأي تغييرات في السيطرة على الأرض، هو إخلال ببند جوهري في الاتفاق، ويعتبر الاتفاق بحكم المنتهي ما لم يحدث إعادة الأمور إلى وضعها قبل توقيع الاتفاق فورا، وهذا على مسؤولية الطرف الضامن".

وشددت الفصائل، على أن "عدم إلزام الضامن (في إشارة إلى روسيا) ببنود وقف إطلاق النار، يجعله (الضامن) محل تساؤل حول قدرته على إلزام النظام وحلفائه بأي التزامات أخرى مبنية على هذا الاتفاق".

ودعا المجلس المحلي في وادي بردى، التابع للمعارضة غرب دمشق، الأمم المتحدة لتشكيل فريق من المشرفين، لمراقبة الوضع في المنطقة باشراف روسي - تركي (الضامنين لاتفاق وقف اطلاق النار).

وتأتي دعوة المجلس المحلي، بعد الخروقات الكبيرة التي قامت بها قوات النظام السوري وحلفائه، مطالباً بقيام الفريق الأممي بمعاينة المبنى الرئيسي لنبع عين الفيجة (المغذي الأساسي للعاصمة السورية بمياه الشرب) الذي دمر إثر القصف الجوي.

كما دعا مجلس وادي بردى، في بيان نشره أمس، الفريق الأممي إلى الإشراف على إدخال الورشات (معدات)، ومتابعة عملية الإصلاح، لإيصال المياه لمئات آلاف المدنيين في دمشق وريفها.

وأمس الإثنين، قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان (مستقلة)، إنها سجلت 26 خرقا جديدا لوقف إطلاق النار في سوريا مع انتهاء اليوم الثالث، جميعها من قبل النظام وحلفائه، ليبلغ مجموع الخروقات 77 خرقا.

وأشارت الشبكة إلى أن "خروقات النظام للهدنة بلغت 72 خرقا، فيما تسببت روسيا بخمسة خروقات عبر عمليات قصف في حماة (وسط)، وحلب (شمال)".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın