الدول العربية

السراج: ما زالت هناك فرصة لجلوس الليبيين جميعا للحوار

خلال لقائه في تونس مع شخصيات من أعيان المنطقة الشرقية في ليبيا

23.05.2019
السراج: ما زالت هناك فرصة لجلوس الليبيين جميعا للحوار

Tunisia

تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول

قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، فائز السراج، الأربعاء، إنه "ما زالت هناك فرصة لوقف نزيف الدم، وجلوس الليبيين جميعا للحوار".

ودعا السراج، في كلمة خلال لقاء في تونس مع شخصيات من أعيان المنطقة الشرقية بليبيا، إلى الاستفادة من "هذه التجربة المريرة، وما أفرزته من نتائج".

ويقصد السراج بتك التجربة هجوما يشنه قائد الجيش في الشرق الليبي، اللواء متقاعد خليفة حفتر، منذ 4 أبريل/ نيسان الماضي، للسيطرة على العاصمة طرابلس (غرب)، مقر حكومة الوفاق، المعترف بها دوليا.

وتمكنت قوات حفتر من دخول أربع مدن رئيسية، تمثل غلاف العاصمة، كما توغلت في الضواحي الجنوبية لطرابلس، لكنها تعرضت لانتكاسات، وتراجعت على أكثر من محور.

ومتوجها إلى الحضور، قال السراج: "أود من خلالكم أن أوجه نداء إلى إخوتنا في شرق البلاد، في برقة التاريخ والجهاد والأصالة، برقة العلوم والثقافة، وأقول حان الوقت (...) أن تبعدوا أبناءكم عن هذه الحرب، فدماء جميع الليبيين عزيزة علينا".

وتابع أن "الجميع اخوة في الله والوطن"، والحرب الحالية "يقودها فرد (يقصد حفتر) من أجل السلطة".

وتعاني ليبيا، منذ عام 2011، صراعا على الشرعية والسلطة، يتركز حاليا بين حكومة الوفاق وحفتر.

وأردف السراج أن "المعارك التي تنتظر شبابنا، ويجب أن نستعد لها، هي معارك البناء والتعمير، لا معارك الدمار والتدمير".

وأكد أن "هذا الاعتداء الذي فقدنا فيها أرواح المئات من شبابنا الليبي من الطرفين ليس له مبرر".

وأعلنت الأمم المتحدة، الأربعاء، أن عدد النازحين جراء المعارك في طرابلس وضواحيها بلغ 78 ألف شخص، نصفهم أطفال.

وتابع: "كنا على أبواب الحل السلمي للأزمة، التي تعصف ببلادنا منذ سنوات، وجاء العدوان لينسف العملية السياسية من أساسها، ويغرق البلاد في دوامة من العنف والحرب المدمرة، مدفوعا برغبات شخصية ونزوات فردية".

وأثار هجوم حفتر على طربلس استنكارا ورفضا دوليين؛ كونه وجه ضربة لجهود الأمم المتحدة لمعالجة النزاع في البلد الغني بالنفط.

واستطرد السراج: توصلنا إلى "تفاهمات حول توحيد المؤسسات وإبعاد الحل العسكري، والاحتكام لصناديق الاقتراع، وبعد أن لاحت فرصة لحل سياسي نفاجأ بحملة عسكرية على العاصمة".

وشدد على أن الصراع ليس بين شرقي وغربي ليبيا "مثلما يحاول البعض تسويقه في إثارة للفرقة وإشعالا للفتنة، رغم علمه يقينا أننا أبعد ما نكون عن الجهوية".

وشدد على أن الصراع هو "بين من يريد الدولة المدنية الحديثة، دولة المؤسسات والقانون، وبين من يسعى إلى عسكرة الدولة، والعودة إلى الحكم الشمولي الفردي والعالي".

وقالت وسائل إعلام ليبية، الأربعاء، إن وفدا من المنطقة الشرقية يضم شخصيات سياسية واجتماعية، توجه إلى تونس ليلتقي السراج.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın