الدول العربية

"الرِّنجة" المدخّنة.. منافسٌ جديد على موائد العيد في غزة

على حوامل معدنية مصفوفة، يعلّق بائعو أسماك "الرِّنجة" في قطاع غزة أعداداً كبيرة منها، بعد تمليحها عدة أيام، تمهيداً لإنضاجها في أفران خاصة لتكتسب لونها الذهبي الجذاب، وتتزين بها موائد الفلسطينيين في العيد.

04.05.2021
"الرِّنجة" المدخّنة.. منافسٌ جديد على موائد العيد في غزة

Gazze

رفح (قطاع غزة)/ هاني الشاعر/ الأناضول-

- تزايد خلال السنوات الأخيرة إقبال الفلسطينيين على تناول أسماك "الرنجة" المُدخَّنة في موسم عيد الفطر
- تحوّل إنتاج "الرنجة" محلياً بجودة منافسة للمستوردة، وبأسعار تقارب نصف الثمن
- يتخوف أصحاب مصانع "الرنجة" من تعذر تصريف الكميات المنتجة بفعل تأثير جائحة كورونا

على حوامل معدنية مصفوفة، يعلّق بائعو أسماك "الرِّنجة" في قطاع غزة أعداداً كبيرة منها، بعد تمليحها عدة أيام، تمهيداً لإنضاجها في أفران خاصة لتكتسب لونها الذهبي الجذاب، وتتزين بها موائد الفلسطينيين في العيد.

وتزايد في الآونة الأخيرة إقبال الفلسطينيين بغزة، على تناول أسماك "الرنجة" المُدخّنة، المُصنعة محلياً، في عيد الفطر، لتشكّل منافساً لـ "الفسيخ" الأكثر شهرة وإقبالاً في هذا الموسم.

وتنتشر في القطاع، العديد من مصانع "الرنجة" (خاصة غير حكومية) المرخصة محليًا، فضلاً عن المصانع المنزلية غير المرخصة، بغرض إنتاج كمياتٍ لأفراد الأسرة أو للبيع للجيران والأقارب.

**طرق الإنتاج

وتُصنّع الرنجة من سمك "ماكاريل"، ذي القيمة الغذائية العالية واللحم الزيتي غامق اللون، والتي تُستورد مُجمّدة من الدول الأوروبية، بثمنٍ لا يتخطى 10 شيكل إسرائيلي للكيلو الواحد (يعادل 3 دولارات).

وعن طريقة إنتاجها، يقول حسن عفانة، صاحب أحد مصانع الرنجة برفح، إنهم يستوردوا سمك "الماكاريل" المجمّد، ويقوموا بتنظيفه جيداً، ونقعه في أحواض ماء مخلوط بالمحلول الملحي.

ويضيف "عفانة" في حديث للأناضول، إن عملية نقع "الرنجة" في المحلول الملحي تستغرق يوماً إلى يومين، قبل أن يُعلّق على حوامل معدنية، ثم يُنضج في أفران صغيرة لمدة تقارب خمس ساعات يكتسب بفعلها لوناً ذهبياً.

وأوضح أن آخر مراحل تجهيز الرنجة تتضمن تغليف الأسماك الناضجة، وتبريدها في الثلاجات، ثم تسويقها وبيعها محلياً.

**جودة محلية

ولفت "عفانة" إلى أن إنتاج "الرنجة" محلياً، بدأ منذ عشر سنين تقريبا، وبتكلفة منخفضة، بعد أن كان يتم استيرادها جاهزة من الخارج (عبر مصر وإسرائيل).

وبيّن أن ثمن الكيلو الواحد من الرنجة المحلية لا يتجاوز 20 شيكلاً إسرائيلياً (6 دولارات)، في حين يبلغ ثمن الكيلو المستورد قرابة 40 شيكلاً (12 دولار).

وتابع "افتتحنا مصنعًا خاصًا لإنتاج الرنجة والفسيخ التركي (كما يُطلق عليه في غزة)، وبجودة تضاهي المستورد".

وأشار إلى أن مصنعه يعمل على مدى العام، إلا أن شهر رمضان يعد موسماً خاصاً يزيد فيه الإنتاج وتتضاعف الأيدي العاملة بفعل زيادة الطلب، لاسيما في العشر الأواخر وقرب عيد الفطر.

ولم يُخفِ "عفانة" تخوفه من تعذّر تصريف جميع الكميات المنتجة من أسماك الرنجة، بفعل تردي الأوضاع الاقتصادية للسكان في القطاع المحاصر، خاصة في ظل تفشي جائحة كورونا وتضرر جميع القطاعات.

ولتجنّب الخسارة الكبيرة، لجأ "عفانة" وزملاؤه من أصحاب المصانع إلى تخفيض الكميات المنتجة من أسماك الرنجة تماشياً مع الظروف العامة في غزة.

ويعبّر الشاب الثلاثيني عن أمله بأن يزول الوباء قريباً لتستعيد غزة جزءاً من عافيتها الاقتصادية، المنهكة أساساً بفعل الحصار الإسرائيلي المستمر منذ أكثر من 14 عاماً.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın