الجبير: نرفض ما تقوم به الدوحة من محاولة تسييس الحج

وأكد ترحيب السعودية بالحجاج القطريين

أحمد المصري/الأناضول

اتهم وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قطر بمحاولة "تسييس الحج"، مؤكدًا ترحيب بلاده بحجاج الدوحة.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك لوزراء خارجية الدول المقاطعة لقطر عقب اجتماعهم في المنامة، اليوم الأحد، وذلك بعد يوم من اتهام الدوحة للمملكة بوضع عراقيل أمام حجاجها.

وقال الجبير: "المملكة لا تقبل أن يكون هناك تسييس في الحج لأن هذه مشاعر مقدسة (...) ونرفض ما تقوم به قطر بمحاولة تسيس هذا الأمر، ونعتبره لا يحترم الحج ولا الحجاج".

وأردف :"نرحب بالحجاج في قطر كما نرحب بكل مسلم في كل مكان في العالم".

وأمس قالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية (مستقلة)، إنها "خاطبت المقرر الخاص بالأمم المتحدة المعني بحرية الدين والعقيدة، حول العراقيل والصعوبات أمام حجاج دولة قطر من المواطنين والمقيمين، من أداء المناسك"، التي تبدأ في أغسطس/آب المقبل.

وذكرت اللجنة في بيان أمس تلقت الأناضول نسخة منه، أنها عبرت عن "قلقها الشديد إزاء تسييس الشعائر الدينية واستخدامها لتحقيق مكاسب سياسية"، بينما تعهدت الرياض في وقت سابق بتسهيل إجراءات الحج للمواطنين القطريين، ولكن وفق شروط.

واعتبرت ذلك "انتهاك صارخ لجميع المواثيق والأعراف الدولية التي تنص على حرية ممارسة الشعائر الدينية".

وقالت اللجنة "إجراءات التضييق على المواطنين القطريين في أداء شعائرهم الدينية مخالفة لكافة الشرائع والمواثيق الدولية".

وفي خطابها الذي رفعته اللجنة إلى المقرر الخاص حرية الدين والعقيدة، قالت "سمحت السعودية للقطريين الدخول إلى أراضيها عبر منفذين جويين فقط، حيث يتعين على المواطنين القطريين المقيمين خارج قطر العودة إلى الدوحة، ومن ثم الدخول الى الأراضي السعودية لأداء الشعائر الدينية عبر المنفذين المحددين".

وأشارت اللجنة إلى أن "هذه الانتهاكات تضاف إلى سلسلة من الانتهاكات التي تعرضت لها حملات العمرة القطرية خلال شهر رمضان الماضي".

ويعد اجتماع المنامة هو الثاني من نوعه، بعد أن عقدت الدول الأربع اجتماعها الأول بالقاهرة، يوم 5 يوليو/تموز الجاري، وأسفر عن توجيه تحذيرات لقطر، دون تبني خطوات تصعيدية واضحة ضدها، والإعلان عن 6 مبادئ تطالب الدوحة الالتزام بها.

وفي 5 يونيو/حزيران الماضي، قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وفرضت الثلاث الأولى عليها إجراءات عقابية، لاتهامها بـ"دعم الإرهاب"، وهو ما نفته الدوحة بشدة.

ويوم 22 من الشهر نفسه، قدمت الدول الأربع لائحة من 13 مطلبا تتضمن إغلاق قناة الجزيرة، وهو ما رفضته الدوحة معتبرة المطالب "غير واقعية وغير قابلة للتنفيذ".

وأعلنت الدوحة مرارًا استعداها لحوار مع دول "الحصار" لحل الخلاف معها قائم على مبدأين، الأول ألا يكون قائمًا على إملاءات، وأن يكون في إطار احترام سيادة كل دولة وإرادتها.