الأناضول تصدر كتاب "الثورة السورية: من قبضة البعث إلى الحرية"
الكتاب يروي مسار انهيار نظام حزب البعث الدموي الذي حكم سوريا لمدة 61 عاما
Istanbul
إسطنبول/ الأناضول
أصدرت وكالة الأناضول كتابها الجديد بعنوان "الثورة السورية: من قبضة البعث إلى الحرية"، الذي يروي مسار انهيار نظام حزب البعث الدموي الذي حكم سوريا لمدة 61 عاما.
ويتألف الكتاب من 327 صفحة وصدر باللغتين التركية والانكليزية، بالتزامن مع احتفالات السوريين بالذكرى السنوية الأولى لانطلاق عملية "ردع العدوان" التي أسقطت نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.
ويتكون الكتاب من فصول تحمل عناوين: "12 يوما أدت إلى انهيار نظام البعث"، و"فرحة سوريا الحرة"، و"الأدلة: ملف جرائم النظام"، و"الشهود: ضحايا نظام الأسد"، و"المتهمون: مجرمو حرب النظام بانتظار المحاكمة"، و"أول انتخابات في العهد الجديد".
الفصل الأول من الكتاب يتناول الأحداث التي شهدتها سوريا منذ الاستقلال عن الاحتلال الفرنسي عام 1946، وحتى وصول بشار الأسد إلى سدة الحكم.
ومن خلال صور التقطها مراسلو الأناضول، يوثّق الكتاب المراحل الحاسمة التي مهدت لانهيار نظام بشار الأسد، الذي رفض بإصرار كل دعوات الحل السياسي، واستمر في استهداف شعبه بكل ما أوتي من قوة عسكرية.
ويهدف الكتاب، من خلال تسليط الضوء على المقابر الجماعية ومراكز التعذيب وعمليات التهجير، والشهادات الحية المباشرة، إلى توثيق نظام القمع الذي استمر 61 عاما والأسس التي بُنيت عليها ديكتاتورية البعث، ليكون بمثابة وثيقة تاريخية تروي أسباب هذا النصر ودليلا لمساعي تحقيق العدالة.
وقال رئيس مجلس إدارة وكالة الأناضول ومديرها العام سردار قره غوز، الذي كتب مقدمة الكتاب، إن الانتفاضة الشعبية التي بدأت في سوريا عام 2011 تطورت بسرعة إلى حرب داخلية، وأصبحت أزمة متعددة الأبعاد، انخرطت فيها جهات خارجية فاعلة، شملت قوى عظمى وليس دول إقليمية فحسب.
وأشار إلى أن تقدم قوات المعارضة وتحقيقها النصر في سوريا، إلى جانب نهاية نظام البعث الدموي الذي استمر 61 عاما وحكم عائلة الأسد الذي استمر 53 عاما، أدى إلى ظهور وثائق شاملة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد.
وأكد قره غوز أنه تم الكشف عن أدلة مهمة، لاسيما بشأن جرائم الحرب ومراكز التعذيب والقمع المنهجي للمدنيين.
وشدد على أن هذه العملية تسمح بإجراء فحص معمق لديناميكيات الصراع في سوريا، فضلا عن المعاناة التي تحملها الشعب السوري في ظل سنوات من القمع والعنف.
وأضاف أن الكتاب يتناول في هذا السياق أبعادا مختلفة لما شهدته سوريا بنهج متعدد التخصصات، ويقدّمه بمنظور شمولي يجمع بين نصوص إخبارية وتحليلات وشهادات ومحتوى وثائقي.
وأوضح قره غوز أن الوثائق المتعلقة بجرائم الحرب، وشهادات ممارسات النظام، والبيانات الميدانية هي العناصر الرئيسية لهذه الدراسة.
ولفت إلى أن الدراسة تهدف إلى إيصال المعلومات الموثوقة التي تم الحصول عليها من الميدان إلى الرأي العام، وإتاحتها للمجتمع الأكاديمي، وتكون بمثابة مرجع، خاصة للأبحاث القائمة على حقوق الإنسان، معربا عن أمله في أن تكون الدراسة بمثابة مرجع للأبحاث حول سوريا.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000- 2024) الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ (1970- 2000).
وخلال الحقبتين فرض نظام البعث قبضة أمنية خانقة، ما جعل السوريين يعتبرون يوم خلاصهم من حكم هذه العائلة عيدا وطنيا في كافة أنحاء البلاد.
وبسبب اختيار نظام الأسد للحل الأمني والعسكري في قمع معارضيه بالقوة، انزلقت سوريا إلى دوامة عنف دامت 13 عاما.
وبتدخل قوى إقليمية وعالمية، أصبحت سوريا على شفا الانهيار في بنيتها الاجتماعية ووظائف الدولة.
وتسببت الحرب في فقدان مئات الآلاف لأرواحهم، وإصابة نحو مليوني شخص فيما اضطر أكثر من 13 مليون سوري إلى اللجوء إلى دول أخرى، أو النزوح داخليا.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
