أبرزها أسعار الصرف.. السودان يقر بتحديات تواجه تنفيذ موازنة 2018

خلال مؤتمر صحفي لوزير المالية محمد عثمان الركابي

الخرطوم/ نازك شمام/ الأناضول

أقرت الحكومة السودانية، الثلاثاء، بتحديات تجابه إنفاذ موازنة العام 2018، أبرزها تقلبات أسعار الصرف، والتوسع في دعم السلع الاستهلاكية، وتهريب الذهب، وصعوبة الإقتراض الميسر.

وقال وزير المالية السوداني محمد عثمان الركابي، في مؤتمر صحفي بالخرطوم اليوم، تابعته "الأناضول"، إن موازنة 2018 تواجه تحديات جدية، خاصة مع استمرار نشاط السوق السوداء لتجارة العملة بعيدا عن القنوات الرسمية.

ويتداول النقد الأجنبي في معظمه بعيدا عن القنوات الرسمية "البنوك"، بسبب فوارق أسعار الصرف التي تصل إلى 25 جنيها/ دولار، مقارنة مع 18 جنيها في القنوات الرسمية.

وأضاف "الركابي" أن عدم قدرة السودان للحصول على "تمويلات ميسرة"، يعد أيضا واحدا من صعوبات تنفيذ موازنة 2018، "بسبب استمرار بقائنا في قائمة الخارجية الأمريكية للدول الراعية للإرهاب".

ولم تحذف الإدارة الأمريكية اسم السودان من قائمتها للدول الراعية للإرهاب، مع رفع العقوبات الاقتصادية والتجارية التي رفعتها عنه في 6 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وصادق البرلمان السوداني، الأحد الماضي، على موازنة العام 2018، بإجمالي عجز مقدر يبلغ 28.4 مليار جنيه (4.11 مليارات دولار)، تشكل نسبته 2.4 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وبلغ إجمالي حجم مشروع موازنة 2018، قرابة 173.1 مليار جنيه (25 مليار دولار)، يشمل النفقات العامة والتطويرية (الاستثمارية) والنفقات الأخرى.

ونوه الركابي إلى ما أسماه استمرار تهريب السلع إلى دول الجوار، وفي مقدمتها الذهب والصمغ العربي.

وينشط تهريب الذهب من السودان إلى الخارج، نتيجة بيعه بأسعار أفضل من تلك التي كان يعرضها البنك المركزي أو شركات في القطاع الخاص.

بدوره، كشف وزير الدولة بوزارة المالية عبدالرحمن ضرار، عن إعفاء 63 بالمائة من الواردات من الرسوم الجمركية، تجنبا لارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية في الأسواق.

وأكد ضرار، خلو موازنة العام المالي الحالي من أية ضرائب جديدة، من شأنها أن تتسبب في ارتفاع الأسعار.

والأسبوع الماضي، أعلنت زارة المالية السودانية تحريك سعر الدولار الرسمي في الموازنة المقبلة إلى 18 جنيها، بعد أن كان في الموازنة السابقة 6.9 جنيهات للدولار الواحد.

وتبدأ السنة المالية في السودان مطلع يناير/ كانون الثاني 2018، وحتى ديسمبر/ كانون الأول من ذات العام.

وتضرر الاقتصاد السوداني من انفصال جنوب السودان في 2011، لاستحواذه على ثلاثة أرباع نفط السودان مع هبوط قيمة الجنيه السوداني نظرا لفقدان البلاد مصدرا رئيسيا للنقد الأجنبي.