تركيا, الثقافة والفن, التقارير

"طاشخان" التركي.. هندسة معمارية تعكس فن العمارة السلجوقية (تقرير)

الخان يلفت اهتمام الزائرين المحليين والأجانب بهندسته الرائعة وشعار "النمر" المنقوش على جدرانه

16.11.2019
"طاشخان" التركي.. هندسة معمارية تعكس فن العمارة السلجوقية (تقرير)

Afyonkarahisar

أفيون قره حصار / عارف ياوز / الأناضول

يعتبر "طاشخان" بولاية أفيون قره حصار غربي تركيا، أحد أبرز أيقونات العمارة السلجوقية في الأناضول، حيث يلفت الخان اهتمام السياح بهندسته المعمارية الرائعة، وشعار "النمر" المنقوش على جدرانه.

بدأ بناء الخان في عهد السلطان علاء الدين كَيقُبَاد بن كيخسرو (1188 - 1237)، وانتهى عام 1279 في عهد السلطان كيخسرو الثالث غياث الدين بن قلج أرسلان (1259 ـ 1283)، آخر السلاطين السلاجقة الأقوياء في الأناضول.

وتقول المصادر التاريخية إن السلطان كيقباد، كلف في القرن الثالث عشر أشهر معماريي تلك الفترة، أوغول بك بن محمد، ببناء الخان التاريخي الذي يعرف أيضا باسم خان السلطان.

يستقطب "طاشخان"، الواقع في قضاء "جاي" اهتمام الزوار، لما يمتاز به من هندسة رائعة تظهر أبرز فنون العمارة في العصر السلجوقي.

يعتبر الخان ذو السقف المقبب، القائم على هيكل حجري ترفعه 12 دعامة، أحد رموز الهندسة المعمارية السلجوقية في الأناضول.

وقال مصطفى كولر، عضو الهيئة التدريسية في قسم التاريخ بكلية الآداب في جامعة أفيون قوجه تبه، إن "طاشخان" يعتبر أحد أبرز النماذج التي تظهر جمالية الهندسة المعمارية السلجوقية.

وأضاف كولر للأناضول، أن المبنى يمتاز باحتوائه على أبرز تفاصيل ومكونات العمارة السلجوقية، حيث الفناء، والسقف المقبب، والأروقة المزخرفة والمتناغمة من الناحية المعمارية.

ولفت أن "طاشخان" بني في موقع مهم على طريق قوافل التجارة والحج، بهدف تقديم الخدمات اللازمة لتلك القوافل، في مسعى لدعم الحركة التجارية.

وأوضح كولر، أن الخان بني ليكون عبارة عن مجمع متكامل مكون من 3 مبانٍ، وأن ما يعرف باسم "مجمع السلطان علاء الدين كيقباد"، يتكون من مدرسة ومسجد وخان.

وأشار أن السلطان كيقباد، عمل على تشجيع بناء الخانات لدعم حركة التجارة في منطقة الأناضول، وجعلها معبرا لقوافل التجارة الناقلة للبضائع بين الشرق والغرب.

وبيّن أن هذه الخانات لعبت عبر التاريخ دورا مهما ليس على الصعيد الاقتصادي فحسب، بل كانت نقطة مهمة للتبادل الثقافي والحضاري بين شعوب الشرق والغرب.

ولفت الأكاديمي التركي، أن المديرية العامة للمؤسسات الوقفية، رممت عام 2016 هذا الخان التاريخي للحفاظ على مكانته التاريخية وقيمته الفنية.

وتابع: بعد الانتهاء من أعمال الترميم، تقرر استخدام الخان مقهى يستطيع فيه الزوار الاستمتاع بأخذ قسط من الراحة، وتناول الشاي التركي المشهور، ضمن أجواء تزخر بعبق التاريخ.

بدوره، قال رئيس بلدية قضاء "جاي" حسين أطلي، إن "طاشخان" أو كما يعرف باسم خان السلطان علاء الدين، يمتلك قيمة تاريخية مهمة.

وأضاف أطلي، أن الخان استقطب اهتمام الزوار المحليين والأجانب، لما يمتاز به من هندسة معمارية رائعة، مشيرا أن جدرانه ومدخله زيّن بشعار "النمر"، أحد الوسائل المستخدمة لتزيين المباني السلجوقية.

وأفاد أطلي أن بلدية "جاي" تبذل جهودا كبيرة من أجل حماية هذا الصرح التاريخي ونقله إلى الأجيال القادمة.

ولفت أن البلدية تعتزم إقامة بعض الورش الثقافية والحرف اليدوية المحلية داخل النصب التاريخي الجميل، من أجل المساهمة في حركة السياحة والاقتصاد بالقضاء.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın