تركيا, دولي, التقارير

تركيا أمام صعود مستمر في نسب النمو الاقتصادي (مقابلة)

- فرانزيسكا أوهنسورج، مديرة مجموعة توقعات التنمية الاقتصادية بالبنك الدولي: لقد جاء معدل النمو بتركيا العام الماضي أكثر من المتوقع. إذ كنا نتوقع نموًا سلبيًا في 2019.

17.01.2020
تركيا أمام صعود مستمر في نسب النمو الاقتصادي (مقابلة)

Istanbul

لندن/غوكهان قورطاران/الأناضول

- فرانزيسكا أوهنسورج، مديرة مجموعة توقعات التنمية الاقتصادية بالبنك الدولي: 
- لقد جاء معدل النمو بتركيا العام الماضي أكثر من المتوقع. إذ كنا نتوقع نموًا سلبيًا في 2019. 
- انتعش الاقتصادي التركي في 2019 بشكل مفاجئ لنا، وواصل نموه المتصاعد. 
- نتوقع أن يزيد الاقتصاد التركي من وتيرة نموه من جديد، وأن يحقق نموًا دوريًا في 2020 عند مستوى 3.0%. 

قالت الاقتصادية فرانزيسكا أوهنسورج، مديرة مجموعة توقعات التنمية الاقتصادية بالبنك الدولي، إنهم يتوقعون استئناف الاقتصاد التركي زيادة معدلات نموه في 2020؛ لتصل إلى 3.0 بالمئة.

جاء ذلك في تصريحات أدلت بها أوهسنورج للأناضول، التي قامت بإعداد تقرير "التوقعات الاقتصادية العالمية" النصف سنوي الذي صدر مؤخرا عن البنك الدولي، وتحديدا يوم 9 يناير/كانون ثان الجاري.

وذكرت أن تركيا قدمت العام الماضي أداء اقتصاديا إيجابيا أكثر من المتوقع.

وقالت: "لقد جاء معدل النمو بتركيا في ذلك العام أكثر من المتوقع.. إذ كنا نتوقع نموا سلبيا.. كما أننا كنا نتوقع تشديد السياسية (الاقتصادية) لكن هذا أيضا لم يحدث".

وتابعت قائلة: "لقد انتعش الاقتصادي التركي في 2019 بشكل مفاجئ لنا، وواصل نموه المتصاعد.. ونتوقع أن يزيد الاقتصاد التركي من وتيرة نموه من جديد، وأن يحقق نموا دوريا في 2020 عند مستوى 3.0 بالمئة".

"توقعنا هذا يعتمد في الأساس على انخفاض وتقلص حالة الغموض السياسي بشكل كبير؛ كما أن الأمر له علاقة بتحسن التجارة العالمية التي تستفيد منها تركيا".

وتنفتح تركيا على التجارة العالمية، ويعود النفع عليها من التحسن الذي تشهده هذه التجارة.

وتشير توقعات البنك الدولي، إلى ارتفاع النمو الاقتصادي في تركيا على مراحل، اعتمادا على بعض الفرضيات القوية التي يجب أن تتحقق.

من أبرز تلك الفرضيات، عدم قمع الأسواق المالية ثانية، وأن تكون الظروف العالمية إيجابية؛ "لكن هذا أيضا يقتضي ضرورة أن تشهد تركيا على المستوى المحلي اتخاذ قرارات سياسية صائبة.. كما أن النمو المتوقع يعتمد على فرضية استمرار الأسواق المالية على حالتها المستقرة"، بحسب المسؤولة الأممية.

** نمو عالمي هش

في سياق متصل، شددت فرانزيسكا أوهنسورج، على أن 2019 كان عاما بالغ الصعوبة بالنسبة للاقتصاد العالمي، مضيفة: "لكننا الآن نرى عودة بعض التوازن في الاقتصاد العالمي، كما أن التوترات التجارية العالمية انخفضت قليلاً".

"من المنتظر أن يحقق الاقتصاد العالمي نموا بمعدل 2.5 بالمئة خلال العام الجاري، مقابل 2.4 بالمئة خلال العام الماضي، مدعوما بتحسن أداء قطاعي التجارة والاستثمار.. لكن هذا في الوقت ذاته يعتبر نموا هشا للغاية".

ولفتت إلى وجود مخاطر كبيرة في 2020 بالنسبة للاقتصاد العالمي، موضحة أن "هذه المخاطر تشمل المخاطر الجيوسياسية، وما يمكن أن يحدث من إخفاقات في الأسواق المالية على أساس عالمي أو في الأسواق الناشئة".

"أما الصدمة الأخرى، قد تكون في زيادة التوترات التجارية؛ فلقد كانت هناك مخاطر جيوسياسية قبل التطورات التي حدثت مؤخرا، ومثالا على هذه المخاطر استهداف المنشآت النفطية في السعودية. وبالتالي إذا زادت هذه المخاطر، فإن هذا من شأنه أن يؤثر على توقعات النمو العالمي".

وفي تقييم منها للسياسات المالية العالمية، قالت أوهسنورج إن "السيناريو الأساسي بالنسبة لنا هو أن أسعار الفائدة العالمية ستكون منخفضة للغاية على مدار عامين أو 3 أعوام القادمة.. نتوقع كذلك أن تكون السياسات النقدية في الولايات المتحدة وأوروبا توسعية للغاية.. فهذا هو الذي من شأنه دعم النمو".

تجدر الإشارة إلى أن البنك الدولي في تقريره النصف سنوي المذكور، حول التوقعات الاقتصادية العالمية، توقع حدوث تحسن بسيط في أداء الاقتصاد العالمي خلال العام الحالي، بعد أن سجل خلال العام الماضي أضعف أداء له منذ الأزمة المالية العالمية، التي تفجرت في خريف 2008.

في الوقت نفسه، فإن تقديرات البنك الدولي بالنسبة لمعدل نمو الاقتصاد العالمي خلال العامين الماضي والحالي أقل بمقدار 0.2 نقطة مئوية عن التقديرات السابقة، ويتوقع البنك نمو الاقتصاد العالمي بمعدل 2.6 بالمئة خلال العام المقبل.

وأشار البنك الدولي إلى أن تعافي الاقتصاد العالمي قد يصبح أقوى، إذا ما أدت التحركات الحالية وبخاصة الرامية إلى تهدئة التوترات التجارية إلى خفض مستدام للغموض المحيط بالسياسات الاقتصادية والتجارية في العالم.

أول أمس الأربعاء، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائب رئيس الوزراء الصيني ليو خه اتفاق المرحلة الأولى التجاري، بعد أزمة تجارية استمرت 19 شهرا، وتسببت في زيادة حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي.

ووفقا لتقرير البنك الدولي، فإن معدل نمو الاقتصادات المتقدمة سيتراجع إلى 1.4 بالمئة خلال العام الحالي مقابل 1.6 بالمئة في العام الماضي، بما يعكس استمرار تراجع أداء قطاع الصناعات التحويلية.

ويتوقع ارتفاع معدل نمو الاقتصادات الصاعدة والنامية إلى 4.1 بالمئة مقابل 3.5 بالمئة خلال الفترة نفسها، على أن يتراجع معدل نمو الاقتصاد الأمريكي خلال العام الحالي إلى 1.8 بالمئة ثم إلى 1.7 بالمئة في 2021/

وحث البنك الحكومات على اتخاذ خطوات لتقليل المخاطر المرتبطة بتراكم الديون، مشيرا إلى أن تراجع معدل الإنتاجية يمثل خطرا محتملا بالنسبة للاقتصاد العالمي.

ويبدو أن الشمس بدأت تشرق مرة أخرى على الاقتصاد العالمي وسط مؤشرات على تقلص التوترات التجارية، ولكن لا يزال من غير المعروف ما إذا كان ذلك سيؤدي إلى انتعاش الاستثمار بشكل يؤدي إلى تعزيز النمو.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın