دولي, الدول العربية, التقارير

العويساوي.. مهاجر متهم بـ"الطعن" في نيس و"الفقر" بتونس

ـ عائلة العويساوي: إبراهيم (21 عاما) لم ينتم إلى أي تنظيم إرهابي خلال حياته في تونس التي عانى فيها الفقر والبطالة

30.10.2020
العويساوي.. مهاجر متهم بـ"الطعن" في نيس و"الفقر" بتونس

Tunisia

صفاقس (تونس) / بسام بن ضو / الأناضول

ـ عائلة العويساوي: إبراهيم (21 عاما) لم ينتم إلى أي تنظيم إرهابي خلال حياته في تونس التي عانى فيها الفقر والبطالة
ـ والدته قمرة: إبراهيم اتصل بي في حدود الساعة الثامنة مساء فور وصوله فرنسا قبل الحادثة بليلة
ـ شقيقه ياسين: إبراهيم أخبرني في اتصال هاتفي أنه سيقضي ليلته أمام كنيسة بمدينة نيس وأرسل لي صورة من أمامها
ـ ياسين: العائلة فوجئت صباح اليوم التالي بأن الكنيسة نفسها التي قضى أمامها إبراهيم ليلته شهدت تنفيذ عملية الطعن

انقطع عن دراسته مبكرا، وانتقل إلى العمل بمعاصر الزيتون في "صفاقس" جنوبي تونس، بعد أن يئس من عمله ميكانيكيا، ليشتغل في بيع الوقود العشوائي، قبل أن يهاجر بطريقة غير نظامية إلى أوروبا.

هكذا عاش الشاب التونسي إبراهيم العويساوي، المشتبه به في تنفيذ عملية نيس الإرهابية بفرنسا، التي أسفرت عن مقتل 3 أشخاص وإصابة آخرين.

العويساوي شاب في الـ21 من عمره، من محافظة القيروان (وسط)، ويقطن في حي طينة بمدينة صفاقس، رفقة أفراد عائلته وفيرة العدد ومحدودة الدخل.

بقي إبراهيم كغيره من الشباب التونسي العاطل عن العمل، إلى أن راودته فكرة الهجرة غير النظامية واستوطنت ذهنه، فأعد العدة، ووجد من يعبر به البحر إلى حلمه.

وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، عبر الشاب الحدود البحرية خلسة نحو جزيرة "لامبيدوزا" الإيطالية، من ثمة إلى الأراضي الفرنسية، طمعا في لقمة عيش استحالت في تونس كما خُيّل إليه.

وتحدثت "الأناضول" إلى أسرته، للكشف عن تفاصيل حياته قبل هجرته إلى أوروبا، وعن تفاصيل الساعات الأخيرة، قبل إعلان تنفيذ عملية الطعن بنيس.

** تحت الصدمة

عائلة العويساوي، أبدت استغرابها مما نسب إلى ابنهم، كما خيمت حالة من الصدمة على كافة أفرادها، بسبب "عدم انتماء إبراهيم إلى أي تنظيم إرهابي" قبل هجرته، بحسب تعبيرهم.

وقالت والدة إبراهيم قمرة العويساوي، للأناضول، إن "إبراهيم اتصل بي في حدود الساعة الثامنة مساء، فور وصوله إلى فرنسا، ليلة قبل الحادثة".

وأضافت الأم، في حالة من الهلع والذهول، أنها "استغربت ذهاب إبراهيم إلى مدينة نيس، رغم أنه لا يتقن اللغة الفرنسية".

أما شقيقه ياسين، فقال إن "إبراهيم أخبرني في اتصال هاتفي، أنه سيقضي ليلته أمام كنيسة بمدينة نيس، وأرسل لي صورة من أمامها".

وتابع ياسين، للأناضول، أن العائلة فوجئت صباح اليوم التالي، بأن "الكنيسة نفسها التي قضى أمامها إبراهيم ليلته، شهدت تنفيذ عملية الطعن".

وأشارت العائلة، إلى أن إبراهيم لم تكن تظهر عليه أي علامات تدل على اعتزامه تنفيذ عملية طعن، وأنهم في حالة صدمة من الاتهامات الموجهة إليه.

** "عمل إرهابي"

وأضافت عائلة العويساوي أن ابنها انقطع مبكرا عن دراسته، وأنه كان يعاني البطالة كغيره، وسوء الأحوال المعيشية، ما دفعه إلى التنقل بين عدد من الأعمال.

وأوضحت أنه عمل ميكانيكيا في مدينة صفاقس، ثم انتقل إلى العمل بمعاصر الزيتون، وأنه عمل أيضا، في بيع الوقود العشوائي بالمدينة.

والخميس، أسفرت واقعة طعن في كنيسة نوتردام بمدينة نيس، جنوبي فرنسا، عن مقتل 3 أشخاص، فيما أعلنت الشرطة اعتقال منفذ الهجوم.

وألمح عمدة نيس كريستيان إستروسي، في تصريح متلفز، إلى وجود صلة للحادث بالدين الإسلامي، بقوله إن "المهاجم كان يصرخ الله أكبر مرارا وتكرارا، بعدما أصابته الشرطة".

وقوبل الهجوم بإدانات عربية وإسلامية، أبرزها من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والأزهر الشريف، طالبت بعدم ربط "الجريمة الهمجية النكراء" بالإسلام.

وقالت مصادر بالشرطة الفرنسية، الخميس، إن المشتبه به في هجوم نيس تونسي يدعى إبراهيم العويساوي، ويبلغ من العمر 21 عاما.

وأضافت أن العويساوي، ينحدر من منطقة سيدي عمر بوحجلة بالقيروان، وكان يقيم مؤخرا في صفاقس، مشيرة إلى أن الشرطة (التونسية) زارت أسرته هناك، الخميس.

والجمعة، أعلن مسؤول قضائي تونسي، أن بلاده قررت التحري عن وجود تنظيم محلي يحمل اسم "تنظيم المهدي بالجنوب التونسي"، تبنى عملية "نيس" الإرهابية في فرنسا.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın