اقتصاد, الدول العربية, التقارير

عوامل نجاح الصيرفة الإسلامية في السيطرة على السوق الموازية بالجزائر

أبرزها تسميتها بالإسلامية صراحة

  | 17.01.2019
عوامل نجاح الصيرفة الإسلامية في السيطرة على السوق الموازية بالجزائر

Algeria

الجزائر / حسان جبريل / الأناضول

تحتاج التعاملات المالية الإسلامية في الجزائر، إلى 3 عوامل لنجاحها، أبرزها تسميتها بالإسلامية صراحة، لكي تستقطب نصف قيمة حجم النقد المتداول خارج البنوك والبالغ نحو 20 مليار دولار، وفقا لخبراء اقتصاديين.

وفي 5 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، وافق مجلس النقد والقرض (هيئة تابعة للبنك المركزي الجزائري) رسميا على 7 صيغ للتمويل الإسلامي في البنوك الحكومية والأجنبية المعتمدة بالبلاد.

وتشمل صيغ التمويل الإسلامي بدون فوائد التي أٌقرتها الهيئة: المرابحة والمشاركة والمضاربة والإجارة والاستصناع والسلم إضافة إلى الإيداع في حسابات الاستثمار.

وتهدف صيغ التمويل الإسلامية، بدون فوائد، حسب الهيئة، إلى المساهمة في تعبئة الادخار وخصوصا المتداول خارج البنوك، في إشارة للسوق الموازية.

وتقدر قيمة السوق الموازية في الجزائر بأكثر من 40 مليار دولار وفق بيانات رسمية للحكومة ، بينما يصر مراقبون على أنها تصل 60 مليار دولار.

وفي 2017، أعلنت الحكومة الجزائرية إدراج الصيرفة الإسلامية في 6 بنوك حكومية، لكن العملية لم تترجم على أرض الواقع لأسباب لم تفصح عنها الحكومة.

أستاذ الاقتصاد بجامعة الجزائر (حكومية)، عبد الرحمن عية يرى أن إنجاح هذا الخيار التمويلي المطابق للشريعة يجب أن يرافقه تهيئة جملة من الظروف وحينها سينجح على الأقل في استقطاب نصف الكتلة الموازية (20 مليار دولار).

واعتبر عية في حديثه للأناضول أن مجلس القرض والنقد (هيئة تابعة للمركزي) لم يسم صراحة التعاملات المصادق عليها بأنها "صيرفة إسلامية" مطابقة للشريعة، وإنما اكتفى باستعمال عبارة "المالية التساهمية".

وقال "لم يكن هناك اعتراف صريح وواضح بالتعاملات المالية الإسلامية، رغم أن دولا غربية قامت بذلك على غرار بريطانيا التي بها "البنك البريطاني الإسلامي".

ودعا عبد الرحمن عية السلطات الجزائرية لتهيئة الظروف المناسبة التي من شانها إنجاح المعاملات المالية المطابقة للشريعة، وأولها تسميتها صراحة "بالصيرفة الإسلامية".

أما العامل الثاني فهو وجوب إخراج المعاملات البنكية التقليدية من الإجراءات البيروقراطية التي تعاني منها حاليا.

ودعا إلى التأسيس لإقامة ثقة حقيقية بين أصحاب المال (شركات وأفراد) والمؤسسات البنكية والمالية.

وأوضح أن تواجد كتل نقدية هائلة خارج التداول الرسمي (البنوك) ليس بسبب الفوائد الربوية فحسب، وإنما هناك عوامل أخرى تتعلق بالتهرب الضريبي وتبييض الأموال.

وأكد الخبير الاقتصادي الجزائري على ضرورة " تهيئة الظروف لإنجاح الصيرفة الإسلامية في امتصاص نصف الكتل المالية المتداولة في السوق الموازية".

ويرى وزير الاستشراف السابق (2012-2013) بشير مصيطفى أن قرار مجلس القرض والنقد (هيئة تابعة للمركزي الجزائري) من شانه استقطاب كتل نقدية مهمة ومعتبرة من السوق الموازية.

وقال مصيطفى في حديث لـ "الأناضول" إقرار 7 منتجات إسلامية في التعاملات البنكية بالجزائر، سيكون له وقع أيضا على التشغيل من خلال خلق مؤسسات صغيرة ومتوسطة قادرة على توفير آلاف من فرص العمل.

واعتبر أن إقرار هذه التعاملات وجذبها لأموال السوق الموازية، سيحد من الطلب على النقد الأجنبي وبالتالي زيادة قوة العملة المحلية (الدينار)، وتقليص الفارق الكبير بين سعر صرفها الرسمي والموازي. 

كما توقع مصيطفى أن تقدم بنوك إسلامية عالمية معروفة وخاصة خليجية على تقديم طلب فتح فروع لها بالجزائر في ظل الإجراءات التي وافق عليها المركزي الجزائري مؤخرا.

ويتواجد بالجزائر 29 مؤسسة بنكية، منها 7 بنوك عامة (حكومية)، وأكثر من 20 بنكا أجنبيا من دول الخليج على وجه الخصوص، وأخرى فرنسية وواحد بريطاني وآخر إسباني.

واقتصرت الصيرفة الإسلامية في البنوك المعتمدة في الجزائر على بنوك أجنبية (خليجية) بالدرجة الأولى، على غرار فرع الجزائر لمجموعة "البركة" البحرينية، وفرع "بنك الخليج الجزائر" كويتي، وبنك السلام الإماراتي.

وتمثلت خدمات الصيرفة الإسلامية السابقة في تمويلات لشراء عقارات (أراض وعقارات) وسيارات ومواد استهلاكية (أثات وتجهيزات) فضلا عن تمويل مشاريع استثمارية صغيرة بمبالغ محدودة.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın