أفريقيا, الدول العربية

مصر تكشف عن 5 نقاط خلافية فنية مع السودان وإثيوبيا حول سد النهضة

جاء ذلك خلال مقابلة وزيري الري المصري لعدد من السفراء اﻷجانب واﻷفارقة والعرب بمقر وزارة الخارجية بالقاهرة

21.12.2017
مصر تكشف عن 5 نقاط خلافية فنية مع السودان وإثيوبيا حول سد النهضة

Al Qahirah

القاهرة/ محمد الريس/ الأناضول

كشفت القاهرة للمرة الأولى تفاصيل خلافاتها مع الخرطوم، وأديس أبابا، بشأن السد الإثيوبي في 5 نقاط خلافية فنية، معربة عن قلقها من وجود توجه لدى الجانب الإثيوبي لبدء ملء سد النهضة قبل اكتمال الدراسات الفنية.

جاء ذلك في بيان لوزارة الري المصرية، الخميس، عقب اجتماع وزيرها محمد عبد العاطي اليوم مع عدد من السفراء اﻷجانب واﻷفارقة والعرب بمقر وزارة الخارجية ﻹحاطتهم بآخر التطورات المتعلقة بملف سد النهضة الذي تخشى القاهرة أن يؤثر على حصتها من مياه النيل.

وقال عبد العاطي، في الملاحظة الأولى، إن "واقع الحال هو أن مصر قد قبلت التقرير الاستهلالي الذي قدمه الاستشاري الفرنسي (شركة بي أر إل) عن الكيفية التي سيستكمل بها الدراسات، وأن إثيوبيا والسودان ترفضان هذا التقرير برغم التزامه بمستندات التعاقد المتفق عليها بين الدول الثلاث، مما يؤدي إلى التعثر الراهن في استكمال الدراسات".

وأكد العاطي في ملاحظته الثانية أنه بـ"الرغم من إلحاح مصر في المطالبة منذ مايو 2017 بعقد اجتماعات على المستوى الوزاري للبت في تعثر المسار الفني، إلا أن الجانبين السوداني والإثيوبي رفضا ذلك، مما تسبب في تعطيل الدراسات لفترة طويلة".

وفي ثالث ملاحظاته إلى النقاط الخلافية، أشار إلى أن "كافة المواقف التي أبدتها إثيوبيا والسودان في الاجتماعات الأخيرة للجنة الفنية الثلاثية انتهاء بالاجتماع الوزاري الذي انعقد في القاهرة في نوفمبر/ تشرين الأول 2017 جاءت متعارضة مع الأطر المرجعية المتفق عليها".

ومتطرقا إلى ملاحظة رابعة، رأي وزير الموارد المائية والري المصري أن "أحد أبرز الإشكاليات التي واجهت المفاوضات هي إصرار إثيوبيا والسودان على مخالفة مستندات التعاقد".

وأوضح قائلا "مستندات التعاقد تنص علي سبيل المثال أن أساس ومعيار تحديد آثار وأضرار سد النهضة هو النظام الراهن لحوض النيل الشرقي بدون سد النهضة، غير أن إثيوبيا تريد انتهاك ذلك والادعاء بأن سد النهضة يتعين تضمينه ضمن هذا الأساس، بما ينافي أي منطق كما يناقض ما هو معمول به في كافة الدراسات المتعلقة بالسدود ذات الآثار العابرة للحدود".

وحول الملاحظة الخامسة، قال إن "السودان واثيوبيا رفضتا أيضا مقترحا بعدم استخدام البيانات التي ستقدم لإتمام الدراسات في أي سياق آخر وأن هذه البيانات لا ترتب أي تغيير في المواقف القانونية السابقة لأي من الأطراف فيما عدا في إطار تنفيذ الدراسات وتنفيذ اتفاق إعلان المبادئ، بما يعني التنصل مقدما من أي نتائج للدراسات".

وأعرب الوزير عن قلق مصر من وجود "توجه لدى الجانب الإثيوبي تم إبداؤه خلال المفاوضات للدفع ببدء ملء سد النهضة قبل اكتمال الدراسات، وبغض النظر عن نتائجها".

وفي 13 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعلنت مصر تجميد المفاوضات الفنية مع السودان وإثيوبيا بشأن سد "النهضة عقب اجتماع ثلاثي بالقاهرة لم يتوصل فيه وزراء ري الدول الثلاث إلى توافق بشأن اعتماد تقرير مبدئي أعده مكتب استشاري فرنسي حول السد.

وتؤكد أديس ابابا من جهتها، حرصها على عدم الإضرار بحصة مصر والسودان من مياه النيل مع تمسكها بحقها في بناء السد على أراضيها لأغراض تنموية. كما تركد استعدادها للتفواض مع مصر بشان اي قضايا خلافية.


الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın