الدول العربية, أخبار تحليلية

مسلحون فرنسيون في ليبيا.. دبلوماسيون أم دعم ميداني لحفتر؟ (تحليل)

24 مسلحا أوروبيا بينهم 13 فرنسيا اجتازوا الحدود التونسية قادمين من ليبيا

18.04.2019
مسلحون فرنسيون في ليبيا.. دبلوماسيون أم دعم ميداني لحفتر؟ (تحليل)

Tunisia

تونس / عادل الثابتي / الأناضول 

- 24 مسلحا أوروبيا بينهم 13 فرنسيا اجتازوا الحدود التونسية قادمين من ليبيا.
- وزير الدفاع التونسي يقول إنه جرى إجبارهم على تسليم أسلحتهم.
- السفارة الفرنسية في تونس قالت إنهم "أفراد فريق الحماية الأمنية لسفيرة باريس لدى ليبيا" وتنقلهم جرى بتنسيق مع السلطات التونسية. 

 - "لو موند" الفرنسية:
 - انتقادات لفرنسا لدورها الغامض في الملف الليبي.
 -"فرنسا استثمرت كثيرا في حفتر ولا تريد خسارة استثمارها".

- موقع تونسي: 
-  مجموعة من المستشارين الفرنسيين متواجدون بمدينة غريان الليبية.
- مهمتهم: تقديم المشورة العسكرية لقوات حفتر.
- فرنسا عرقلت بيانا للاتحاد الأوروبي كان سيدعو حفتر إلى وقف الهجوم على طرابلس.

24 أوروبيا مسلحا، بينهم 13 فرنسيا، اجتازوا الحدود التونسية قبل أيام، قادمين من ليبيا، في حادثة فجرت سيلا من الاستفهامات، وسط تقارير إعلامية تتحدث عن دعم فرنسي لقوات خليفة حفتر في هجومها على العاصمة طرابلس.

أشخاص يحملون جميعا جوازات سفر دبلوماسية، قال وزير الدفاع التونسي، عبد الكريم الزبيدي، إنهم اجتازوا، في مجموعتين، وبشكل غير متزامن، الحدود التونسية، قبل أن تجبرهم السلطات التونسية على تسليم أسلحتهم.

تصريحات فنّدت رواية السفارة الفرنسية حول الموضوع، والتي قالت إن الفرنسيين المذكورين "من أفراد فريق الحماية الأمنية لسفيرة باريس في ليبيا"، وإن عملية تنقل المجموعة جرت بتنسيق مع السلطات التونسية.

تفنيد أثار ذات الاستفهامات حول كواليس وجود هؤلاء المسلحين في ليبيا، وحول الدور الذي من المحتمل أن يكونوا لعبوه في إطار ما تقول تقارير إعلامية إنه دعم من قبل باريس لقوات حفتر.

** "تكذيب" لرواية السفارة الفرنسية

في تصريحات إعلامية، قال وزير الدفاع التونسي عبد الكريم الزبيدي، إن مجموعتين تضمان 24 أوروبيا، بينهم 13 فرنسا، عبروا حدود البلاد قادمين من ليبيا.

وأوضح أنّ "مجموعة مسلّحة تتكون من 13 فرنسيا تحت غطاء دبلوماسي حاولت، الأحد، اجتياز الحدود البرية، بسيارات رباعية الدفع عبر معبر رأس جدير (على الحدود مع ليبيا)".

وأضاف أن "أفراد المجموعة رفضت تسليم أسلحتها في البداية، إلا أن السلطات العسكرية في المعبر أجبرتهم على ذلك".

كما أشار إلى أن اثنين من الزوارق المطاطية، حاولا، الأربعاء، عبور الحدود البحرية، وعلى متنهما 11 شخصا، يحملون جنسيات أوروبية ولديهم جوازات دبلوماسية، قادمين من ليبيا.

وتابع أن "البحرية التونسية تفطنت للأمر، وانتزعت السلاح والذخيرة التي كانت بحوزتهم، وسلّمتهم للحرس الحدودي التابع للحرس الوطني (الدرك)".

ولفت الزبيدي إلى أن "بقية الإجراءات تتكفل بها السلطات الأمنية والقضائية التونسية"، دون تقديم المزيد من التفاصيل

تصريحات استبطنت تكذيبا لبيان أصدرته، الاثنين، السفارة الفرنسية بتونس، قالت فيه إن الفرنسيين المذكورين "من أفراد فريق الحماية الذي يوفر الحماية الأمنية لسفيرة فرنسا في ليبيا".

وأضاف البيان أنه "تم تنظيم هذا التنقل بالتعاون مع السلطات التونسية التي أجرت عمليات روتينية عند عبور الحدود بين تونس وليبيا، بغية جرد المعدات التابعة لهذا الفريق الذي واصل طريقه بعد ذلك"، وهو ما لم يشر إليه الزبيدي. 

** دعم فرنسي لحفتر؟

صحيفة "لوموند" الفرنسية، أثارت موضوع الدعم الفرنسي لقوات حفتر، مشيرة في عددها الصادر السبت، في مقال تحت عنوان: "انتقادات لفرنسا لدورها الغامض في الملف الليبي"، إلى اتهامات موجهة لباريس بدعم قوات اللواء الليبي المتقاعد.

ونقلت الصحيفة الفرنسية عن ولفرام لاشر، الباحث المختص في الشؤون الليبية بـ"المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمن" (مستقل)، قوله إن "الدعم "التقني الذي تقدمه باريس، منذ 2016، لقوات حفتر تحت عنوان 'محاربة الارهاب'، يُنظر له مع الزمن، كدعم سياسي يعزز الصعود بقوة للرجل".

وأضاف لاشار أن "فرنسا استثمرت كثيرا في حفتر، ولا تريد خسارة استثمارها".

وبالمقال نفسه، نقلت الصحيفة عما أسمته بـ"مصدر ميداني مطلع"، قوله إن "ذلك (الدعم) خيار إيديولوجي واستراتيجي من فرنسا".

في المقابل، نقلت الصحيفة عن مصادر فرنسية رسمية لم تسمها، نفيها "العلم المسبق بعملية حفتر في طرابلس". 

** مستشارون لحفتر؟

موقع "شبكة تونس الآن" ذكر، من جانبه، أن "مصادر إعلامية ليبية كشفت، الأحد، عن تواجد مستشارين فرنسيين قرب طرابلس التي تشهد حملة عسكرية يقودها حفتر، موضحا دورهم ومكان تواجدهم.

ونقل الموقع التونسي عن المصادر، إن "مجموعة من المستشارين الفرنسيين متواجدون في مدينة غريان، التي تبعد عن طرابلس 75 كيلومترا."

وعن مهمتهم، أوضحت المصادر أنهم "متواجدون لتقديم المشورة لقوات حفتر"، مضيفا أنهم "يستعينون بطائرات درون (مسيرة عن بعد)، لتقييم الأوضاع الميدانية، وتقديم المشورة العسكرية لقوات حفتر".

وسبق أن سيطرت قوات حفتر على مدينة غريان، في بداية حملتها على طرابلس.

وبالتوازي مع هذا "الدعم الميداني"، أكدت مصادر دبلوماسية أن فرنسا عرقلت بيانا للاتحاد الأوروبي يدعو حفتر إلى وقف الهجوم على طرابلس.

ووفق الموقع نفسه، كان من المفترض أن تنص مسودة البيان المذكور على أن الهجوم العسكري بقيادة حفتر على طرابلس، "يعرّض السكان المدنيين للخطر، ويعرقل العملية السياسية، ويهدد بمزيد من التصعيد الذي ستكون له عواقب وخيمة على ليبيا والمنطقة، بما في ذلك التهديد الإرهابي".

كما كشف الموقع التونسي عن وجود ألف و200 من قوات حفتر في المصحات التونسية، لتلقي العلاج، مشيرا أن إصابات بعضهم بليغة.

** أي وجهة للمسلحين الفرنسيين؟

صحيفة "الشروق" التونسية (يومية مستقلة)، نقلت الأربعاء، عن مصدر تونسي مسؤول لم تسمّه، قوله إنّ "عملية القبض على مجموعتين مسلحتين في فترة قصيرة، تؤكد وجود مخطط آخر لتسلل هذه المجموعات من تونس نحو الجزائر".

وأكد المصدر أن التصريحات المتضاربة والبيانات الصادرة (في إشارة إلى تصريحات الزبيدي وبيان السفارة الفرنسية) حول القضية، تؤكد وجود مخطط تمّ إفشاله في تونس قبل أن يمتد إلى الحدود مع الجزائر".

واعتبر أن "تسلل هذه المجموعات من ليبيا مع كميات من الأسلحة، مستخدمين حصانتهم (الدبلوماسية)، يكشف مدى خطورة الوضع".

أما صحيفة "لا براس" الحكومية الناطقة بالفرنسية، فأعادت نشر تصريحات الزبيدي، مع إضافة تأكيد للأخير بأن "الحدود البرية والبحرية (التونسية) مؤمنة بمساعدة رادارات تسمح برصد أي حركة مشبوهة".

ونقلت الصحيفة عن وزير الداخلية التونسية هشام الفوراتي، قوله إن "تونس تحترم التقاليد الدبلوماسية، وتسهر على تسهيل تنقلات البعثات الدبلوماسية الأجنبية، وعبورها تونس نحو بلدانها.

إلا أن الفوراتي أكّد أن "المصالح الأمنية التونسية تقوم بمهامها الأمنية المطلوبة"، في إشارة إلى تجريد الفرنسيين من أسلحتهم.

وفي 4 أبريل/ نيسان الجاري، أطلق حفتر عملية عسكرية للسيطرة على طرابلس، في خطوة أثارت رفضًا واستنكارًا دوليين.

ومنذ 2011، تشهد ليبيا صراعا على الشرعية والسلطة يتمركز حاليا بين حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، في طرابلس (غرب)، وقوات حفتر، التابعة لمجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın