أخبار تحليلية

قمة العمل المناخي تتحدى عاصفة التوترات الجيوسياسية (تحليل)

العالم يترقب القمة المقررة الإثنين المقبل رغم الهجمات على منشآت نفطية سعودية

21.09.2019
قمة العمل المناخي تتحدى عاصفة التوترات الجيوسياسية (تحليل)

Ankara

أنقرة / الأناضول

يترقب العالم قمة الأمم المتحدة للعمل المناخي، المقرر انعقادها الإثنين المقبل، إذ سيعلن عدد كبير من الزعماء خطط بلادهم لإيقاف تضخم معدل الاحتباس الحراري عند 1.5 درجة مئوية.

ومن المنتظر أن يشارك ملايين الأشخاص حول العالم في إضرابات لرفع التوعية حول قضية تغير المناخ، فيما لا تزال قضية الهجوم على منشآت نفط سعودية تتطور.

ويعد التغير المناخي من أهم مشاكل القرن الحادي والعشرين، إذ يعتبر قضية عالمية نظرا إلى امتداد تأثيره على العالم بأسره.

وتؤدي هذه الظاهرة إلى تغير أنماط الجو بشكل يهدد عملية إنتاج الغذاء، ويرفع مستويات مياه البحر، ما يزيد خطر الفيضانات الكارثية والهجرة.

ويقول خبراء إن العالم بحاجة إلى اتخاذ إجراءات لمعالجة آثار تغير المناخ، وإيقاف معدل تضخم الاحتباس الحراري عند 1.5 درجة مئوية.

ويشير تقرير تقييم الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ لعام 2018، أن الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري بحيث تبقى عند عتبة 1.5 درجة مئوية، سيتطلب "تحولات سريعة وشاملة وغير مسبوقة" في جميع النواحي الاجتماعية.

من أجل ذلك، يجتمع عدد كبير من القادة وصناع القرار إضافة إلى ناشطين، من أجل الدفع بعملية مكافحة تغير المناخ في قمة الأمم المتحدة للعمل المناخي التي ستنطلق الإثنين المقبل.

وتأتي القمة في فترة ارتفعت فيها حدة التوترات الجيوسياسية، بعد هجمات استهدفت منشأتين نفطيتين لشركة "آرامكو" السعودية.

وأدت هذه الهجمات إلى خفض إنتاج النفط السعودي من 9.7 ملايين برميل في اليوم، إلى 5.7 ملايين برميل، بنسبة تعادل النصف تقريبا، ما أدى إلى قفز أسعار النفط 10 بالمئة خلال يوم واحد.

ويستعد ملايين الأشخاص الجمعة، في حوالي 120 دولة، للدخول في ألفين و500 إضراب، من أجل لفت الانتباه إلى خطورة القضية.

وسيتم تنظيم 3 آلاف و615 حدثا بهذا الخصوص، بين 20 و27 سبتمبر/ أيلول الجاري، ضمن ألف و637 مدينة في 123 دولة.

ففي نيويورك الأمريكية، ستسمح المدارس للطلاب بالخروج من أجل المشاركة في الفعاليات المناخية.

الناشطة الشابة "غريتا ثونبرغ"، هي واحدة من الشخصيات البارزة التي ستقود الإضرابات مع الشباب والأطفال، وكذلك العمال والنقابات والعائلات ستشارك فيها أيضا.

وبعد الإضراب ستلقي ثونبرغ خطابا موجها إلى الأمم المتحدة.

** العمل المناخي والصين

وسيحضر القمة مسؤولون رفيعو المستوى من 60 دولة و70 شركة عالمية، بما في ذلك شركات النفط والغاز، وستقدم أكثر من 60 شركة متعددة الجنسيات، خططا استراتيجية جديدة تماشيا مع عتبة الـ 1.5 درجة مئوية.

وتنتظر الأمم المتحدة من الصين، شرحا حول خططها من أجل تحقيق أهدافها لتخفيض انبعاثات الكربون بحلول منتصف القرن.

وأعلنت الصين، أكبر مصدر لانبعاثات الغازات الدفيئة بالعالم، نيتها تكثيف جهودها في مجال العمل المناخي عبر رفع أهدافها المناخية.

وتعهدت بكين بنشر خطة طويلة الأمد لاستراتيجيتها من أجل إيقاف انبعاثات الكربون، التي لم تتضح تفاصيلها حتى الآن.

وتساهم الحرب التجارية الجارية بين الولايات المتحدة والصين بزيادة حدة التوتر قبيل القمة، وكذلك تهدد بعض الأحداث الأخيرة مثل التوتر في إقليم "كشمير"، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بخطف الأضواء من قمة العمل المناخي.

ومن أجل الحصول على مساحة لإلقاء خطاب في القمة، يجب على الدول تقديم خطة عمل مناخية متكاملة.

وتستعد كل من بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، والهند، والصين، وإندونيسيا، وروسيا، وتشيلي، وفنلندا، وعدد من الجزر الصغيرة، لإعلان خططها المناخية الجديدة.

وسيقدم قادة الاتحاد الأوروبي خططهم للأعوام 2030 و2050.

ورغم الاضطرابات في العالم، إلا أنه من المتوقع أن تعبّر القمة عن الحاجة الملحة إلى العمل المناخي، وتحديث التزامات الدول بموجب اتفاقية باريس للمناخ قبل عام 2020.

ولا تكفي الالتزامات التي حددتها الدول لنفسها بموجب اتفاقية باريس، لتحقيق هدف عتبة الـ 1.5 درجة مئوية، معدلا لتضخم الاحتباس الحراري.

وبينما ركزت تقديرات سابقة على الأضرار إذا وصل معدل الاحتباس الحراري درجتين مئويتين، أشار تقرير تقييم الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، إلى أن "العديد من الآثار الضارة سوف تتحقق عند عتبة الـ 1.5 درجة مئوية".

وخلص التقرير إلى أن إيقاف الاحتباس الحراري عند عتبة الـ 1.5 درجة مئوية، يتطلب "تحولات سريعة وشاملة" في مجالات الأرض، والطاقة، والصناعة، والبناء، والمواصلات، والمدن.

ومن أجل تحقيق هذا الهدف، يجب بحلول عام 2030، خفض الانبعاثات الكربونية الصافية الناتجة عن النشاط البشري عالميا بنسبة 45 بالمئة، عن أرقام عام 2010، وتصفير هذه الانبعاثات تماما بحلول عام 2050.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın