الدول العربية, أخبار تحليلية

بعد تحرير المطار.. معركة طرابلس شارفت على النهاية (تحليل إخباري)

اقترب الجيش الليبي التابع للحكومة الشرعية، من تحرير كامل طرابلس، بعد سيطرته على المطار القديم، الذي يمثل مركز تحشيد رئيسي لمليشيات الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، جنوبي العاصمة.

03.06.2020
بعد تحرير المطار.. معركة طرابلس شارفت على النهاية (تحليل إخباري)

Libyan

إسطنبول/ مصطفى دالع/ الأناضول

- الطيران المسير لعب دورا بارزا في تحرير المطار
- القوات الحكومية تفادت الوقوع في مصيدة صواريخ غراد وقذائف الهاون
- الاقتحام جرى عبر ثلاث محاور عقب قصف جوي ومدفعي كثيف على مليشيات حفتر المتحصنة بالمدخل الشرقي للمطار
- المطار يقع بمنطقة مرتفعة مما يجعل قصر بن غشير مكشوفة أمام مدفعية القوات الحكومية ويسهل مهمة اقتحام آخر حصن لحفتر بطرابلس

اقترب الجيش الليبي التابع للحكومة الشرعية، من تحرير كامل طرابلس، بعد سيطرته على المطار القديم، الذي يمثل مركز تحشيد رئيسي لمليشيات الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، جنوبي العاصمة.

وبتحرير "مطار طرابلس العالمي" (خرج من الخدمة في 2014) بـ"الكامل"، لم يتبق سوى منطقة قصر بن غشير (26 كلم جنوبي طرابلس)، التي يتبع لها المطار (25 كلم جنوبي طرابلس)، كمعركة رئيسية لطرد مليشيات حفتر من محيط العاصمة، وإن تبقت بعض الجيوب الصغيرة.

** كيف سقط المطار؟

تمكنت القوات الحكومية خلال الأيام الأخيرة من السيطرة على نقاط حيوية، أبرزها كوبري المطار (جسر) وحي المطار (الكايخ)، اللذين يمثلان البوابة الشمالية للمطار القديم، فضلا عن سيطرتها على منطقة الرملة بالكامل (المحور الغربي) أما المحور الثالث فيتمثل في الطويشة، (المحور الجنوبي الغربي) والذي تمت السيطرة على 80 بالمئة منه، بحسب تصريحات إعلامية لقادة ميدانيين للقوات الحكومية.

وصباح الأربعاء، أعلن محمد قنونو الناطق باسم القوات الحكومية، بدء عملية تحرير المطار، بعد استكمال عملية تطويقه من ثلاث محاور: كوبري المطار (شمال)، الرملة (غرب)، الطويشة (جنوب غرب).

لكن أهم نقطة ساعدت على تسريع عملية السيطرة على المطار القديم، تدخل الطيران المسير، الذي وجه عدة ضربات قاتلة لمليشيات حفتر وآلياتها داخل المطار وحتى في قصر بن غشير الملاصقة للمطار من الجهة الشرقية.

فبعد انسحاب مرتزقة شركة فاغنر الروسية، من محاور القتال جنوبي طرابلس، وسحبهم منظومات الدفاع الجوي "بانتسير" وأجهزة التشويش، أصبحت مليشيات حفتر بدون غطاء جوي، وتمكنت الطائرات الحكومية المسيرة، ابتداء من الثلاثاء، من اصطياد دباباتهم وآلياتهم وعناصرهم داخل المطار دون أي عوائق.

وهذه المرة الأولى التي تفرض فيها القوات الحكومية سيطرتها على سماء المعركة جنوبي طرابلس، بعد سحب أجهزة التشويش ومنظومات بانتسير.

ففي بداية الهجوم انسحبت مليشيات حفتر إلى المدخل الشرقي للمطار القديم، لكن القوات الحكومية ورغم قدرتها على دخول المطار والسيطرة على معظم أجزائه، إلا أنها تريثت لتفادي الوقوع في مصيدة صواريخ غراد والمدفعية الثقيلة التي تطلقها مليشيات حفتر من قصر بن غشير ومن المدخل الشرقي للمطار.

ولجأت القوات الحكومية هذه المرة إلى تكثيف الضربات الجوية والمدفعية على مليشيات حفتر المتحصنة بالجانب الشرقي للمطار، قبل أن تدفعها كثافة القصف إلى الفرار نحو قصر بن غشير، وسهل ذلك على القوات الحكومية اقتحام المطار من ثلاث محاور.

** ماذا تبقى لإعلان تحرير كامل طرابلس؟

لم يبق سوى منطقة قصر بن غشير، التي تمكنت القوات الحكومية، الثلاثاء، من السيطرة على مفترق طرق رئيسي بها (جزيرة قصر بن غشير) لكنها انسحبت منه مساءً لصعوبة الدفاع عنه.

كما لا تزال الاشتباكات متواصلة في جيوب بمحور خلة بن عون (20 كلم جنوبي طرابلس)، وبمحور الخلاطات ومحور وادي الربيع، بينما تم تحرير مناطق عين زارة، وصلاح الدين وخلة الفرجان ومشروع الهضبة والكازيرما والرملة والأحياء البرية.

وتمكنت القوات الحكومية من استرجاع كامل معسكرات طرابلس خلال الأيام الأخيرة وعلى رأسها: التكبالي، اليرموك، حمزة، الصواريخ.

ولكن سيطرتها على المطار القديم يعتبر أكبر مكسب حققته القوات الحكومية في معركتها لتحرير طرابلس.

وأهمية المطار العسكرية تتمثل في موقعه الاستراتيجي على منطقة مرتفعة مما يجعل قصر بن غشير مكشوفة أمام مدفعية القوات الحكومية، وقد يعجل ذلك بسقوط آخر حصن رئيسي لحفتر بطرابلس.

فضلا أن تحرير المطار سيؤدي إلى قطع طريق الإمداد الرئيسي لمليشيات حفتر نحو جبهات القتال خاصة في الخلاطات وخلة بن عون، لكن تبقى هناك خطوط إمداد فرعية أخرى عبر قصر بن غشير ووادي الربيع.

وبخسارة حفتر للمطار تكون معركة تحرير طرابلس شارفت على النهاية.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın