الدول العربية, أخبار تحليلية

استقالة حكومة موريتانيا.. هل تشارك المعارضة بالتشكيل الجديد؟ (تحليل)

** المحلل السياسي سيد أحمد ولد محمد: - إقالة الحكومة كانت متوقعة نظرا للتقارب بين الرئيس وبعض أحزاب المعارضة ويفترض أن ينعكس ذلك بتمثيل المعارضة بالحكومة

06.08.2020
استقالة حكومة موريتانيا.. هل تشارك المعارضة بالتشكيل الجديد؟ (تحليل)

Mauritania

نواكشوط / محمد البكاي / الأناضول

** المحلل السياسي سيد أحمد ولد محمد: 
- إقالة الحكومة كانت متوقعة نظرا للتقارب بين الرئيس وبعض أحزاب المعارضة ويفترض أن ينعكس ذلك بتمثيل المعارضة بالحكومة
- ضعف أداء الحكومة المقالة ونتائج تقرير لجنة التحقيق البرلمانية بشأن الفساد تعد أسبابا رئيسية لإقالة الحكومة 
** المحلل السياسي محمد فال ولد سيد أحمد: 
- بعض وزراء الحكومة المقالة ضالعون بقضايا فساد وكان من الضروري إقالتها والدفع بآخرين لا تحوم حولهم شبهات فساد
** مراقبون:
- الحكومة القادمة قد يكون أغلب أعضائها من الفنيين مع احتمال دخول سياسيين محسوبين على المعارضة. 
- إقالة الحكومة بعد سنة من وصول ولد الغزواني للسلطة رسالة تقييم للعمل التنفيذي خلالها وبداية لهيكلة المنظومة الحاكمة

عيّن الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني، الخميس، محمد ولد بلال، رئيسا للحكومة، بعد ساعات من استقالة حكومة إسماعيل ولد بده ولد الشيخ سيديا.

وأوردت وكالة الأنباء الموريتانية الرسمية، رسالة ولد الشيخ سيديا، عقب تقديم استقالته، التي قال فيها: "كان لي الشرف اليوم أن استقبلت من طرف فخامة رئيس الجمهورية؛ حيث قدمت له استقالة الحكومة".

ولم يعلن رئيس الوزراء المُستقيل أسباب أو تفاصيل أكثر، غير أنها تتزامن مع إعلان النيابة الموريتانية التحقيق في قضايا فساد مالي يتورط فيها رموز نظام الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز (2009-2019) ومسؤولين بالحكومة المستقيلة.

وعقب تسلم رئيس الحكومة الجديد مهامه رسميا، ظهر الخميس، طالب ولد بلال، الوزراء بمواصلة أعمالهم، إلى حين تشكيل حكومة جديدة.

التغيير الحكومي، فتح الباب أما تساؤلات عن سر التوقيت ودلالاته، لا سيما أنه جاء بعد عام من تولي ولد الغزواني الرئاسة في يوليو/ تموز 2019، وعن علاقته بمطالبات التحقيق مع ولد عبدالعزيز في قضايا فساد، وتأثيره على مستقبل البلاد.

** سر التوقيت

في يوليو/تموز الماضي، صادق البرلمان الموريتاني، على مقترح توصية، وقعها رؤساء الفرق البرلمانية، بإحالة "تقرير لجنة التحقيق البرلمانية"، إلى وزير العدل، تمهيداً لإحالته إلى القضاء.

وأظهر تقرير اللجنة البرلمانية المكلفة بالتحقيق في ملفات وصفقات عشرية الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، وقائع فساد ونهب للمال العام في البلاد.

والأربعاء، قالت النيابة العامة، إنها وصل إليها ملف لجنة التحقيق البرلمانية، وإنها ستباشر "إجراءات البحث الابتدائي، بالجدية والصرامة المطلوبين، طبقا للقوانين المعمول بها".

وأضافت النيابة في بيان، أن "إجراءات البحث والتحقيق ستتم بشكل مجرد ومحايد، وطبقا للقواعد والمعايير الإجرائية المقررة قضائيا، مع مراعاة ما تتطلبه مثل هذه التحقيقات من وقت".

وشدد البيان على أن "كل من يكشف البحث عن ارتكابه لوقائع مجرمة ستتم متابعته وتقديمه أمام القضاء المختص لينال الجزاء المناسب".

** رسالة تقييم

ويرى محللون أن إقالة الحكومة بعد عام من وصول ولد الغزواني للسلطة، يعتبر بمثابة رسالة تقييم للعمل التنفيذي خلالها، إضافة إلى أنها قد تشكل بداية، لإعادة هيكلة المنظومة الحاكمة.

فخلال السنة الأولى من حكم ولد الغزواني، تولت إدارة البلاد الشخصيات نفسها تقريبا، التي كانت موجودة خلال حكم الرئيس السابق ولد عبد العزيز.

ويعتقد المحلل السياسي الموريتاني محمد فال ولد سيد أحمد، أن "تقرير لجنة التحقيق البرلمانية، وما أحدثه من ضجة، يعتبر السبب الرئيسي لإقالة الحكومة".

وأضاف ولد سيد أحمد، للأناضول: "بعض الوزراء في الحكومة المقالة، ضالعون في قضايا فساد؛ لذلك كان من الضروري إقالة الحكومة، والدفع بشخصيات لا تحوم حولها شبهات فساد".

** شكل الحكومة الجديدة

وتسري أحاديث وتوقعات بين المراقبين عن أن الحكومة القادمة قد يكون أغلب أعضائها من الفنيين، مع احتمال دخول شخصيات سياسية محسوبة على قوى المعارضة، من أجل طمأنة المعارضة باستمرار أجواء الانفتاح السياسي.

فولد الغزواني بات مطالبا بإحداث قطيعة مع سلفه ولد عبد العزيز، بعد أن تصاعد الخلاف بينهما منذ أشهر، وتوقعوا أن يعمل الرئيس ولد الغزواني، من أجل تشكيل حكومة قادرة على الانجاز والعمل.

من جهته، يؤكد الخبير المختص في الشأن السياسي، سيد أحمد ولد محمد، أن "إقالة الحكومة كان متوقعا؛ نظرا للتقارب الحاصل بين الرئيس ولد الغزواني، وبعض أحزاب المعارضة؛ حيث يفترض أن ينعكس ذلك التقارب بتمثيل المعارضة في الحكومة".

وأشار ولد محمد، للأناضول، إلى أن "ضعف أداء الحكومة المقالة، ونتائج تقرير لجنة التحقيق البرلمانية، تعد أسبابا رئيسية لإقالة الحكومة".

وتابع: "لكن تقرير لجنة التحقيق البرلمانية، ساهم في تسريع إقالة الحكومة؛ نظرا لأن بعض أعضائها وردت أسماءهم في ملفات فساد، ضمن تقرير لجنة التحقيق البرلمانية".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.